عالمي

“اكسيوس”: سوليفان يستشير “صقور روسيا” قبل المحادثات بشأن أوكرانيا

كشف موقع “أكسيوس” الأميركي أن مجموعة من الخبراء الأميركيين في الشأن الروسي قد حضوا مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان على إرسال المزيد من الأسلحة إلى الأوكرانيين وذلك خلال لقاء عبر الفيديو معهم قبل الاجتماعات الدبلوماسية مع المسؤولين الروس هذا الأسبوع.

ونقل الموقع عن مشاركين في الاجتماع الافتراضي قولهم إن أهمية الاجتماع تعود إلى أنه من خلال أخذ المشورة من المتشددين في مؤسسة السياسة الخارجية الأميركية، بمن في ذلك أولئك الذين خدموا في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، تدرس إدارة الرئيس جو بايدن جميع الخيارات بينما تفكر في كيفية ثني الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن غزو أوكرانيا ومعاقبته إذا قام بذلك.

وقال مايكل ماكفول، مسؤول سابق في مجلس الأمن القومي في عهد الرئيس باراك أوباما والذي شغل لاحقًا منصب سفير الولايات المتحدة لدى روسيا: “من الذكاء دائمًا التعامل مع الخبراء من خارج الإدارة. ليس هناك أبدًا جانب سلبي”.

وقال ماكفول، الذي رفض تأكيد مؤتمر الفيديو الذي عقد يوم الاثنين الماضي أو مشاركته فيه: “جيك سوليفان لا يخشى التفاعل مع المتخصصين، بمن فيهم أولئك الذين قد يختلفون معه”.

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي إميلي هورن لموقع أكسيوس: “يجتمع المسؤولون بشكل روتيني مع خبراء بشؤون روسيا من خارج الإدارة الحالية، لديهم مجموعة متنوعة من وجهات النظر وقد رحبوا بخبرتهم بينما نتعامل مع هذه الأزمة”.

ويمكن للاجتماعات الخاصة أيضًا أن تثني النقاد المحتملين عن التعبير العلني عن مظالمهم وبخاصة إذا تعثرت المشاركة الدبلوماسية مع الروس.

وأشار “أكسيوس” إلى أن ما يقدر بنحو 100000 جندي روسي يتجمعون في ثلاثة جوانب من حدود أوكرانيا بينما ستجري الولايات المتحدة وروسيا محادثات ثنائية في جنيف اليوم الاثنين. وستقود نائبة وزير الخارجية ويندي شيرمان فريق الولايات المتحدة. وسيلي تلك المحادثات اجتماع لمجلس حلف الناتو وروسيا في بروكسل يوم الأربعاء، ومن ثم اجتماع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا يوم الخميس في فيينا.

وقال سوليفان لأكسيوس: “لا يمكن أن يقال بما فيه الكفاية: بينما نجري محادثات هذا الأسبوع.. شعارنا: لا شيء عن أوروبا من دون أوروبا”. أضاف: “نحن نعلم أن جزءًا من الإستراتيجية الروسية هو محاولة فصلنا عن حلفائنا وشركائنا عبر المحيط الأطلسي وزرع الخلاف والشك حول كيفية مشاركتنا في الوقت الذي تجري فيه المحادثات. هذا الشرك لن ينجح”.

وقال الموقع إن روسيا تريد تجميد أي توسع مستقبلي لحلف شمال الأطلسي – خاصة إلى أوكرانيا – ووقف جميع الأنشطة العسكرية في الدول السوفياتية السابقة على طول حدودها الأوروبية. وأشار إلى أن “هذه المطالب المتطرفة، التي رفضها حلف شمال الأطلسي بسرعة، وضعت صورة تشاؤمية لمحادثات هذا الأسبوع”.

وحذر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين من أن هذه الاقتراحات غير المجدية قد تستخدم كذريعة لاتخاذ إجراءات عدوانية عندما تفشل المفاوضات هي جزء من “قواعد اللعبة” الروسية.

يقول كبار مسؤولي إدارة بايدن إن هناك عدة مجالات تثير قلق روسيا، الولايات المتحدة على استعداد لمناقشتها على أساس “متبادل”. وهي تشمل قيودًا جديدة على الصواريخ وحجم ونطاق التدريبات العسكرية في أوروبا.

ونفى المسؤولون الأميركيون بشدة تقريرًا لشبكة إن بي سي الأسبوع الماضي قال إن الولايات المتحدة كانت تزن التخفيضات على مستويات القوات في أوروبا. إنهم يصرون على أن هذا ليس مطروحًا على الطاولة. كما شددوا على أنه لن تكون هناك “التزامات ثابتة في هذه المحادثات”، وحثوا المراسلين على “عدم الوقوع في” الكذب الروسي حول ما جرى وراء الأبواب المغلقة.

وقال “أكسيوس” إنه لأول مرة، تفصّل الولايات المتحدة ماهية العقوبات التي يتم النظر فيها إذا انهارت المحادثات وشرعت روسيا في غزو أوكرانيا. وتشمل الإجراءات قطع أكبر المؤسسات المالية الروسية (عن النظام المصرفي الأميركي) وحظر تصدير الولايات المتحدة للتكنولوجيا اللازمة للدفاع الروسي والصناعات الاستهلاكية. كما تشمل الإجراءات احتمال تسليح المتمردين الأوكرانيين، على الرغم من أن بايدن أكد لبوتين سابقًا أنه لا ينوي نشر أنظمة صاروخية هجومية في أوكرانيا.

وعلى عكس رد إدارة أوباما بعد ضم بوتين لشبه جزيرة القرم في عام 2014، ستستهدف هذه العقوبات القطاعات عالية التأثير في الاقتصاد الروسي منذ البداية.

وجاء اجتماع عبر تطبيق زووم بين سوليفان ومجموعة الصقور بشأن روسيا بعد أن كتب العلماء والدبلوماسيون والجنرالات السابقون رسالة عامة تدعو أميركا إلى توفير معدات عسكرية إضافية لأوكرانيا – بما في ذلك المزيد من صواريخ “جافلين” و”ستينغر”. وكتبوا “أهم شيء يمكن أن يفعله الغرب الآن هو تعزيز القوة الرادعة للقوات المسلحة الأوكرانية من خلال تقديم المساعدة العسكرية والمعدات على وجه السرعة”.

الرسالة كانت من تنظيم جون هيربست، وهو سفير أميركي سابق لدى أوكرانيا والآن كبير مديري مركز أوراسيا في المجلس الأطلسي، ومايكل ماكفول، والجنرال المتقاعد ويسلي كلارك، والجنرال المتقاعد فيليب بريدلوف، والنائب السابق لوزير الخارجية ستروب تالبوت، وممثل ترامب الخاص في أوكرانيا كورت فولكر، ودانييل فريد، السفير الأميركي السابق في بولندا.

وقد أنهت المجموعة الاجتماع مقتنعة بأن سوليفان كان محيطاً بالتهديدات والردود المحتملة المتاحة لحكومة الولايات المتحدة ولحلف شمال الأطلسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى