إقتصاد

آلاف الأتراك يتظاهرون في إسطنبول احتجاجاً على تردي الوضع المعيشي

تظاهر أكثر من خمسة آلاف شخص في العاصمة التركية إسطنبول، أمس الأحد، احتجاجاً على التضخم، وتراجع القدرة الشرائية، في أول تجمّع كبير على خلفية الاضطرابات التي يمرّ بها الاقتصاد التركي منذ أسابيع. وهتف المتظاهرون بشعارات تطالب باستقالة الحكومة.

وتجمّع المتظاهرون تلبية لدعوة النقابات الرئيسية، واحتجاجاً على تدهور قيمة الليرة التركية، ونسبة التضخم التي بلغت بحسب الأرقام الرسمية 21,31% على أساس سنوي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

إلا أنّ المعارضة ومراقبين عديدين يشكّكون في صحة الأرقام الرسمية، متّهمين المكتب الوطني للإحصاءات بسوء تقدير التضخم، وأنه قد تكون نسبة التضخّم الحقيقية أكثر من 58%، بحسب دراسة أجرتها مجموعة البحث حول التضخم المؤلفة من خبراء اقتصاد مستقلين.

وأدّى تراجع قيمة الليرة التركية بأكثر من 45% مقابل الدولار منذ مطلع العام، إلى تفاقم الأزمة، أي قرابة 30% منها منذ نهاية تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقبل يومين، هوت الليرة التركية إلى 13.9095 استقرّت الليرة عند 13.8750 مقابل العملة الأميركية في الساعة 06:25 بتوقيت غرينتش. وفقدت العملة التركية 46% من قيمتها أمام نظيرتها الأميركية هذا العام، وسجلت أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 14.0 الأسبوع الماضي.

وقالت الأمينة العامة لاتحاد نقابات العمال الثوريين أرزو جركس أوغلو في خطاب خلال التظاهرة، “نحن نزداد فقراً كل يوم، لكن كل شيء على ما يرام بحسب السادة الذين يديرون البلاد”، مضيفة “نحن نقول إنه لم يعد بإمكاننا توفير احتياجاتنا، يدّعي المكتب الوطني للإحصاءات أن نسبة التضخم تبلغ 21% فقط، لا تستخفّوا بذكاء الطبقة العاملة”.

يذكر أنّ هبوط الليرة التركية جاء خلال الأسابيع الماضية، بعد أن قرر البنك المركزي التركي خفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 15% من 16%، الخطوة التي يؤيدها الرئيس رجب طيب إردوغان، على الرغم من ارتفاع التضخم في تركيا.

ويأتي هذا التراجع بعد التغييرات في وزارة المالية، والتي تضمنت استقالة وزير المالية لطفي إلفان، وتعيين نائبه نور الدين نباتي خلفاً له، وأيضاً بعد انتقاد إردوغان لوزير المالية المستقيل لمعارضته سياسة انخفاض سعر الفائدة، ما أدى إلى خسارة الليرة التركية 29% من قيمتها في شهر واحد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى