الأخبار البارزة

بيــــــان بمناسبة يوم القدس العالمي ..

بسم الله الرحمن الرحيم

} سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} الإسراء:1  

كما كانت القدس بؤرة مركزية في رؤية المشروع الصهيوني لطبيعة الصراع مع الأمّة، وظهر هذا في تجلّيات هذا المشروع، فكذلك هي القدس تمثّل الحلقة المركزية في مشروع وحدة وتحرّر ونهضة الأمّة، وكان أعظم من أدرك هذه الحقيقة الإمام الخميني(قدّس سرّه)، ومن هنا كان حضور القدس في مشروعه الإلهي وإعلانه الجمعة الأخيرة من رمضان يوماً عالمياً للقدس، واعتبار ذلك محطة لإعداد الأمّة وأحرار العالم وانخراطهم في مشروع المواجهة المستمرة والمتصاعدة والمتّسعة..

  • إنّ المرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية وفي القلب منها القدس مرحلة مفصلية وخطيرة، وهذا القدر من الخطورة والحساسية يستدعي من قوى الحركة الوطنية الفلسطينية إعادة النظر في النهج الذي أوصل القضية إلى هذا المأزق، كما يستدعي من قوى المقاومة الانتقال إلى طور من العمل أكثر نجاعة وتأثيراً في معادلة الصراع مع المحتل، وإعادة الاعتبار للفعل الشعبي المقاوم، وقدرة شعبنا على إبداع ما من شأنه أن يشاغل العدو ويربكه، ويجعل من احتلاله للأرض جحيماً لا يطيق كلفته…
  • إنّ شعبنا الفلسطيني سيظل رأس حربة المواجهة مع المشروع الصهيوني، وفي عصر مقاومات الشعوب لا مكان للاحتلال ولا للهيمنة الاستكبارية..
  • إنّ الشعب الفلسطيني لا يخوض معركته وحيداً فهو فوق ارتكازه على حقّه في أرضه يستند إلى ركن وثيق يمثّله محور المقاومة الشريف الذي مثّل الحامل الرئيس لبرنامج المقاومة والتحرير، وقد أنجز في هذا الطريق ما يمكنه من الاستمرار والانتصار…
  • إنّ يوم القدس العالمي يُعد يوماً من أيام الله، وهذا يتطلّب من كل المؤمنين أن يتحركوا في معيّة هذا اليوم مسلّحين بالثقة في الله سبحانه، وفي حتمية انتصار الحق، مع الأخذ بكل ما من شأنه أن ينزع الشرعية عن الاحتلال، وعن المتواطئين معه والمهزومين أمامه من المخذولين والمطبّعين والمتآمرين..
  • إن القدس التي باتت درب الشهداء والأحرار، هي التي تمنح العاملين لأجلها الحياة الحقّة، وإنّ الاستجابة لنداء تحريرها هو عين الاستجابة لدعوة الله ورسوله للحياة، فلا حياة كريمة للأمّة بدون القدس… ولا عزّة للأمة بدون القدس.. ولا دور حضاري للأمة بدون القدس…

 

فالقدس ليست مجرّد قطعة أرض تم اغتصابها ..

إنّها كرامة الأمة المغتصبة وعزة الأمّة المضيّعة ..

إنّها وجودنا الحق، وطريقنا المستقيم للحرية والاستقلال والنهوض..

إنّها القيم والمبادئ .. والمثل الأعلى ..

إنّها قبلة الصلاة الأولى .. وما كان قبلة للصلاة فهو قبلة للجهاد..

وما كان قبلة للجهاد فهو مهوى أفئدة العاشقين المجاهدين..

ومحط رحال الشهداء الصاعدين إلى رضوان الله ..

عاش لها المخلصون .. وقضوا لأجلها وهم على بصيرة من ربّهم

وفي طليعة قافلة هؤلاء يأتي الشهيد القائد الحاج قاسم سليماني شهيد القدس الكبير، الذي رعى شجرة الجهاد المباركة لتؤتي أكلها  كل حين وحتى استئصال غدة الكيان الصهيوني السرطانية..

فسلامٌ على الشهيد الكبير وعلى كل الشهداء الأحياء عند ربّهم ..

وسلامٌ على المقاومين ومحورهم الشريف المبارك ..

وسلامٌ على الأسرى في سجون العدو يزرعون الأمل كل صباح ..

وسلامٌ على الصابرين القابضين على جمر الإعداد..

وسلامٌ على القدس في يومها العالمي..

وسلامٌ على الإمام الخميني (رحمه الله) صاحب هذا اليوم..

ولتسقط كل المخططات التي تستهدف القدس وفلسطين ..

 

} وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ {

{ وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ }

 

الموافق لـ 22 أيّــــــار 2020 

     لـ  29رمضان 1441                                                                       

 

جمعية الصداقة الفلسطينية ـ الإيرانية

(صفــــا)

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى