شؤون العدو

إعلام عبري: بايدن لم يهاتف نتنياهو بعد.

ذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الصهيونية أنّ الرئيس الأميركي جو بايدن اتصل بقادة كندا والمكسيك والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والناتو وروسيا واليابان، لكن ليس برئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو حتى أمس الأحد، بعد 11 يوماً من تولّيه الرئاسة.

وقالت الصحيفة إنّ مستشار الأمن القومي مئير بن شابات، ثالث شخص في موقعه تلقى مكالمة من نظيره الأميركي، جيك سوليفان. كذلك، وزير الخارجية غابي أشكنازي كان النظير الـ12 الذي اتصل به وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكين في اليوم التالي لإقرار تعيينه، وفقاً للصحيفة.

كما أشارت إلى أنّ مكتب رئيس الوزراء الصهيوني قال إنه “لا يعلق” على مكالمات هاتفية مستقبلية.

في هذا السياق، رأت الصحيفة أنّ عدم إجراء مكالمة هاتفية قد يعكس أولويات الرئيس بايدن، والتي تكون في الغالب محلية “على ضوء جائحة كورونا، فضلاً عن أميركا التي سعت بشكل متزايد إلى فصل نفسها عن الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة”.

وتابعت: “يأتي ذلك أيضاً في وقت يشعر فيه المسؤولون الصهاينة بالحاجة الملحة للتواصل مع إدارة بايدن حول مخاوفهم بشأن خطة الرئيس الجديد المعلنة للانضمام إلى الاتفاق النووي”.

هذا ولفتت “جيروزاليم بوست” إلى أنّ بلينكين وآخرين في إدارة بايدن قالوا إنهم سيتحدثون مع حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، بمن فيهم “إسرائيل”، قبل إيران، لكن لا يزال الوقت مبكراً على المفاوضات.

كما ذكّرت الصحيفة بأنه عندما استلم الرئيس السابق باراك أوباما منصبه، اتصل برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قبل رئيس الوزراء آنذاك إيهود أولمرت في أول يوم له في منصبه، ما يشير إلى تركيزه على الصراع الصهيوني – الفلسطيني. أما نتنياهو فقد كان ثالث زعيم يتصل به الرئيس السابق دونالد ترامب، مما يعكس علاقتهما الوثيقة، على حد تعبير الصحيفة.

زعيم حزب “ميرتس”، عضو الكنيست نيتسان هوروفيتس، كتب على “فيسبوك”: “بايدن يمعن النظر في مكالمة نتنياهو… نتنياهو يحصد الآن الثمار الفاسدة للخلاف الذي أحدثه مع الديمقراطيين”. وأضاف أنه: “يجب على  دولة الاحتلال إعادة ترميم علاقتها مع الديمقراطيين والإدارة الجديدة والعودة إلى قيم الديمقراطية والمساواة والسلام”، مشيراً إلى أن “ميرتس” كان الحزب الوحيد الذي يتحدث لغة الديمقراطيين.

وفقاً للسفير الصهيوني السابق لدى الولايات المتحدة مايكل أورين: “سيتحدثان في النهاية، وسيذهب (نتنياهو) في النهاية إلى واشنطن”. ولكن فيما يتعلق بمكالمات بايدن الهاتفية، قال: “هناك رسالة في هذا الترتيب”.

وقال أورين إن: “نتنياهو هنأ بايدن على فوزه بالرئاسة بعد حوالي 12 ساعة من معظم القادة الآخرين الذين تحدث معهم الرئيس، لم يقل في الواقع في رسالته أن بايدن هو الرئيس المنتخب، وأتبعها بالثناء على ترامب”، معتبراً أنه: “هناك ثمن يجب دفعه مقابل ذلك”.

أورين كان سفيراً للولايات المتحدة في السنوات 2009-2013 خلال عهد أوباما، عندما كان بايدن نائباً للرئيس. وقال إنه من غير المرجح أن يكون لنتنياهو وبايدن الخلاف الشخصي المتبادل نفسه الذي سمّم العلاقة مع أوباما: “قد لا يكونا متوادّين كما كانا في السابق… لكن الأمر لن يكون مثل (نتنياهو) وأوباما: العلاقة كانت سيئة للغاية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى