الأخبارالأخبار البارزة

أمير عبد اللهيان: واشنطن أبلغتنا بتراجعها عن تصريحات بايدن حول “تحرير إيران”

أكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، اليوم السبت، أنّ “الإدارة الأميركية تتعامل بنفاق وبازدواجية مع طهران”،

مشدداً على أنّ البرنامج النووي لبلاده سلمي، وأنّها ملتزمة بتعهداتها النووية واستمرار المفاوضات لرفع العقوبات.

واعتبر أمير عبد اللهيان، خلال كلمة في اجتماع مجموعة أصدقاء الدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة في طهران، أنّ خروج أميركا

من الاتفاق النووي مع إيران “عكس مرة أخرى تجاهلها لتعهداتها الدولية وانتهاكها لقرار مجلس الأمن الدولي”.  ويأتي ذلك

بعدما أكد منسق الاتصالات الاستراتيجية في البيت الأبيض، جون كيربي، في 26 من تشرين الأول/أكتوبر، أنّ الولايات المتحدة

لا تسعى إلى جولة جديدة من المفاوضات مع إيران حول الاتفاق النووي.

وأضاف الوزير الإيراني أنّ الولايات المتحدة الأميركية “وخلافاً لكل ادعاءاتها، تحاول فرض رأيها بالقوة بدلاً من الالتزام بالتعهدات

في الملف النووي الإيراني”، مشيراً إلى أنّه “رغم وعودها ما تزال تتعامل بعدائية مع الشعب الإيراني، وتواصل سياسة الضغوط القصوى على غرار الإدارة الأميركية السابقة”.

وطالب أمير عبد اللهيان أميركا “المدمنة على فرض العقوبات” أن تثبت حسن نواياها مع إيران.

وحول انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، شدد وزير الخارجية  الإيراني على أنّ “الكيان الصهيوني أكبر مزعزع للأمن في الشرق

الأوسط، وأنّه ينتهك كل حقوق الشعب الفلسطيني”، مضيفاً أنّه “للأسف، فإنّ صمت المؤسسات الدولية ولا سيما الأمم

المتحدة حيال جرائم هذا الكيان، شجع قادته على مواصلة وقاحتهم”.

وكرر الوزير الإيراني موقف بلاده حول القضية الفلسطينية، معلناً أنّ الطريق الوحيد لإحلال السلام في فلسطين، إلى جانب

مقاومة الشعب الفلسطيني، هو “إجراء استفتاء شعبي عام من سكان فلسطين الأصليين لتقرير مصيرهم”.

مسؤولون أميركيون أبلغوا إيران أنّ موقف بايدن لا يُمثل الموقف الرسمي

وفي تصريحات لوسائل إعلام محلية على هامش الاجتماع، صرّح وزير الخارجية الإيرانية بأنّ “منسق السياسة الخارجية في

الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل وخلال اتصال هاتفي معي قبل أربعة أيام، أبلغني أنّه نقل رسالة إيران إلى الجانب الأميركي، والأميركيون قالوا له إنّهم سيدرسون رسالة إيران بدقة وبأنّه ينتظر ردهم”.

وأشار  أمير عبد اللهيان أنّ الرئيس إبراهيم رئيسي، ردّ أمس الجمعة، على تصريحات بايدن الذي تحدث خلالها عن “تحرير

إيران”. إذ قال رئيسي، إنّ “إيران تحررت قبل 43 عاماً، وهي مُصرة على أن تبقى حرّة”، مشدداً على أنّها “لن تكون بقرة حلوباً للولايات المتحدة”.

ووجّه أمير عبد اللهيان رسالةً إلى بايدن، قائلاً: “يا سيد بايدن، توقف عن تصرفاتك المنافقة ودعم داعش”.

وكشف أنّ مسؤولين أميركيين أبلغوا بلاده عبر قنوات دبلوماسية أنّهم “صححوا موقف بايدن غير المدروس من إيران، وأنّه لا

يمثل الموقف الرسمي”، مضيفاً: “لكن ليس خفياً بالنسبة لنا أنّ نية البيت الأبيض ومنذ 43 عاماً هي بذل المساعي لتغيير النظام في إيران”.

وعلّق متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، أمس، على تصريح الرئيس الأميركي، جو بايدن، بشأن “تحرير إيران قريباً”، بالقول إنّ “الرئيس كان يعبّر عن تضامننا مع المحتجين الإيرانيين”.

وأكد أمير عبد اللهيان أنّ كييف ألغت اجتماعاً مع إيران بسبب رغبة الغرب وخاصة ألمانيا “فرض عقوبات على طهران بزعم استخدام روسيا للمسيرات الإيرانية”.

ويوم أمس أكدت وكالة “إرنا” الإيرانية الرسمية، أنّه “تمّ إلغاء لقاء كان مقرراً بين طهران وكييف، في بولندا، قبل ساعات من موعده بسبب ضغط أميركي”.

وفيما يتعلق بالضجة التي أثارتها بعض الدول الغربية حول إرسال ايران الصواريخ والطائرات المسيّرة لروسيا من أجل

استخدامها في الحرب الاوكرانية، قال أمير عبد اللهيان إنّه “لابد من الاشارة إلى أن الجزء المتعلق بارسال الصواريخ فهو

“خطأ بالكامل”.

وأوضح أنّ الجزء المتعلق بالطائرات المسيّرة “صحيح” ونحن سلّمنا روسيا عدد محدود منها، لكن قبل أشهر من اندلاع الحرب الاوكرانية.

وتابع: “اتفقت مع وزير خارجية أوكرانيا على تقديم أي وثيقة تشير إلى استخدام روسيا للطائرات المسيّرة الإيرانية”، مضيفاً

“فعلاً اتفقنا على موعد لقاء قبل أسبوعين في إحدى الدول الأوروبية، وذهب وفد عسكري وسياسي من إيران إلى تلك الدولة، لكن الوفد الأوكراني قرر عدم الحضور في الاجتماع في الدقيقة التسعين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى