العالم العربي

الأمن الأردني يمنع اعتصام ضد اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني

منعت الأجهزة الأمنيّة الأردنيّة، السبت 24 آب/أغسطس، نشطاء من الوصول إلى موقع اعتصام ضد اتفاقيّة الغاز مع الكيان الصهيوني التي من المُقرر أن يبدأ العمل بها مع بداية عام 2020 ولمدة (15) عام.

وكانت الأجهزة الأمنيّة الأردنيّة قد أزالت خيمة الاعتصام امام خط الغاز “الإسرائيلي” في مدينة إربد شمالي الأردن، ومنعت مُتظاهرين من الوصول إلى المكان للمُشاركة في فعاليّة تُطالب بإسقاط اتفاقيّة الغاز مع الاحتلال.

وفي أعقاب منعهم، قام النشطاء برفع يافطاتهم أمام موقع منعهم من قِبل الأجهزة الأمنيّة، عند حاجز سيل جرش، وذكر النشطاء في الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني، أنّه نتيجة منع الوفد القادم من عمّان إلى إربد للمشاركة في الوقفة الاحتجاجيّة، اعتصم جزء من المُشاركين عند الحاجز الأمني المُقام بالقرب من سيل جرش.

كما أكّد النشطاء أنه جرى إيقاف الوفد ومنعهم لعدة مرات من التوجه إلى إربد للمُشاركة في الوقفة الاحتجاجيّة عند خط الغاز، حيث طالبتهم الأجهزة الأمنيّة بالعودة، فيما رفض الوفد ذلك وأصرّ على الاعتصام.

فيما أقام نشطاء وقفة رافضة لاتفاقيّة الغاز، أمام مجمع النقابات المهنيّة في إربد، بعد منع الأمن إقامتها في المكان المُجدد لها أمام خط الغاز، بالقرب من جامعة العلوم والتكنولوجيا.

وكانت الحملة الوطنيّة الأردنيّة لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني “غاز العدو احتلال”، قد أصدرت بياناً الأربعاء الماضي، دعت فيه لتنفيذ وقفة عند أحد مواقع إنشاء الأنبوب في شمال الأردن، يوم السبت، أمام سايبر سيتي.

وجاءت الدعوات بالشراكة بين الحملة الوطنيّة الأردنيّة لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان، ولجنة العمل الوطني ومقاومة التطبيع في نقابة المهندسين “فرع إربد، واللجنة التنفيذية العليا لحماية الوطن ومقاومة التطبيع، ولجنة القضايا القومية ومقاومة التطبيع في نقابة المهندسين، والأحزاب والفعاليات الشعبية والنقابية.

وفي نص الدعوة جاء “بقي أمامنا أربعة أشهر فقط قبل وصول الغاز المُستورد من العدو، وتحويلالأردن ومواطنيه إلى رهينة بيد الصهاينة، وتبديد ملياراتنا على دعم الإرهاب الصهيوني.”

وجاءت الدعوات في أعقاب تسريبات من إعلام الاحتلال حول تفاصيل جديدة تتعلق بسعر الغاز في الصفقة، جاء فيه “المواطنون الأردنيون سيدفعون مقابل الغاز ثمناً أقل من الإسرائيليين، هذا ما يتبيّن من صفقة البيع التي وُقّعت بين الشركاء في لفيتان، بواسطة شركة التسويق نوفل اينرجي، وبشركة الكهرباء الأردنية نيبكو.”

وفي إطار التسريبات حول الاتفاق، جاء أنّ السعر الأساسي للغاز “الإسرائيلي” المُرتبط بسعر برميل النفط من نوع “برينت” هو (5.65) دولار أمريكي للوحدة الحرارية، وحسب جهاز الربط هذا فإنّ سعر الغاز الآن هو (6) دولارات وهو أقل من سعر (6.3) دولار للوحدة الحرارية التي تدفعها شركة الكهرباء “الإسرائيلية” مُقابل الغاز من حقل “تمار.”

في أعقاب التسريبات، أكّدت الحملة الوطنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الاحتلال، أنّ التفاصيل التي تم الكشف عنها من الاتفاقية تُشير إلى أنّ السعر الذي ستدفعه شركة الكهرباء الأردنية مقابل وحدة الغاز يفوق السعر العالمي، ما يأتي مُخالفاً لتسريبات تناقلتها الصحافية العبرية وزعمت أنّ الأردن سيحظى بسعر يقل عما تدفعه شركة الكهرباء “الإسرائيلية.”

واعتبر مُنسّق الحملة هشام البستاني، أنّ هذه التسريبات المغلوطة والزائفة تأتي بغرض تبرير الاتفاقية وإخلاء الموقعين عليها من المسؤولية، وفق قوله.

وعلى صعيد متصل، أفاد البستاني بأنّ الحملة ماضية في إجراءاتها لإسقاط الاتفاقية حيث سيتم الشهر المُقبل تسليم بلاغ للنائب العام يُطالب بمحاسبة ومحاكمة الوزراء المُوقعين على الاتفاقية لمخالفتهم القانون والدستور.

وكانت الحملة قد وجهت إنذاراً عدلياً ضد الحكومة للغرض نفسه، قال البستاني إنّ الحملة لم تتلقَ أي رد أو إجراء حكومي بشأنه.

وفي شهر أيلول/سبتمبر عام 2016، وقّع الكيان والأردن على الاتفاقيّة التي تنص على تزويد الأردن بنحو (45) مليار متر مكعب من الغاز، على مدار (15) عاماً بكلفة كاملة بقيمة (11) مليار دولار، عبر أنابيب من حقل “لفتيان” في البحر المتوسط إلى شمال الأردن مع بداية عام 2020، وكان مجلس النوّاب الأردني قد رفض خلال جلسة في نهاية آذار/مارس الماضي، بشكلٍ كامل، اتفاقية استيراد الغاز مع الكيان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى