تقارير

أين اختفى تراب حفر “نفق جلبوع”؟

منذ أن تم الإعلان عن نجاح 6 أسرى بانتزاع حريتهم من أكثر السجون الصهيونية حراسة “سجن جلبوع”، بدأت تنتشر تساؤلات كثيرة حول هذه العملية التي وصفها الإعلام العبري بكونها “أخطر عمليات الهروب من سجن إسرائيلي على الإطلاق”.

وأحد أبرز هذه الأسئلة هو “أين اختفى تراب عملية الحفر التي استمرت عاماً بحسب التحقيقات؟”.

أسير محرر عاش تجربة مشابهة يكشف كيف ذاب تراب الحفر:

أوضح الأسير المحرر عبد الحكيم حنيني فى مقابلة صحفية ، الذي شارك في تجربة هروب من سجون الاحتلال عام 1998، مشابهة لما جرى في سجن جلبوع.

وقال حنيني ” كان داخل القسم في سجننا مغسلة صغيرة، وقد اكتشفنا أن خلفها يوجد حمام قديم مهجور كان مغلقاً بواسطة باب حديدي، والمجاري فيه تتجه ليس إلى داخل السجن وإنما إلى الخارج”.

وأضاف:” في السجون يجعل الاحتلال المجاري تسير إلى تحت أرض السجن نفسه، وليس إلى الخارج، لاكتشاف أي حالة تذويب تراب لأنها ستتجمع داخل المجاري”.

وتابع:” اكتشافنا لهذا الحمام، اعتبرناه تسهيلاً لنا وفرصة ذهبية لنا لتذويب التراب عبر هذا الحمام”.

وأكد أن التراب ليس مثل الرمل، لأن الرمل لا يسير كثيراً مع الماء ويتجمع، ولكن التراب يسير مع الماء لمسافة كبيرة، حيث تم اكتشاف التراب على بعد مسافة 5 كيلو من السجن.

وقال:” كمية التراب الذي قمنا بتذويبه وفقاً لتقديرنا بلغ 17 طن ونص تراب، والذي جرى تذويبه من خلال المرحاض الذي اكتشفناه”.

وتابع:” كان أحد الأسرى يخرج يومياً ببرميل أسود كبير يحمل ملابس الأسرى باتجاه المغسلة، وتقريباً نصف السطل كان فيه تراب الحفر من الأسفل ومن الفوق الملابس”.

وأشار إلى أن عملية الهروب هذه التي شاركت فيها حماس وفتح وأشخاص من الدروز، حيث قام أحد الدرز من الجولان وكان حداداً بفتح باب الحمام المغلق بطريقة فنية حيث أعطى المجال للأسرى بالدخول إلى الحمام والخروج منه دون أن يتم اكتشاف أن الحمام تم فتحه حيث قاموا بتذويب التراب عبر المرحاض.

الإعلام العبري يتحدث عن تراب الحفر:

نقل موقع “واللا” عن مسؤول أمني كبير “هناك حظر لدخول المعادن إلى داخل الزنزانة، فمن أين حصلوا على الملعقة؟ وأين اختفى تراب الحفر؟ وكيف أجروا الاتصالات الهاتفية من داخل السجن”.

وحول تلك النقطة تقول كاتي بيري، مفوضة مصلحة السجون “الإسرائيلية”، للصحافيين في السجن بعد ساعات من عملية الهروب “من التحقيق الأولي، يبدو أنه لم تكن هناك عملية حفر، بل تم رفع لوح غطى المكان الذي فروا منه”.

بحسب وسائل الإعلام الصهيونية، فرّ الأسرى الستة من خلال نفق عبر نظام الصرف الصحي في زنزانتهم، لكن مسؤولين قالوا إن ثغرة أمنية سمحت لهم بالهرب دون الحاجة إلى حفر ممر للخروج.

وقال أريك يعقوب، قائد لواء الشمال في مصلحة السجون “الإسرائيلية”، للصحافيين “الأمر ليس بالضبط نفقاً تم حفره، وإنما هو شيء تم استغلاله بسبب هياكل زنزانات السجن. يبدو أن هناك خللاً في الهياكل المبنية على الأعمدة وهو ما استغله الأسرى على ما يبدو”.

يعني أن الأسرى لم يحفروا كثيراً بل ساعدهم على الهروب أن النفق هو نفق للصرف، لكن هل كانت هناك ترتيبات مع جهات خارج السجن؟ وهل ساعدهم أحد من داخل السجن؟

موقع اليوم الإحباري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى