منوعات

دعوات واسعة للمقاطعة مسلسلات MBC.. تطبيع بجح وافتراء تاريخي لصالح الكيان الصهيوني..

اصلت مجموعة قنوات MBC المملوكة سعوديًا حملتها ضد الحقوق الفلسطينية، وتزييفها للتاريخ بما يخدم الكيان الصهيوني ويسيء للعلاقات بين الشعوب العربية.

فقد استهلت القنوات موسمها الرمضاني بعرض مسلسل “أم هارون” الذي يقدم سردية ملفقة تتبنى الرواية الصهيونية في كثير من جوانبها، ويعرض قيام الكيان الصهيوني دون الإشارة إلى النكبة والعدوان الذي مثله قيام هذا الكيان، ويربطه بنوع من الاضطهاد الذي تعرض له اليهود في المشرق، في تناقض فج مع الحقائق التاريخية، فحتى نص وعد بلفور بكل ما مثله من انحياز غربي لم يطلق على فلسطين آنذاك وصف “أرض إسرائيل” الذي استخدمه المسلسل.

وفي مسار جديد للتحريض استخدمت القناة حلقة من مسلسل مخرج ٧ الكوميدي السعودي، للدعوة إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني، ومهاجمة القضية الفلسطينية، واتهام الفلسطينيين بالحقد على الشعب السعودي، وتكررت ذات المقولات الداعمة للتطبيع باعتبار الشعوب العربية غير معنية وغير ملزمة بالصراع مع الكيان الصهيوني المعتدي على الأرض العربية.

وتفاعل العديد من روّاد مواقع التواصل الاجتماعي على وسم ‫”#‏قاطعوا_mbc”، ضمن حملة لمقاطعة المجموعة الإعلامية السعودية.

في مسلسل #مخرج_7، الذي تبثه قناة MBC، جاءت ضمن حلقته الثالثة نقطتان يُغازل فيهما الكيان الصهيوني: وهما أن الفلسطينيين هم “الأعداء” بذريعة أنهم يهاجمون السعودية، ويعمم هذه الفئة المهاجمة على جميع الفلسطينيين وعلى القضية نفسها.

أمّا النقطة الثانية فهي أن الشعب السعودي هو أولى بالأموال التي أعطيت للقضية، وأن الفلسطينيين لم يستحقوها، بل أنه ذهب إلى ادعاءات خوض السعودية الحروب من أجل فلسطين وقطع البترول عن العالم من أجل القضية الفلسطينية.

إضافة إلى ذلك، يروّج مسلسل #مخرج_7 التطبيع مع الصهاينة، من خلال هذا مشهد من الحلقة 3: إلى أن “إسرائيل موجودة عجبكم أم لم يعجبكم”، وأن القضية الفلسطينية “جعجعة وكلام وهي من ضيّعت العرب كل هذه السنوات”، وتضمن الحوار السخرية من فكرة زوال الكيان الصهيوني.

 كما تضمن المسلسل العديد من المغالطات وجمل السخرية من كل من يتمسك بالمبادئ والقضية الفلسطينية وتعريف “إسرائيل” بالعدو الصهيوني.

بهذا الشأن يقول خالد عمر إن “سياسة التطبيع السعودي مع الاحتلال الإسرائيلي تمر عبر تشويه الفلسطيني ونضاله لأنهم لا يملكون الجرأة أو الرجولة لاتخاذ قرار التطبيع دون ذلك”.

في حين يقول محمد رضوان: “لو تركتم أبناءكم لمثل هذه المسلسلات والقنوات والأبواق لا تستغربوا بعد سنوات إن وجدتم بعضهم متطوعاً ضمن قوات الاحتلال الإسرائيلي”.

أمّا الصحافي عبّاد يحيى فقال: “أول رد عملي وبسيط هو المقاطعة، قاطعوا mbc احذفوها من شاشاتكم ومن صفحات الفيسبوك ومواقع التواصل، ولما بتدخل عن أقارب بتفرجوا ع مسلسل والا برنامج من برامجها التافهة اطلبوا منهم حذفها فورا”.

رغم ذلك جاءت بعض التغريدات من الوسط السعودي لدعم الممثل راشد الشمراني الذي أدى دور الشخصية الداعمة للاحتلال، وقال عبدالله الجهيمي: “شكرًا شكرًا راشد الشمراني لتصحيح الوعي، وإنارة الطريق من ظلام الزيف والكذب، اليوم تحدثت بما في قلوبنا، تجاه “كضية” وشعب حاقد علينا، ولن يرضيه لو فعلنا وضحينا بكل شيء من أجلهم”.

أمّا مسلسل أم هارون الذي تؤدي بطولته الممثلة الكويت ية حياة الفهد، أثار حالة من السخط والاستياء، عبر عنها ناشطون وكتاب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، متهمين القائمين على المسلسل بترويج التطبيع مع “إسرائيل”، والإساءة لنضالات الشعب الفلسطيني وحقوقه.

ويعرض المسلسل قصة “أم هارون”، وهي طبيبة يهودية عاشت في أربعينيات القرن الماضي، مدعيًا أنها واجهت مع أسرتها والجالية اليهودية في دول الخليج تحديات كبيرة، فيما تحدث مقطع من المسلسل عن تأسيس دولة “إسرائيل” عقب إنهاء الانتداب البريطاني على “أرض إسرائيل” بدلًا من فلسطين.

“فلسطين ليست قضيتي ” هذا هو عنوان العمل التحريضي الذي تشنه مجموعة من النظم الخليجية ووسائل إعلامها ضد الحقوق العربية في الصراع مع العدو الصهيوني، سبق MBC وأعمالها التلفزيونية إليه حملات عدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أيدت التطبيع مع الكيان الصهيوني وهاجمت الفلسطينيين وحرضت ضدهم.

ولا يمكن فصل هذه السياسة الإعلامية، عن التوجه السياسي الذي اتخذته السعودية التي يملك رجال أعمال منها القناة، أو الإمارات مستضيفة القناة، وحكومات عربية عدة، في التطبيع مع الكيان الصهيوني، وتسهيل اختراقه للمجتمعات العربية، والعمل لتصفية القضية الفلسطينية من خلال التعاون مع المشروع الأمريكي المسمى صفقة القرن، والذي اشتمل على زيارات ولقاءات سرية متبادلة، كما استضافة ورشة المنامة التطبيعية، والمشاركة في مؤتمرات عدة مع الكيان الصهيوني عقدت لأغراض تطبيعية وتشاركية مع الكيان الصهيوني.

وقد كانت هذه الهجمة موضع لانتقادات ومواقف أصدرتها الجهات والفعاليات الشعبية المناهضة للتطبيع، وشخصيات وفنانون عرب، ندد معظمهم بها باعتبارها تساوق مع الرواية الصهيونية.

وقبل بث المسلسل، عبّر تجمع تحرك لدعم المقاومة ومجابهة التطبيع، عن أمله في تجريم ومقاضاة الممثلة الكويتية حياة الفهد لقيامها بخرق معايير المقاطعة في مسلسل أم هارون الذي سيعرض خلال شهر رمضان.

وقال التجمع “سيُعرض في شهر رمضان القادم مسلسل أم هارون، الذي تلعب بطولته الفنانة الكويتية حياة الفهد، تلك الفنانة التي ظهرت مؤخرًا، وعبر تسجيل دعت فيه إلى قذف العمالة الوافدة في الصحراء، لتكشف مدى عنصريتها وعدوانيتها”.

وأضافت “جاءت مطالبتها في الوقت الذي يواجه فيه العالم فايروس كورونا العابر للجنسيات والألوان وغيرها من مظاهر التمييز بين البشر”.

كما ندد بهذه الممارسات عدد كبير من أصحاب الرأي ومدونون ونشطاء وحركات المقاطعة في السعودية ودول الخليج العربي.

وقال المغرد مسلم حردان “قنوات MBC تصور المرأة الخليجية العربية المسلمة الأم والأخت والزوجة وبنت الجيران بإنها نمامة وحاسدة ومؤذية وكسولة وحاقدة وتبصمها بكل صفات الشر ومع #أم_هارون اليهودية الطيبة المتسامحة الخلوقة العفيفة وتصبغ عليها كل صفات الكمال الإنسانية، هكذا هي MBC تحاربكم من الداخل”.

بدوره، أكد المغرد راشد الحيمير أن مسلسل #ام_هارون يحاول غرس مفهوم التعايش بأبشع صورة، متسائلًا “شمعنى اليهود؟ ليش مو المسيحيين اللي مازلو عايشين في الكويت؟”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى