شؤون العدو

اختصار إجراءات التجنيس لسكان القدس الشرقية..

قالت صحيفة “هآرتس” إن “سلطة السكان” الإسرائيلية، بدأت حملة لتقصير فترة الانتظار للحصول على “الجنسية” لسكان القدس الشرقية المحتلة.

ووفقا لخطة السلطة، بحلول نهاية العام، ستنخفض فترة الانتظار لمعالجة غالبية طلبات الحصول على الجنسية الإسرائيلية للفلسطينيين من القدس، إلى مدة عام واحد فقط، بدلا من ست سنوات، بالإضافة إلى ذلك، تخطط سلطة السكان لتشغيل موقع إنترنت مخصص لاستيعاب طلبات التجنس.

ووفقا لتقديرات الكثيرين في القدس الشرقية، إذا تم تقصير فترة الانتظار بشكل كبير، فإن هذا سيؤدي إلى زيادة حادة في عدد الفلسطينيين الذين يسعون للحصول على الجنسية الإسرائيلية.

يشار إلى أن حوالي 95٪ من سكان القدس الشرقية ليسوا من مواطني دولة إسرائيل، رغم أنهم يعيشون في الأراضي التي تم ضمها إلى الدولة عام 1967. فبعد الضم مباشرة، قررت الحكومة الإسرائيلية منح سكان القدس الشرقية مكانة السكان الدائمين فقط. ووفقا لهذه المكانة، يحق لهم العمل والحصول على إعانات اجتماعية في إسرائيل، لكن لا يحق لهم التصويت للكنيست. بالإضافة إلى ذلك، يجعل وضع الإقامة من الصعب جدا على أي شخص يرغب في السفر إلى الخارج، والأهم من ذلك، يمكن رفض طلبه.

في العقد الماضي، تم كسر الطابو الاجتماعي في القدس الشرقية، الذي انتقد طلب الحصول على المواطنة الإسرائيلية، وبدأ عدد المتقدمين بطلبات كهذه بالارتفاع. وفي السنوات الأخيرة، تم تقديم 1000 طلب في المتوسط سنويا، لكن “سلطة السكان” وضعت العديد من العوائق أمام المتقدمين.

فقد استغرقت فترة الانتظار لفتح الملف حوالي ثلاث سنوات. بالإضافة إلى ذلك، تم رفض طلبات الكثيرين لأسباب مختلفة، بما في ذلك عدم إثبات مركز حياة في القدس، وعدم معرفة اللغة العبرية، وعدم وجود وثائق ما، وبسبب الصلة بالأسرى الأمنيين.

وفي العام الماضي، تعرضت “سلطة السكان” لانتقادات حادة بسبب طوابير الانتظار الطويلة والظروف الصعبة في مكتب القدس الشرقية، فقد استمرت الطوابير لساعات طويلة في ظل ظروف قاسية، وبعد ذلك كان على طالبي الخدمة التعامل مع البيروقراطية المنهكة.

وتم تقديم التماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية ضد “السلطة” وجرت مناقشات حول الموضوع في لجنة الشؤون الداخلية بالكنيست، فوعدت السلطة بتحسين الوضع في المكتب وتخفيف القيود.

ووفقا لالتزام السلطة أمام المحكمة، سيتم حتى نهاية نيسان القادم معالجة جميع الطلبات المقدمة في عام 2016، وستتم معالجة جميع الطلبات المقدمة في عام 2017 حتى نهاية يوليو، بينما سيتم معالجة جميع الطلبات التي قدمت في عام 2018، حتى نهاية السنة. ووفقا لخطة العمل، سيتم التعامل مع جميع الطلبات المقدمة منذ بداية عام 2019 خلال عام 2020.

ووفقا للصحيفة تم خلال السنوات الخمس الماضية، تقديم 4908 طلبات، وتمت معالجة 54٪ منها، والمصادقة على حوالي 50٪ من الطلبات. ووفقاً لجميع الجهات المعنية، فإن الكثير من الفلسطينيين في القدس الشرقية يترددون الآن في بدء العملية بسبب طول الوقت والصعوبات الكثيرة التي تواجههم.

ويقول المحامي أمنون مزار، الذي يعالج طلبات التجنس: “عندما أخبر الناس بأن الأمر يستغرق من خمس إلى ست سنوات، فإنهم يستسلمون”. ووفقا له فإنه إذا تأكد الفلسطينيون في المدينة من أن وقت الانتظار سيقل بالفعل، فسيزداد عدد الطلبات بشكل كبير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى