مقالات وآراء

النكبة 62 ” حكاية شعب طرد قسرا من أرضه

في اليوم الخامس عشر من أيار لعام 1984م , تم اقتلاع شعب بأكمله من وطنه وتدمير كيانه وتهجيره ظلما وعدوانا ,على مرأى ومسمع العالم الذي يدعى الديمقراطية والحضارة والإنسانية.
النكبة التي فرضت على الشعب الفلسطيني أن يسكن المخيمات ويعيش حياة اللجوء والهجرة , يعيش حياة البؤس والفقر والحرمان والمرض , حرمته من هويته الوطنية
كان يعيش 1.4 مليون فلسطيني قبل نكبة العام 1948 مقابل 605,000 يهودي , حيث كانوا يشكلوا 30% من مجمل سكان فلسطين التاريخية.
90% من مساحة فلسطين التاريخية كانت ملكا للفلسطينيين مع بداية حقبة الانتداب البريطلنى البغيض على فلسطين.
7% من مساحة فلسطين التاريخية , خضعت للصهاينة عند صدور قرار التقسيم في تشرين ثاني عام 1947.
56% من مساحة فلسطين التاريخية منحت للكيان الصهيوني وذلك بموجب قرار هذا التقسيم الظالم.
50% ” أي نحو 497,000 فلسطيني ” من سكان الدولة اليهودية المقترحة كانوا من العرب الفلسطينيين.
90% تقريبا من ملكية الاراضى في الدولة اليهودية المقترحة كانت ملك للفلسطينيين.
725000 عربي فلسطيني مقابل 10000 يهودي هم سكان الدولة العربية المقترحة بموجب قرار التقسيم. الصهيوني : أكثر من 840000 نسمة هجروا خلال النكبة.
92 % من مجمل المساحة التي احتلها الكيان الصهيوني, تعود إلى اللاجئين الفلسطينيين.
78 % من مجمل مساحة فلسطين التاريخية قامت عليها دوله الاحتلال الصهيوني.
17,178,000 دونم صادرها الكيان الصهيوني من أراضى الشعب الفلسطيني.
150000 فلسطيني فقط بقوا في المناطق التي قام عليها الكيان الصهيوني.
40000_ 30000 فلسطيني هجروا داخليا خلال نكبة فلسطين.
400,000 فلسطيني أو ثلث تعداد الشعب الفلسطيني هجر من دياره حتى ربيع 1948م.
199 قرية ممتدة على 3363964 دونم هجرت حتى ربيع 1948م.
15000 فلسطيني قتل خلال النكبة.
أكثر من 30 مذبحة ” موثقة ” حدثت بحق الفلسطينيين في العام 1948م .
700,000 دونم صادرها الكيان الصهيوني من الفلسطينيين بين أعوام 1948 و1967 .
70 % من الاراضى التابعة للسكان الفلسطينيين , تحولت للايدى الصهيونية بين وأوائل الخمسينيات.
50 % من الاراضى التابعة للفلسطينيين الذين بقوا في أراضيهم داخل الكيان الصهيوني , تحولت للايدى الصهيونية بين الأعوام 1948 _ 2000 .
75 % تقريبا من مجمل الفلسطينيين اليوم هم لاجئون ومهجرون.
50 % تقريبا من مجمل تعداد الفلسطينيين يقيمون قسرا خارج حدود فلسطين التاريخية.
10 % تقريبا من مجمل أراضى فلسطين التاريخية تتبع اليوم للفلسطينيين.
رغم كل هذه الإجراءات التعسفية , فان الشعب الفلسطيني لم ولن يرضخ للظلم والقهر الذي لحق به , بل عرف العالم أن هذا الشعب الابى لايمكن أن يقبل بهذا الهوان والظلم الذي أصابه , وان صلابة وقوة هذا الشعب شعب الجبارين كما كان يحلو للرئيس الخالد ابوعمار أن يناديه دائما في كل المناسبات الوطنية والتاريخية , وصموده في وجه كل المؤامرات المعلنة وغير المعلنة للتوطين والاحتواء وطمس الهوية وشطب الشعب الفلسطيني من خارطة الشرق الأوسط , لم يسقط وطننا ولم تسقط قضيتنا الفلسطينية كما أراد لها الطامعون والمحتلون وأذناب الاحتلال.
وفى كل ذكرى جديدة لنكبتنا الفلسطينية عام 1948 , تستمر الأجيال الفلسطينية , المحافظة على تسليم الراية مرفوعة جيل بعد جيل .
لقد عانى شعبنا الفلسطيني على مدار الصراع من توجه عام قاتم على انتهاك حقوقه وإنكار وجوده , وظل النضال الفلسطيني عموما نضالا من أجل نيل الشرعية والاعتراف في الوقت ذاته
شكلت النكبة ضربة قاسية في صميمنا , شعبيا ومجتمعيا وتاريخيا , وفصلا حاسما له تبعات بعيدة المدى على مجمل تطوره الاجتماعي , ولكنها لم تكن الضربة القاضية باى حال , لان الشعب الفلسطيني في مرحلة مابعد النكبة رفض التوطين في المنفى بكل بساطة.
وبالرغم من أن الواقع الجديد الذي أفرزته النكبة , ظل محكوما لغياب صورة وافية وشاملة للنكبة, وظل شعبنا الفلسطيني مطارد ومهدد ومحتل ولاجئ, إلا أنهم عملوا منذ اللحظة الأولى من التهجير على رفض مبدأ المنفى القسرى كأمر واقع , وفى ذات الوقت أنيطت بهم وهم الضحية , مهمة مواصلة مسيرة إحقاق حقوقهم الجماعية والفردية على السواء, وقد تجلى هذا الإصرار من خلال ألاف الأمثلة الحاضرة ,في كل مكان تواجد فيه الفلسطيني تقريبا , وخلال العقدين الأخيرين , وخصوصا خلال مرحلة أوسلو , شهدت الخارطة السياسية الفلسطينية تغيرات جذرية ذات معنى على مختلف الصعد , ومن هنا برزت أهمية الذاكرة والتاريخ بشكل غير مسبوق , وزاد الاهتمام بالمكان الاصلى , أي الجذور القرية والمدينة المهجرة , من خلال التوثيق والتاريخ والأعمال الفنية التلفزيونية والسينمائية, كما تمت عنونة قطاعات وحالات كانت محرومة سابقا من البحث والتوثيق .
لقد كان شعبنا الفلسطيني خلال العقد الأخير أكثر جرأة في التعامل مع العديد من القضايا التي وضعت طويلا في الأدراج المغلقة وعلى الرف المنسي المليء بغبار الزمن, كأمر مفهوم ضمنا , أو سابق لأوانه.
وأخيرا أناشد كل أبناء الشعب الفلسطيني اللاجئون الصامدون في مخيمات اللجوء والمنفى القسرى , أن قضيتكم , هي قضية مقدسة , لابد للأسرة الدولية أن تدرك خطورة بقاء ملايين اللاجئين الفلسطينيين مشردين خارج وطنهم الأم فلسطين بلا أمل وبلا مستقبل .
اننى أقول لكم اخوانى اللاجئون في كل مكان ألا تنسوا أن لكم وطن اسمه فلسطين يحمل تاريخ أبائكم وأجدادكم رغم مرور الزمن الفلسطيني , لاتنسوا وطنكم , ولا شىء في هذه الدنيا يعادل قيمة وغلاء الوطن , ففلسطين وطننا الذي لاوطن سواه. ولابد أن يعلم الجميع أن شعبنا وأهلنا في المخيمات يرفضون اليوم كما رفضوا بالأمس البعيد والقريب التوطين بكافة أشكاله ومغرياته , ولهذا نؤكد للدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين , أن وجود اللاجئون على أرضكم هو وجود مؤقت إلى أن يحين الوقت الذي يجرى فيه تطبيق قرارات الشرعية الدولية المغيبة عن القضية الفلسطينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى