الأخبارشؤون العدو

الأردن المستورد الأول لغاز “إسرائيل”

أبرمت الأردن والكيان الصهيوني أمس، اتفاقاً لتوريد الغاز الطبيعي من حقل لفيتان في البحر المتوسط إلى شركة الكهرباء الأردنية فيما يعتبر الاتفاق الأكبر في العلاقات بينها، وتبلغ قيمته حوالي 10 مليارات دولار على مدى الـ15 عاماً المقبلة. ومعروف أن الأردن وقع قبل عامين مذكرة تفاهم بشأن استيراد 45 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، مهدت لعقد هذه الصفقة التي تتضمن مد أنبوب غاز من الخط القطري ـ الإسرائيلي إلى شرقي الأردن.

وأعلن المدير العام لشركة «ديلك للتنقيب وأفنير»، يوسي آفو، أن «توقيع اتفاقية التصدير من حقل لفيتان إلى شركة الكهرباء الأردنية، يشكل يوماً تاريخياً ويرسخ حقل لفيتان كمركز هام في خريطة الطاقة الإقليمية. إن إمداد الأردن بالغاز الطبيعي سيسمح لجيراننا في الأردن، كما للمواطنين في إسرائيل، بالتمتع بطاقة ناجعة، نقية ورخيصة، سوف تسهم في ازدهار الاقتصاد في إسرائيل والأردن وتساعد في توثيق العلاقات والتعاون. إن شراكة لفيتان ستواصل التقدم بجهد لإبرام اتفاقيات توريد غاز أخرى خصوصاً لمصر، تركيا والسلطة الفلسطينية».

وتكشف العبارات السابقة وجهة صادرات الغاز الصهيونية التي كثر الحديث في العام الأخير عن إمكانية توجيهها نحو أوروبا، عبر تعاون مع كل من قبرص واليونان. وواضحٌ أن مخزون الغاز في الحقول التي اكتشفها الاحتلال، لا يساعد على إنشاء محطات تسييل، وهي تتطلب استثمارات مالية ضخمة، ما دفع إلى التوجه نحو الجيران الأقرب: السلطة الفلسطينية، الأردن ومصر وربما تركيا.

وكان نائب رئيس الحكومة ووزير التجارة الأردني، جواد عناني، قد أعلن قبل يومين أن بلاده على وشك التوقيع على اتفاق الغاز مع إسرائيل، وأنها بحاجة إلى تنازلات إسرائيلية لتقليص ردود الأفعال الرافضة بشدة في الأوساط الشعبية الأردنية. وقال لصحيفة «تايمز» إن «الصفقة شبه كاملة من ناحية الاتفاقيات والشروط، ولكننا لا نزال نواجه مشاكل». وأضاف أن ممثلي الأردن في المفاوضات طلبوا من إسرائيل السماح بتصدير بضائع بقيمة مليار دولار سنوياً إلى الضفة الغربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى