شؤون دولية

أكثر من 21 ألف إصابة بكورونا في نيويورك.. والبنتاغون: الوباء سيؤثر في قدرات قواتنا..

قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر إن جائحة كورونا قد تؤثر في الاستعداد القتالي للقوات الأميركية، “ما يطرح تبريرات واشنطن لعدم انسحابها من سوريا غير المبرّر بتاتاً”، وفق ما ذكر موقع “ناشيونال إنتيرست” الأميركيّ.

وأضاف إسبر: “سيكون تأثير هذه الجائحة في مدى الاستعداد القتالي ملموساً في حال تطورها بالنطاقات الواسعة التي يتنبأ بها البعض على مدار وقت طويل”، مؤكداً “أن انخفاض مستوى الاستعداد في الجيش الأميركي سيكون مرتبطاً بإلغاء بعض التدريبات العسكرية، وهذا ما بدأ يحصل بسبب الجائحة”.

في غضون ذلك، أعلن حاكم ولاية نيويورك الأميركية، أندرو كومو، ارتفاع حالات الإصابة بفايروس كورونا خلال الساعات الماضية إلى نحو 21 ألف مصاب.

وأصدر حاكم ولاية نيويورك في تصريح صحافي قراراً طارئاً يوجّه المستشفيات إلى زيادة قدرتها الاستيعابية بنسبة 50%، استجابةً لارتفاع حالات الإصابة بنسبة 38%.

وأكد أن نيويورك هي الولاية الأكثر تضرراً في الولايات المتحدة، وتأتي قبل نيوجيرسي وكاليفورنيا وواشنطن، مقدّراً أن 80% من سكان الولاية البالغ عددهم نحو 19 مليون نسمة سيصابون بالفيروس التاجي.

وكان عمدة واشنطن قد أعلن في وقت سابق حالة الطوارئ بسبب فيروس كورونا بعد تسجيل إصابات جديدة، فيما قال مصدر مطلع إن ترامب يتجه إلى إعلان تفشي الفيروس في الولايات المتحدة “كارثة” على المستوى الوطني.

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم شدّد بدوره، أمس الإثنين، على الإجراءات الرامية للحدّ من تفشّي كورونا، وذلك بعدما غزا آلاف المواطنين في عطلة نهاية الأسبوع شواطئ الولاية الأميركية ومنتزهاتها غير عابئين بأوامره بملازمة منازلهم لمكافحة الوباء.

وقال الحاكم خلال مؤتمر صحافي: “سنغلق جميع مواقف السيارات” الواقعة على طول هذه الشواطئ والحدائق العامة، مشيراً إلى أنّ قرار الإغلاق سينفّذ “في الحال”.

وأضاف: “لا يمكننا السماح بتكرار حصول ما رأيناه يحصل في نهاية الأسبوع الماضي”، في إشارة إلى صور حشود المواطنين التي غزت شواطئ ماليبو وسانتا مونيكا، متجاهلة الأوامر الصادرة بوجوب تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي.

بدوره، انتقد رئيس بلدية لوس أنجلوس، إريك غارسيتي، تصرّفات قسم من سكّان المدينة لجهة عدم التزامهم بقواعد التباعد الاجتماعي، لكنّه فضّل عدم التشدّد في تطبيق الإجراءات لكي يسهل على المواطنين تحمّل إجراءات العزل.

وأعلن غارسيتي أنّه سيسمح للمطاعم والحانات بتسليم طلبيات المشروبات الكحولية إلى المنازل، وقال: “نحتاج إلى أن يبقى الناس في منازلهم، هذا الأمر لن يكون رائعاً فقط لسكان لوس أنجليس، بل سيكون مفيداً أيضاً لمساعدة هذه المؤسسات التجارية على البقاء على قيد الحياة”.

كما أعلن رئيس بلدية لوس أنجلوس أنّ مدارس المدينة ستبقى مغلقة لغاية مطلع أيار/مايو المقبل على الأقلّ.

وعلى خطٍّ موازٍ، أبدى عشرات البرلمانيين الأميركيين أمس الإثنين تأييدهم لفكرة تعديل النظام الداخلي للكونغرس لإجازة التصويت عن بُعد، في إجراء يتناقض مع قاعدة متّبعة منذ قرنين من الزمن، ويرمي إلى تمكينهم من مواصلة عملهم التشريعي، في ظل قيود الحجر الصحي والمخاطر الناجمة عن تفشّي كورونا المستجدّ في الولايات المتّحدة.

وفي مجلس النواب الأميركي، وقّع 67 نائباً ديموقراطياً على عريضة تطالب بأن يُسمح خلال حالات الطوارئ الوطنية بتعليق العمل بالقاعدة القانونية المعمول بها منذ نحو 200 عام، والتي تفرض على النواب أن يحضروا شخصياً إلى قاعة مجلس النواب لكي يتمكّنوا من المشاركة في أي عملية تصويت.

وقالت النائب كاثلين رايس، إحدى الموقّعات على العريضة، إنّه “يجب السماح للكونغرس بالتصويت عن بُعد حتّى نتمكّن من أن نقرّ بسرعة وأمان قوانين لمكافحة وباء فيروس كورونا وتقديم الدعم لمن يحتاجون إليه”.

أما صاحب هذه المبادرة، النائب إريك سوالويل، فشدّد من جهته على المخاطر الصحيّة التي ستحدق بأعضاء الكونغرس إذا ما اضطروا للتنقّل باستمرار بين واشنطن ودوائرهم الانتخابية في كل مرّة يحتاجون فيها إلى التصويت في ظلّ الوباء المتفشّي في البلاد.

كما أيّد أعضاء “جمهوريون” في مجلسي النواب والشيوخ هذه المبادرة منذ أن أعلن ثلاثة برلمانيين على الأقلّ إصابتهم بفيروس كوفيد-19، وإعلان آخرين وضع أنفسهم في العزل المنزلي على سبيل الاحتياط.

كذلك، يبحث الكونغرس أيضاً فرض قيود جديدة على التجمّعات في مبنى الكابيتول.

وكتب السناتور الجمهوري ليندسي غراهام في تغريدة على تويتر الإثنين: “أؤيد فكرة التصويت عن بُعد بشكل كامل للحفاظ على عمل مجلس الشيوخ خلال هذه الأزمة”.

وتعتبر هذه المسألة أكثر أهمية في مجلس الشيوخ، حيث يتمتّع الجمهوريون بأغلبية ضئيلة للغاية (48 مقعداً مقابل 47 للديموقراطيين). وقد وضع خمسة سيناتورات أنفسهم في عزلة طوعية.

بدوره، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّه “يؤيّد تماماً” إجازة التصويت عن بُعد “لفترة محدودة” في الكونغرس الأميركي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى