تقارير

أربعة أطفال شهداء منذ بداية مسيرة العودة

كان وحده يجري، لم يكن يحمل حتى حجراً في يده، بل يضم في جسده النحيل قلباً صغيراً، يحمل فيه حباً لفلسطين والوطن والتضحية، ومشاركة زملائه في مسيرات العودة السلمية، إلا أن رصاصة اخترقت جسده الضعيف من قبل قناصة الاحتلال الصهيوني المتمركزة على الحدود، كانت كافية لتوقف قلب الطفل محمد إبراهيم أيوب.

الطفل أيوب 15 عاماً من سكان جباليا استشهد برصاص قناصة الاحتلال التي تتمركز على الحدود ويثر غضبها مشاركة أطفال صغار في مسيرة العودة السلمية، التي تدخل أسبوعها الرابع على التوالي.

أربعة أطفال شهداء

وتتواصل مسيرة العودة، رغم استشهاد 35 فلسطيني وإصابة أكثر من 4 آلاف آخرين، بينهم أربعة شهداء أطفال و642 طفل جراء اعتداءات قوات الاحتلال على المشاركين في فعاليات مسيرة العودة الكبرى السلمية.

اعتداءات الاحتلال المتواصلة ضد المتظاهرين لم تمنعهم من التوقف عن المشاركة في هذه المسيرات، بل تعددت وسائل التعبير عن المواصلة والتقدم، فتشارك النساء والأطفال وكبار السن في هذه المسيرات، التي بدأت في الثلاثين من مارس الماضي ذكرى يوم الأرض، إلا أن غضب الاحتلال يزيد كل جمعة مع استمرار ومواصلة المشاركة في هذه المسيرات.

فالاحتلال لا يفرق في استهداف بين صغير وكبير، فمن بين الشهداء الأربعة الذين ارتقوا بالأمس الطفل أيوب، فيما أصيب 35 طفل آخر، بالإضافة للنساء من الجرحى.

جرائم حرب

المحامي صلاح عبد العاطي، عضو اللجنة القانونية التابعة للهيئة العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، أكد في تصريحٍ خاص لـ”وكالة فلسطين اليوم الإخبارية”، أن الاحتلال استهدف كافة المدنيين، في فعل يرقى لمستوى جرائم حرب، كونه يستخدم العنف وقواه المميتة، ولم يراع مبدأ التناسب والضرورة، ولم يراع أي من مبادئ حقوق الإنسان، وحقوق الطفل.

وأوضح عبد العاطي، أن الاحتلال نشر تعزيزات عسكرية من دبابات وقناصة في رد واضح على متظاهرين سلميين، فاستخدم العنف المفرط بحق الأطفال، المحميين بحماية خاصة وفق القواعد الدولية ووفق قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة، ووفق قواعد وأحكام اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكول الأول الملحق به، حماية الأطفال أثناء النزاع المسلح.

وشدد على أن الاحتلال ارتكب جرائم موصوفة، من خلال قتل وإصابة الأطفال، مشيراً إلى أن فيديو الطفل أيوب يظهر ذلك، والكثير من التوثيقات تؤكد أن الاحتلال تعمد استهداف النساء والأطفال والأطقم الطبية والصحفية، وممن لديهم حماية خاصة، تفرض على الاحتلال عدم استهدافهم، معتبراً ذلك جريمة حرب مركبة.

وعَدَ عبد العاطي، الفيديو الذي ظهر لإعدام الطفل أيوب دليل فاضح وواضح أن الاحتلال ارتكب جرائم ترقى لمستوى جرائم حرب، وهي أدلة تدين الاحتلال، ينبغي استثماره وتحثي الخطى باتجاه محكمة الجنايات والتوجه إلى المحكمة.

وبين، أن اللجنة القانونية تحركت باتجاه مكتب الادعاء العام وأرسلت شكوى وبلاغ في إطار الضغط على فتح تحقيق جدي، مؤكداً أهمية إحالة الملفات للطرف الدولي ووضع العدوان على غزة والاستيطان والأسرى والحصار غزة للطرف الدولي، سيلزم بفتح تحقيق جدي، وسيقصر من أمد التقاضي، وسيجعل الاحتلال يدرك بوجود مسار جدي للمحاسبة ، سيطاله ويطال جنوده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى