العالم العربي

إعادة تسيير رحلات العمرة من قطاع غزة.. فرحة لم تكتمل

لم تكتمل فرحة أهالي قطاع غزة بإعادة تسيير رحلات العمرة بعد توقفها لأربع سنوات.. الفرحة تحولت إلى غضب واستياء مع الإعلان عن قرب تسيير أولى الرحلات، وذلك بسبب ارتفاع أسعارها بشكل غير مقبول، بسبب ضريبة سعودية فرضتها على المعتمرين ، إذ بلغت 790 ديناراً أردنياً أي ما يعادل(1200 دولار).

واعتبر سكان القطاع أن ارتفاع أسعار رحلة العمرة بشكل كبير استغلال من السلطات السعودية لظروفهم المعيشية، لأنها لا تراعي ارتفاع حالة الفقر والبطالة بين الشباب في ظل الحصار الإسرائيلي الخانق.

أصوات مجتمعية في قطاع غزة طالبت السلطات السعودية والمصرية، اللتين يسلك من خلالهما المعتمر الفلسطيني الطريق إلى الأراضي المقدسة، بتخفيض تكاليف رحلة العمرة.

ودعا عدد من الناشطين الفلسطينيين إلى عدم الذهاب لأداء العمرة بعد ارتفاع أسعارها، وتخصيص أموالها لسد حاجة الفقراء في القطاع المحاصر، ودعم المقاومة الفلسطينية.

وعلى المقلب الآخر، لجأت بعض البنوك الإسلامية في قطاع غزة، إلى إعداد برامج تهدف إلى تقسيط تكلفة رحلة العمرة، للتيسير على السكان من أجل التسجيل بها، والتسديد خلال أعوام وفق أقساط، وهو ما رفضته دار الإفتاء الفلسطينية بشدة.

وعن هذه الآلية البنكية، قال عضو دار الإفتاء الفلسطينية إحسان عاشور: “مَن صاحب هذه الفتوى؟ وإلى من تُنسب؟ وهل سردُ هذا الكلام الفقهي دون إسقاط على الواقع، أو دون فهم الدور الحقيقي الذي يؤديه البنك، يجعل من السهل القول بالجواز؟”.

وأضاف عاشور، في بيان له: “في هذه الظروف الصعبة القاهرة (40% لموظف غزة، ونصف راتب لموظف رام الله مهدد بالقطع، وفرص العمل والتجارة تكاد تكون معدومة )، ومع هذا نُغري الناس بالذهاب إلى العمرة بالتقسيط؟! من أين ستُدفع الأقساط؟ أليس من قوت العيال؛ حرماناً أو تضييقاً؟ والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (كفى بالمرء إثماً أن يُضَيِّعَ من يَقوت)”.

ورأى عاشور أنه ليس من الحكمة الإسهامُ في زيادة أعداد جيش المدينين، في قطاع غزة، من خلال فتح التقسيط لهم من أجل أداء العمرة.

وتابع: “ارحموا الناسَ أيها الفضلاء، وأغلِقوا هذا الباب، لأنه مفسدةٌ نحن في غنى عنها، أعلم أن قولي هذا لن يرضي البعض، وقد أجِدُ منهم الردود اللاذعة؛ ولكن حسبي أني أبتغي مرضاةَ الله، والنصحَ لإخواني فيه، وأهلُ مكة أدرى بشعابها”.
 

أسباب ارتفاع أسعار رحلات العمرة على سكان القطاع
 

ضريبة سعودية

رئيس جمعيات الحج والعمرة في قطاع غزة عوض أبو مذكور أكد أن الضريبة الجديدة التي فرضتها السلطات السعودية والبالغة 5% على كل معتمر، هي سبب ارتفاع أسعار رحلات العمرة.

 
وقال أبو مذكور: “قبل 5 سنوات لم تكن العمرة بهذه المبالغ، ولكن في الفترة الحالية، اختلف الوضع بالسعودية مع الضريبة الجديدة، وإيجارات الفنادق في مكة المكرمة والمدينة المنورة”.

وأشار إلى سبب آخر أدى إلى ارتفاع أسعار رحلات العمرة على الغزيين، وهو ظروف السفر من سيناء إلى القاهرة، حيث يتطلب السفر 3 أيام، بسبب الأوضاع غير الطبيعية بالطريق.

وبين أبو مذكور أن تكلفة الحافلات وتأخيرها ومبيتها في العريش المصرية، أكثر من يومين، يتحملها المعتمر الفلسطيني، لذا فإن هذا سبب آخر يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الرحلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى