الأخبار

الأمين العام للأمم المتحدة: استمرار الأوضاع الإنسانية الحالية في غزة ينذر بنشوب حرب

حذر أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من “نشوب حرب” بين الاحتلال والفلسطينيين حال “استمرار الأوضاع الإنسانية الحالية” في قطاع غزة المحاصر منذ 12 عاماً.

جاء ذلك في أول تقرير يقدمه غوتيريش إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي، الاثنين، بشأن تطبيق قرار المجلس رقم 2334، والذي يدعو إلى “وقف فوري لكافة الأنشطة الاستيطانية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية”، ويؤكد أن “المستوطنات ليس لها أي شرعية قانونية، وتمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي”.

وقال في تقريره إنه صُدم جراء أعداد القتلى والجرحى الفلسطينيين في قطاع غزة، بسبب استخدام القوات “الإسرائيلية” النيران الحية منذ بدء الاحتجاجات في 30 آذار الماضي.

وأكد غوتيريش أنه “تقع على عاتق “إسرائيل” مسؤولية ممارسة الحد الأقصى من ضبط النفس في استخدام النيران الحية، وعدم استخدام القوة القاتلة إلا كملاذ أخير عند وجود خطر وشيك بالموت أو الإصابة البالغة”.

وجدد دعوته إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف في الأسباب التي أدت إلى مقتل العشرات وجرح الآلاف من المدنيين الفلسطينيين.

ورأى غوتيريش في الوقت ذاته أنَّ “الأنشطة التي تمارسها حماس وغيرها من الجماعات المسلحة تعرض للخطر ليس حياة الـ”إسرائيليين” والفلسطينيين فحسب، وإنما أيضا احتمالات إيجاد مستقبل قابل للحياة للفلسطينيين في القطاع”.

وتابع: “الصواريخ التي أطلقت في اتجاه “إسرائيل”، يوما 29 و30 أيار/مايو الماضي، دفعتنا قريباً من نزاع شامل لم نره منذ عام 2014.. هذه الأعمال، غير مقبولة، وتمثل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي”.

وإضافة إلى الاعتداءات العسكرية، يعاني أكثر من مليوني نسمة في غزة أوضاعا معيشية وصحية متردية للغاية، جراء حصار للقطاع بدأته إسرائيل عقب فوز “حماس” بالانتخابات التشريعية، عام 2006، وعززته إثر سيطرة الحركة على غزة، في العام التالي.

وحذر الأمين العام، في تقريره، من أن الأنشطة الاستيطانية، التي قال إنها “تتواصل بلا توقف، ما يهدد الآمال والآفاق العملية لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة”.

وقال غوتيريش إن الخطوات الأحادية من أي طرف يسعى إلى تغيير طابع القدس “تشكل عقبة أمام السلام”.

ويفرض الاحتلال حصارًا مشددا على قطاع غزة، ويعاني سكان القطاع (أكثر من 1.9 مليون فلسطيني) من أوضاع اقتصادية، وإنسانية وصفتها تقارير أممية ودولية بأنها “الأسوأ” في العالم، جراء اغلاق الاحتلال كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها بشكل جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين.

وخلال السنوات الماضية، شنّ الاحتلال ثلاث حروب على قطاع غزة، بدأت عام 2008، والثانية نهاية 2012، والثالثة في 7 تموز/يوليو من 2014، أوقعت مئات الشهداء والجرحى في صفوف الفلسطينيين، وأدت لتدمير آلاف الوحدات السكنية؛ بشكل كلي وجزئي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى