الأخبارتقارير

أهالي المعتقلين: نأسف على السلطة

لم يكنْ مُفاجئاً أن يتم محاكمة أبناءهم المعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني، على أيدي السجان الصهيوني، ولكن ما كان صادماً بالنسبة لأهالي المعتقلين، هو محاكمة أبناءهم المعتقلين لدى الاحتلال على أيدي أبناء جلدتهم وفي إحدى محاكم مدينة رام الله بالضفة المحتلة.

هذه المحاكمة تُعد سابقة أولى في عهد السلطة الفلسطينية، والتي يتم فيها محاكمة الشهيد باسل الأعرج، وعدداً من رفاقه المعتقلين في سجون الاحتلال، وما تبعها من اعتداء رجال السلطة والأمن على ذوي الأسرى والمعتقلين والشهداء والرموز الوطنية أثارت استهجان أهالي المعتقلين والشهداء.

ذوو المعتقلين، أعربوا عن أسفهم لما حدث بالأمس في الضفة المحتلة، من محاكمات واعتداءات، مطالبين بضرورة محاكمة كل من يعتدي على أبناء شعبنا، وليس من يدافع عنه وعن قضيته، وأرضه ويقاوم العدو الصهيوني.

أم فداء الجرجاوي والدة الأسير أحمد (29 عاماً) المعتقل في سجن “ريمون” منذ ستة أعوام، وهي من سكان مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، انتقدت بشكل لاذع سلوك الأجهزة الأمنية والسلطة برام الله، التي حاكمت أسرى معتقلين في سجون الاحتلال.

وقالت الجرجاوي: بدلاً من أن تكون السلطة الوطنية ورجالها مساندة للمعتقلين وذويهم ويدافعون عنهم أمام العدو، تصبح هي أيضاً ضد الأسرى والمعتقلين، معربةً عن أسفها من السلطة الفلسطينية لما حدث بالأمس من اعتداء على مسيرة ضد محاكمة شهيد وعدد من الأسرى.

وأضافت: المعتقلون في سجون الاحتلال، يجب أن يوضعوا على الرأس ويكن لهم كل احترام، حيث أنهم يقضون زهرة شبابهم في سجون الاحتلال دفاعاً عن فلسطين، دخلوا شباب بعمر الزهور وخرج أغلبهم بأمراض مزمنة، وكبار في السن.

وتابعت: كان من الأولى بالسلطة الفلسطينية أن تخرج للعالم أجمع ولكافة المحافل الدولية للدفاع عن قضية الأسرى القابعين في السجون وليس محاكمتهم في محاكمها، وتدوس عليهم، وهو أمر خارج عن العقل والدين بأن يكون أبناء جلدتنا سبباً في مزيد من الألم والسجن.

أما المواطنة انتصار علي (60 عاماً)، وهي إحدى المتضامنات مع الأسرى في سجون الاحتلال، وتبنت مؤخراً الأسير الأردني مرعي صبح أبو سعيدة والمعتقل في سجون الاحتلال الصهيوني، فأعربت عن أسفها على ما قامت به السلطة من محاكمة للشهيد باسل الأعرج ورفاقه الأسرى.

وتساءلت: كيف يمكن محاكمة شهيد ارتقى برصاص الاحتلال “الإسرائيلي” بعد أن كان مطارداً له، وأن يتم محاكمته من قبل السلطة الوطنية، واصفةً ما حدث بالعمل السفيه والحقير الذي لا يقبله أي فلسطيني.

من ناحيته، وصف ياسر مزهر عضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية ومدير مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى، ما جرى في رام الله بالأمس، من محاكمة شهيد وعدد من الأسرى، بالعمل اللاأخلاقي.

وقال مزهر: هذه هي المرة الأولى في تاريخ السلطة الوطنية أن يتم محاكمة أسرى داخل سجون الاحتلال “الإسرائيلي”، موضحاً أن الأصل أن يتم محاكمة الفلسطينيين من قبل العدو “الإسرائيلي”، ولكن هذه المرة يحاكمون مرة أخرى من أبناء جلدتهم.

واستنكر مزهر، باسم مهجة القدس وحركة الجهاد الإسلامي، هذا العمل الذي وصفه بالإجرامي، مندداً بقيام السلطة الفلسطينية كذلك بقمع للمحتجين وأغلبهم أسرى محررون وعلى رأسهم الشيخ خضر عدنان مفجر ثورة الأمعاء الخاوية في سجون الاحتلال.

وأضاف مزهر، أن هذه الأعمال تأتي بأوامر من العدو الصهيوني بقمع الأسرى المحررين ومحاكمتهم، مستهجناً محاكمة شهيد داخل محكمة برام الله ولأول مرة.

المصدر: وكالة فلسطين اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى