الأخبارالأخبار البارزة

إيران: لن نجري المفاوضات النووية تحت الضغط.. ونرحّب بالتفاوض مع السعودية

أكّدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، أنّ طهران لن تقبل بإجراء المفاوضات النووية تحت الضغط والتهديد ولن تقدم التنازلات، وهذا ما تعرفه الولايات المتحدة الأميركية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، في إفادةٍ صحافية: “المفاوضات لها منطقها الخاص، لذلك نحن ملتزمون

بخطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي) لكن الولايات المتحدة الأميركية انسحبت من الاتفاق”.

وأمس، أكّد وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، أنّ الولايات المتحدة تدعم أعمال العنف التي تجري في إيران،

من أجل الضغط على طهران وإرغامها على قبول مطالبها بشأن المفاوضات النووية.

ويأتي تصريح أمير عبد اللهيان بعدما صرّح المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران، روبرت مالي، في وقتٍ سابق أمس، بأنّ

الولايات المتحدة “ستركز على دعم المتظاهرين في البلاد، بدلاً من المحادثات المتوقفة لإحياء الاتفاق النووي الدولي”.

وتابع: “إيران لا تزال ملتزمة بعملية التفاوض وتسعى إلى حسمها غير أنّها لن تتفاوض على أساس الحاجة إلى المفاوضات”،

لافتاً إلى أنّ “حاجة الغرب إلى التفاوض ليست أقل من حاجة إيران إليه والاتفاق مُتاح ويمكن للأطراف المعنية بها التوصل إليه

في أقرب وقتٍ ممكن”.

وحول المواقف المتباينة لواشنطن تجاه إيران، قال كنعاني: “المفاوضات لم تندرج ضمن أولويات الولايات المتحدة وإنما هي

تركز على قضايا أخرى، فهناك تناقض في تصريحات الأطراف الغربية المعنية بالاتفاق النووي، ولا سيما أن الإدارة الأميركية

التي لم توجد مساراً غير مناسبٍ تجاه خطة العمل المشترك الشاملة فحسب بل منعت إيران من الاستفادة من الفوائد

الاقتصادية لخطة العمل المشترك الشاملة أيضاً”.

وأشار إلى أنّ “الولايات المتحدة أثارت الشكوك تجاه الحلول الدولية متعددة الأطراف لتسوية القضايا المعقدة”، مؤكداً أنّ

“واشنطن تتحمل مسؤوليتها تجاه ما نشهده حالياً بسبب تصرفاتها غير المسؤولة”.

وأردف: “نوصي الأطراف الأوروبية المعنية بالاتفاق النووي بأن لا تستسلم أمام أميركا والظروف التي تفرضها منعاً للتعرّض للأضراء الناجمة عن هذه الظروف”.

يأتي ذلك، فيما تؤكد إيران أنّها جادّة في التوصل إلى اتفاق نووي، وأنها لن تتردّد في التوصل إلى اتفاق “جيد وقوي

ومستدام”، لكنها تطالب بتوفير ضمانات بعدم انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق مرّة أخرى، كما تطالب بإغلاق ملف ادعاءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

التطبيع مع الكيان الإسرائيلي لن يجلب الأمن ولا يضمن حقوق الفلسطينيين

ورداً على سؤال حول تطبيع دول عربية مع الكيان الإسرائيلي، قال كنعاني: “موقفنا واضح تجاه الكيان الصهيوني وكذلك

عملية التطبيع التي تجري بفعل الضغوط الأميركية في المنطقة، ومن المؤسف أنّ بعض الحكومات وافقت في هذه الظروف

على تطبيع العلاقات السياسية مع الكيان الإسرائيلي”.

وأوضح كنعاني أنّ “الكيان الإسرائيلي في المنطقة لن يجلب الأمن لأيّ طرف ولا يضمن حقوق الشعب الفلسطيني، الذي

يعتقد بحق أنّ قيام بعض دول المنطقة بتطبيع العلاقات مع الكيان الإسرائيلي يمثّل خيانة للقضية الفلسطينية، لذا فإنّ موقف

شعوب المنطقة واضحة، كما أعلن الشعب البحريني في هذه الأيام، وبالتزامن مع زيارة مسؤول إسرائيلي رفضه للتطبيع”.

وتتواصل التظاهرات في البحرين رفضاً لزيارة رئيس الاحتلال الإسرائيلي تلبيةً لدعوة تلقّاها من الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

وتأتي زيارة هرتسوغ للإمارات والبحرين بعد أكثر من عامين على اتفاقيات تطبيع العلاقات التي جرت برعاية الولايات المتحدة الأميركية.

العلاقات مع الرياض

وفي سياقٍ منفصل، قال كنعاني إنّ طهران تُرحّب بالمفاوضات مع السعودية بشأن إعادة العلاقات بين البلدين، لافتاً إلى أنّ “الأرضية ممهدة لتحسين العلاقات مع الرياض”.

كما رحّب كنعاني بأيّ وساطة لاستئناف المفاوضات بين إيران والسعودية.

ولفت إلى أنّ “الحكومة العراقية بذلت جهوداً صادقة في الوساطة بين طهران والرياض، وأنّ بغداد أعلنت أنّها مُستعدة لاستكمال الوساطة بين البلدين”.

يذكر أن إيران والسعودية أجرتا 5 جولات من الحوار في بغداد، بدءاً من العام الماضي، والتي كانت آخرها في شهر نيسان/

أبريل الماضي، بحضور مسؤولين في أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، ورئاسة الاستخبارات السعودية، وفق ما ذكرت تقارير صحافية.

يشار إلى أن جلسات الحوار بين السعودية وإيران بدأت في نيسان/أبريل 2021، بتسهيل من رئيس الوزراء العراقي، مصطفى

الكاظمي، الذي تربطه علاقات جيدة بالجانبين، إذ زار الكاظمي الرياض وطهران في حزيران/يونيو من العام 2020، ضمن

جهود لتسهيل الحوار، حيث شدد على أهمية “استقرار المنطقة”.

وكانت السعودية قد قطعت علاقاتها مع إيران في كانون الثاني/يناير من العام 2016، بعدما تعرض محتجون لسفارتها في

طهران وقنصليتها في مشهد، على خلفية إعدام الرياض رجل الدين السعودي المعارض نمر باقر النمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى