الأخبارشؤون دولية

لاريجاني: سلوك واشنطن المؤذي بشأن الاتفاق النووي يضطرنا للرد المقابل

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني أن المجلس يحذر الولايات المتحدة الأميركية من أن السلوك المؤذي فيما يخص تنفيذ الاتفاق النووي بلغ الحد الذي لم يترك أمام إيران خياراً سوى الرد المقابل.

وقال علي لاريجاني في كلمته الافتتاحية بالجلسة المفتوحة بالبرلمان اليوم الأربعاء: إن التقرير الاخير للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن حول الاتفاق النووي ورغم أنه لم يتضمن إلزاما لإيران من الناحية القانونية، إلا أنه يحتوي أخطاء من مختلف الجهات، ويعد سقوطاً لمكانة الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة.

وأضاف: من جهة يرى الأمين العام في تقريره أن التزام إيران أمر مشجع، ومن جهة أخرى لا يشير مطلقاً إلى مخاوف إيران وشكاواها من عدم تنفيذ كل التزامات 5+1. فهل كان الأمين العام مكلفاً بتقديم تقرير عن تنفيذ إلتزامات الجانبين أم أنه مكلف بالإشراف من قبل 5+1؟

وتابع: أن السيد بان كي مون وصف اختبار الصواريخ الإيرانية الباليستية بأنه يخالف روح الاتفاق النووي، إلا أنه ترك تقييم ذلك بعهدة مجلس الأمن، والسؤال هو: أي جزء من الاتفاق النووي تعارضه الاختبارات الصاروخية؟ إن روح الاتفاق النووي ليست شيئاً هلامياً يفسح المجال للأمين العام بأن يطلق أي تصريح بشأنه لا أساس له.

وأضاف لاريجاني: لا توجد أي إشارة إلى موضوع الصواريخ الباليستية في الاتفاق النووي، وأن القرار 2231 فقط أشار إلى هذا الموضوع بأن على إيران إن تجتنب صنع الصواريخ المصممة لحمل الرؤوس النووية، فهل صممت إيران هكذا صواريخ لكي يعلن الأمين العام للأمم المتحدة بأنه يتعارض مع روح الاتفاق النووي.. لقد استدل الامين العام بأن هذا الموضوع من شأنه أن يؤدي إلى زيادة التوتر في المنطقة، وحقاً هذا مثير للاستغراب، بأن يبني الأمين العام للأمم المتحدة مزاعمه على هكذا أساس واهي. ولو قبلنا بهكذا أساس فلا ينبغي لإيران حتى أن تصدر مليوني برميل نفط يومياً، لأن بعض دول المنطقة تتخذه ذريعة للتوتر.

وصرح لاريجاني: إذا كان الآخرون بصدد التوتر في المنطقة فما صلة ذلك بقوة إيران الدفاعية؟ وقال مخاطباً بان كي مون: إن التوتر أوجده في المنطقة من دمر اليمن وأراق دماء شعبه، وبكل صلافة لا سابقة لها لم تدلوا ولو بجملة واحدة من أجل الاطفال الضحايا من ناحية حقوق الإنسان… إن التوتر في المنطقة أوجدته الدول التي تسقط الجنسية من الزعيم الديني للبلاد، وأنتم تجاهلتم ذلك.. إن التوتر في سورية يواصله من أرسل صواريخ تاو إلى الارهابيين طيلة 5 أعوام وأنتم تعلمون بالطبع اين تصنع هذه الصواريخ، لأنكم قادرون من أرقامها التسلسلية على الاطلاع إلى من أرسلت، ولم تتحدثوا أبدا بهذا الخصوص.

وأردف: سيادة الأمين العام، لقد طرحت إلى الآن 52 لائحة وقرار في مختلف اللجان بمجلس النواب والشيوخ الأميركيين ضد بلادنا بعد الاتفاق النووي، وأغلبها يتعارض مع روح الاتفاق النووي. ورغم أن جميعها لم تمض في مسار المصادقة، إلا أن المصادقات الثلاثة الأخيرة في مجلس النواب الأميركي كانت معارضة بشكل سافر للاتفاق النووي بقدر اعلن معه مسؤولو البيت الابيض معارضتهم لها. فكيف التزمت الصمت بهذا الشأن؟ ألم تكن مصادقات مجلس النواب الاميركي تتعارض مع روح الاتفاق النووي؟ فلماذا لم تذكروها في تقريركم؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى