أسرىالأخبارفلسطين

استشهاد الأسير الفلسطيني ناصر أبو حميد جرّاء إهمال الاحتلال الطبي

أعلن نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، استشهاد الأسير المريض ناصر أبو حميد بعد معاناة مع مرض السرطان وإهمال سلطات السجون.

وأفادت هيئة شؤون الأسرى باستــشــهاد الأسير ناصر أبو حميد في مشفى “أساف هروفيه” بسبب سياسة القتل الطبي المتعمد التي تتبعها إدارة السجون.

وبعد ارتقاء الأسير ناصر أبو حميد، أعلن الأسرى الحداد 3 أيام مع إرجاع وجبات الطعام.

وأشار المكتب أنه بارتقاء الأسير أبو حميد يرتفع عدد شهــداء الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال إلى 232 شهــيــداً.

وحمّلت جمعية “واعد”، أمس الاثنين، الاحتلال مسؤولية النتائج كافةً، بعد رفض نقل الأسير المريض أبو حميد إلى المستشفى، على رغم دخوله مرحلة خطرة جداً يوم أمس.

وقالت “واعد” إنّ “إصرار الاحتلال على إبقاء الأسير أبو حميد فيما يُعرف بعيادة سجن الرملة سيئة الصيت، يعني أنّ الاحتلال ماضٍ في قرار إعدامه بهذه الطريقة الوحشية والبشعة”.

وأوضحت أنّه “على الرغم من وصول حالة الأسير أبو حميد إلى هذه المرحلة، فإنّ ذلك لم يكن كافياً لتحرّك حقوقي وتحرك إنساني من جانب المؤسسات الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية”.

“لن نتقبل العزاء بابننا الى أن يتحرر جسده”

وعقب استشهاده، أصدرت عائلة ‏الشهيد ناصر أبو حميد بياناً نعت فيه اسشتهاد أبو حميد.

وقالت عائلة الشهيد إن “روح الشهيد حرّة طليقة ويبقى جسده أسيراً لدى الاحتلال الغاشم الذي هو الوجه الآخر للنازية”.

وأكّدت عائلة الشهيد في بيانها أنها “لن تتقبل العزاء الى أن يتحرر جسده الطاهر ومعه سائر جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال”، مشيرة إلى أنها “ستظلل بحالة حداد مستمرة إلى أن يتحرر جسده ومعه سائر جثامين الشهداء”.

من هو الأسير ناصر أبو حميد؟

والأسير ناصر أبو حميد واحد من 24 أسيراً يعانون مرض السرطان والأورام، بدرجات متفاوتة، وهو يُعَدّ من أصعب الحالات

المحتجزة داخل سجون الاحتلال، ويبلغ من العمر (49 عاماً)، وهو من مخيم الأمعري في رام الله، ومعتقل منذ عام 2002. وهو

من بين 5 أشقاء يواجهون الحكم مدى الحياة في المعتقلات، وكان منزلهم تعرّض للهدم عدة مرات على أيدي قوات الاحتلال،

وحرمت والدتهم من زيارتهم عدّة أعوام.

تعرّض للاعتقال الأول وذلك قبل انتفاضة عام 1987 وأمضى أربعة شهور، وأعيد اعتقاله مجدداً وحكم عليه الاحتلال بالسّجن

عامين ونصف، وأفرج عنه ليعاد اعتقاله للمرة الثالثة عام 1990، وحكم عليه الاحتلال بالسّجن المؤبد، حيث أمضى من حكمه

أربع سنوات ثم تمّ الإفراج عنه مع الإفراجات التي تمت في إطار المفاوضات، وأعيد اعتقاله عام 1996 وأمضى ثلاث سنوات.

وإبان انتفاضة الأقصى انخرط أبو حميد في مقاومة الاحتلال مجدداً، واُعتقل عام 2002، وحكم عليه الاحتلال بالسّجن المؤبد سبع مرات و50 عاماً وبقي في الأسر حتى استشهاده اليوم.

واجه الأسير أبو حميد ظروفاً صحية صعبة جرّاء الإصابات التي تعرض لها برصاص الاحتلال، حتّى ثبتت إصابته خلال العام

الماضي بسرطان في الرئة، ومنذ ذلك الوقت والأسير أبو حميد يواجه رحلة جديدة في الأسر، أساسها جريمة الإهمال

الطبي (القتل البطيء).

وكان إلى جانبه 4 أشقاء آخرين يقضون أحكاماً بالسّجن المؤبد، 3 منهم اُعتقلوا معه إبان انتفاضة الأقصى، وهم: نصر، ومحمد، وشريف.

وله شقيق خامس اعتقل عام 2018، وهو إسلام والذي يواجه كذلك حكماً بالسّجن المؤبد و8 سنوات.

وشقيق آخر شهيد هو عبد المنعم أبو حميد الذي ارتقى عام 1994.

وتعرّضت والدتهم مرات عديدة للحرمان من زيارتهم عدا عن التنكيل الذي لحق بالعائلة على مدار عقود مضت، كذلك فقدوا

والدهم خلال سنوات أسرهم، وتعرّض منزل العائلة للهدم 5 مرات وكان آخرها عام 2019.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى