الأخبار

وعد بلفور المشؤوم ودعوات تطالب بريطانيا بالتكفير عن خطيئتها

يصادف اليوم الأربعاء، الذكرى الـ99 لوعد بلفور المشؤوم الذي منحت بموجبه بريطانيا الحق لليهود في إقامة وطن قومي لهم في فلسطين.

وكان المجلس الوطني الفلسطيني طالب بريطانيا صاحبة وعد لفور المشؤوم بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه ما حل بالشعب الفلسطيني من نكبات وويلات وتشريد ولجوء بعد مرور 99 عامًا على وعدها غير القانوني.

وأكد المجلس خلال بيان له وصل فلسطين اليوم نسخة عنه , أهمية توحيد الجهود الفلسطينية والعربية والضمائر الحية في العالم للضغط على الحكومة البريطانية وإلزامها بإنصاف الشعب الفلسطيني، والتكفير عن جريمتها وخطيئتها التاريخية بحق الأرض والشعب، الذين عاشوا هم وآباؤهم وأجدادهم في فلسطين منذ آلاف السنين.

وطالب مجلس العموم البريطاني خاصة بفتح ملف وعد بلفور من جديد، ومناقشته والضغط على الحكومة البريطانية للاعتراف الفوري بدولة فلسطين، وإلزامها بمساعدة الشعب الفلسطيني لنيل كافة حقوقه، وتحمل نتائج كل ما ترتب على وعدها في إطار تحقيق العدالة التي حرم منها الشعب على مدار مئة عام تقريبًا.

وأشار إلى أن الموقف البريطاني الرسمي لا يزال لا يعترف بدولة فلسطين، داعيًا المؤسسات الفلسطينية والعربية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ودول عدم الانحياز وكل المتضامنين معنا، بدعم دعوة الرئيس محمود عباس لرفع قضية ضد الحكومة البريطانية لإصدارها وعد بلفور، وتنفيذه بعد ذلك، وعدم التزامها بإيصال الشعب الفلسطيني لاستقلاله وإقامة دولته.

وأكد أن الشعب الفلسطيني وأجياله القادمة لن تغفر ولن ترحم كل المتآمرين الذين تسببوا في تشريده وضياع أرضه وحرمانه من العيش حرًا كريمًا في وطنه.

وأوضح المجلس أن هذا الوعد البريطاني غير المسبوق كان السبب الرئيس لهجرة مئات الآلاف من اليهود إلى فلسطين وإقامة المستوطنات فيها، وتعرض الشعب الفلسطيني لأبشع المجازر والتهجير من أرضه على أيدي “العصابات الصهيونية” تحت رعاية ودعم حكومة الانتداب البريطاني.

ويشار الى ان وزير خارجية بريطانيا آنذاك آرثر جيمس بلفور وعد في الثاني من (تشرين الثاني/نوفمبر) من سنة 1917م، أحد زعماء الحركة الصهيونية العالمية اللورد روتشيلد أمر بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وذلك بعد مفاوضات استمرت ثلاث سنوات بين الحكومة البريطانية من جهة، واليهود البريطانيين والمنظمة الصهيونية العالمية من جهة أخرى.

وفيما يلي النصّ الحرفي للوعد:

وزارة الخارجية

2 نوفمبر 1917م

عزيزي اللورد روتشيلد

يسرني جداً أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة صاحب الجلالة التصريح التالي، الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عُرض على الوزارة وأقرته:

إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يكون مفهوماً بشكل واضح أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى.

وسأكون ممتناً إذا ما أحطتم اتحاد الهيئات الصهيونية علماً بهذا التصريح.

المخلص

آرثر بلفور

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى