شؤون العدو

“إسرائيل هيوم”: حماس مصممة على تكرار أحداث سيف القدس

توازياً مع ما تشهده القدس المحتلة من اقتحامات متتالية للمستوطنين والاشتباكات المتكررة بين الفلسطينيين

وشرطة الاحتلال، يطفو على الواجهة الحذر الشديد الذي تتعامل به القيادة الإسرائيلية رغبة في الحفاظ على سقف

مضبوط تمنع به تدهور الأوضاع والذهاب إلى التصعيد مع الفصائل الفلسطينية المقاوِمة.

صحيفة “إسرائيل هيوم” أشارت في مقال لها إلى ان “هدف حماس العلني هو جعل كل البلاد جبهة، وكلنا مستوطنة

واحدة كبرى”. معتبرة ان “أحداثاً أخرى وقعت في الأيام الأخيرة، بعيداً عن الإعلام، تدل على أن حماس مصممة على

تكرار أحداث نيسان-أيار 2021 هذه السنة أيضاً، بل وبشدة أكبر، فيما ترتبط بها محافل قومية من بين عرب إسرائيل”.

النص المترجم:

استمعوا جيداً لطلال ناصر، ناشط حماس يحل ضيفاً على تركيا، ومن هناك يكرر مذهب الزعيم صالح العاروري.

أقواله، وإن كانت موجزة ولكن بدقة شديدة، تعكس الخطوة التي تحاول حماس تحريكها الآن في مناطق يهودا

والسامرة، شرقي القدس ومناطق “فلسطينيي الداخل” (عرب إسرائيل). الهدف العلني هو جعل كل البلاد جبهة.

من ناحية حماس، كلنا مستوطنة واحدة كبرى.

اقرأ أيضاً: حملة مداهمات واعتقالات لجيش الاحتلال في الضفة

“أعتقد أن الاحتلال في طريقه إلى النهاية”، يقول ناصر: “أقسم بالله… أولئك منا الذين سيكونون على قيد الحياة… بعد

أن ندوس بأقدامنا جماجم الصهاينة سنطأ أراضي حيفا ويافا وطبريا والقدس، وكل الضفة الغربية وقطاع غزة العزيزتين

علينا. لا فرق بين حدود 1967 و1948. هذه الكذبة التي أوقعت في فخها بضعة انهزاميين من أمتنا، لن توقع أبناء هذه

الأمة فيه. فلسطين قطعة واحدة. ليس في قاموسنا مفهوم “هي لنا أو لهم”… فإما لنا أو لنا، وهذا الأمر تؤكده دماء

رعد (المخرب الذي نفذ العملية في ديزنغوف. ن.ش) ودماء الشهداء الطاهرة”.

حماس تجر عرب “إسرائيل”

تحاول حماس بالقوة تقريباً جر عرب “إسرائيل” إلى المعركة التي تخوضها مع “إسرائيل” دون أن تدفع على ذلك أثماناً

في غزة، حيث لا تزال تطبب جراحها من “حارس الأسوار”. الاعتداءات التي جرت أول أمس على يهود ملفعين بعباءات

الصلاة وعلى باصات في الطريق إلى المبكى، مثلما هي المحاولة لصد طريق اليهود إلى الحرم، إنما هي جزء يسير

من القصة.

ثمة أحداث أخرى وقعت في الأيام الأخيرة، بعيداً عن الإعلام، تدل على أن حماس مصممة على تكرار أحداث نيسان-أيار

2021 هذه السنة أيضاً، بل وبشدة أكبر، فيما ترتبط بها محافل قومية من بين عرب “إسرائيل”. في حيفا تظاهر ليلة أول

أمس رجال “احرق حيفا” (نحو 150 شخصاً) بهتافات انتفاضة، “ارفع اللهيب. إذا بدأت الانتفاضة فلن نقف متفرجين”.

وهتفوا ثناء لمحمد ضيف. وفي منطقة الناصرة وجهت الشرطة تعليماتها لنجمة داود الحمراء ألا تدخل إلى المدينة

وبلدات المنطقة دون مرافقة عسكرية وحراسة، بعد أن رشقت الباصات هناك بالحجارة. وثمة شغب حدث في كل من

كفر كنا، والرينة، و”عيلوت”، و”يفيع”، وفي أماكن أخرى. ففي الفريديس بُلّغ عن زجاجات حارقة ألقيت نحو نقطة الشرطة المحلية.

كان لمشاركة عرب “إسرائيل” في ما يجري الآن علائم في الحرم أيضاً. قسم لا بأس به من المعتقلين في الجلبة

الكبيرة التي كانت هناك يوم الجمعة يتبين أنهم حضروا من أم الفحم، وسخنين، وباقة الغربية وبلدات أخرى.

هكذا بدأ أيضاً قبل سنة. الشرطة جاهزة هذه المرة أكثر بأضعاف، لكنها غير جاهزة تماماً. إذا لم ينجح آلاف الأفراد من

الشرطة والجنود في منع الاعتداء على المصلين والمسافرين في الطريق إلى المبكى، في صور تذكر بأيام ما قبل الدولة

في الـ 1921 و1929، فالأمر واحد من اثنين: إما أنه ليس لهم “يد حرة” للعمل، مثلما ادعى رئيس الوزراء بينيت أول أمس

، أو أنهم لا يتمكنون من استغلال “اليد الحرة” لمنع مثل هذه الأحداث.

من يبدي عجزاً في الحرم ويطلق سراح مئات المعتقلين الذين شاغبوا لتوهم، سيكتشف بأن المبكى ومصليه أيضاً

مهددون. من قرر في الأسابيع الأخيرة وقف سفر قسم من خطوط “إيغد” في شارع السلطان سليمان ليلاً، يكتشف

الآن أن اليهود يرشقون بالحجارة نهاراً هناك. من يحاول السير في العاصمة على أطراف أصابعه واهماً أنه يحقق الهدوء

بهذا، يكتشف مرة أخرى بأن الطرف الاخر يفسر هذا كجبن. هكذا هو الحال في حارتنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى