الأخبار

البرد القارس يزيد معاناة الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني

معاناة متجددة كل عام

دائماً ما تكون ظروف الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني استثنائية، فمع دخول فصل الشتاء وهطول الأمطار تبدأ حكاية جديدة ومختلفة من الألم والعذاب.

وفي ظل تردى الأحوال الجوية في اليومين الماضيين على إثر المنخفض الجوي القطبي شديد البرودة، برزت حالة من عدم الاهتمام من إدارة السجن التي تتعمد تركهم يصارعون البرد والمطر والمرض دون تدخل لتحسين أوضاعهم الحياتية لتجاوز تداعيات هذه الظروف الطارئة.

وتأتي هذه الظروف في ظل انتشار جائحة فيروس كورونا، والتي تتعمد مصلحة السجون نشر الفيروس في صفوف الأسرى من خلال مخالطتهم سجانيهم، وهذا ما تم إثباته كأول سبب رئيسي لانتشار المرض في أكثر من سجن خاصة سجني “ريمون” والنقب”.

تركيبة الأقسام في سجون الاحتلال تفتقد لوسائل التدفئة، ولا تحمى الأسرى من مخاطر المنخفضات، حيث تتسرب الامطار إلى غرفهم وخيامهم، وكذلك الرياح الشديدة التي تسبب لهم انتكاسات صحية، في ظل عدم وجود رعاية طبية مما يفاقم من أمراضهم وتدهور صحتهم.

وعلى سبيل المثال، سجن النقب يعتبر من أكبر السجون التي تضم أسرى خلف قضبانها حيث يبلغ عددهم ما يزيد عن 1000 أسير، ولا تسمح لهم إدارة السجن باقتناء الأغطية والملابس الشتوية الثقيلة بشكل كافي، كذلك تتعمد وتقليص كمية الماء الساخن.

وتعد أكثر الأقسام تأثراً ومعاناة تلك التي لا تزال قائمة على الخيام، حيث تتسرب إليها الأمطار وتؤدى لإتلاف ملابسهم وأغطيتهم وأماكن النوم، ولا تقى الأسرى البرد والصقيع، وفى بعض الأحيان تشتد سرعة الرياح و تؤدى إلى اقتلاع الخيام أو تمزيقها، فيما وتماطل الإدارة في استبدالها لفرض مزيد من التنكيل بهم.

كما ويشتكي الأسرى بأنهم لا يستطيعون استخدام المياه في فترات الصباح من شدة البرودة، حيث تخرج المياه من الصنبور وكأنها مجمدة، خصوصاً في السجون الموجودة في المناطق الصحراوية، ودرجات الحرارة تصل في مثل هذه الأيام إلى ما دون الصفر، مما يعرضهم للإصابة بالعديد من الأمراض.

ويأتي هذا كله، مع عدم تجاوب الاحتلال مع العديد من المناشدات التي أطلقتها المؤسسات والجمعيات الحقوقية والشعبية وغيرها من المعنين بقضية الأسرى، فيما وتؤكد أن الاستهتار بالقوانين الانسانية، يأتي بشكل متعمد لقتل الأسرى تحت تأثير هذه الظروف المناخية الصعبة التي تضاف الى جملة الجرائم التي ترتكب بحقهم تحت سمع وبصر المجتمع الدولي ودون أي حراك.

من يتم اعتقاله حديثًا وخاصةً الأطفال، يُصعَق من هولِ ما يجد من ظروف الاعتقال عامةً، وما يعيشُه الأسرى في الشتاءِ، حيث يتم منعهم من زيارات الأهل وكذلك الشراء من مقصف السجن (الكانتينا)، ما يجعل الأسرى القدامى يؤثرون ملابسَ وأغطية لرفاقهم الجُدد.

الصباح والمساء في أي يوم من أيام الشتاء هو يوم عادي عند الكثيرين، إلا أنه يعتبر كابوساً وسماً زعافاً لحوالي 5000 أسير فلسطيني موزعين على سجون دولة الاحتلال الصهيوني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى