مقالات وآراء

إيلاريون و”الرفاق”.. كيف استحضر المطران حرّاس القدس؟

استحضر “حارس القدس” أو شخصيّة المطران كبوجي شخصيات عربية وعالمية نُشرت صورها في مواقع التواصل تحت وسم #حارس_القدس، وكان لها دور فعّال ومواقف وطنية في القضية الفلسطينية.

هذه ليست داراً في فلسطين فحسب، هذه الشاهد والحارس ومرج العينين.

كلّ الَّذين يبيتون على حلم العودة، تصحو عنهم أمّ محمّد في دارها المحاذية للمسجد الأقصى. تدخل إلى مطبخها، وتقف خلف المجلى الذي تمسح فيه الأواني، فتنجلي لمعتها من شمس القبّة المذهّبة. شُبّاك أمّ محمد. هذا ليس تفصيلاً عابراً، أن تقف امرأة في مطبخها. هكذا بهذه “البساطة”. تُعدّ الطعام فيما يحاذيها خلف النافذة بيت المقدس. تُلقي عليه نظرات وادعة طوال اليوم وفي عشيّات التضرّع وسكن القلب، نظرات تحرس الحرم فيما تتمتم أدعية حميمة ليحميه من السيّاف والسجّان. شبّاك يقابل قبّة الصّخرة.

تتحدث أم محمّد عن رغبتها العميقة في البقاء في دارها، وألّا تغادرها لأيّ سبب، فيما يتربّص جنود الاحتلال بالدار ويضيّقون عليها، لكنّها رغم ذلك، تقول إنها تحمي بيتها العامر في القدس، بشبّاك من مطبخها الصغير. تنظر إليه كأنه الأفق أو شمس منفردة أشعّتها على أيامها. بيت يحاذي المسجد والقبّة، وذكريات الراحلين والعابرين والوافدين والمتلهفين، وكل من تمنّي له نفسه أن يحظى بنظرة إلى زهرة المدائن.

وما أشبه أم محمّد بأم عطا! شخصية المرأة المقدسية في مسلسل “حارس القدس”؛ تلك التي جسّدت دور المرأة الفلسطينية التي تأبى التخلّي عن دارها في فلسطين، لئلا يتمادى الاحتلال الإسرائيلي في تعدّيه على وطنها الصغير في وطنها الكبير المسلوب.

هذه الحارسة لبيتها، والواهبة مفتاحه لمن يكمل الطريق، استطاعت والمطران إيلاريون كبوجي، بسيرة نضاله ومقاومته الطويلة، المليئة بالمواقف الوطنية والإنسانية، أن يستحضرا في المسلسل الذي تعرضه “الميادين” في أيام شهر رمضان، فكرة “حرّاس القدس”، بدءاً من “بساطة” بيت أم محمّد، وفتنة نظرها من الشباك إلى مساحة المسجد الأقصى، وعينيها الحارستين للهويّة والتاريخ والذكرى، إلى آخر مناضل ورجل دين ومثقف وسياسيّ ومقاوم مسلّح ومشتبك.

استحضر “حارس القدس” أو شخصيّة المطران كبوجي شخصيات عربية وعالمية نُشرت صورها في مواقع التواصل تحت وسم #حارس_القدس، وكان لها دور فعّال ومواقف وطنية في القضية الفلسطينية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى