تقارير

القدس.. شهيدان و155 حالة اعتقال وهدم 16 منشأة خلال الشهر الماضي

شهد شهر شباط/ فبراير الماضي، استشهاد فلسطينيين برصاص الاحتلال الصهيوني وإصابة العشرات بالرصاص والاختناق في مدينة القدس المحتلة.

ووثّق مركز معلومات وادي حلوة في سلوان اقتحام مئات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى، وهدم 16 منشأة في المدينة، واعتقال 155 فلسطينيًا/ة خلال الشهر الماضي.

شهداء ومُصابون

وذكر المركز في تقريره الشهري، الذي أصدره مساء أمس السبت، أن قوات الاحتلال أطلقت النار باتجاه الفلسطيني شادي البنّا (45 عاماً) من مدينة حيفا في الداخل المحتل، بحجة تنفيذه عملية إطلاق نار عند باب الأسباط.

وأضاف أن قوات الاحتلال قتلت أيضًا برصاصها الشاب ماهر زعاترة (33 عاماً) من بلدة جبل المكبر جنوبي القدس، بحجة محاولته تنفيذ عملية طعن.

وسلّمت سلطات الاحتلال جثمان البنّا لذويه، في حين بقي جثمان زعاترة مُحتجزاً في الثلاجات إلى جانب جثامين الشهداء مصباح أبو صبيح (2016)، فادي القنبر (2017)، عزيز عويسات (2018).

أمّا من حيث الإصابات، فقد أُصاب الاحتلال عشرات الفلسطينيين في مدينة القدس وضواحيها، سواء من خلال إطلاق القنابل الغازية لتُصيبهم بحالات اختناق، أو إطلاق الرصاص الحي والمطاطي.

وأصعب الحالات التي تم توثيقها وفقاً للمركز، الطفل مالك عيسى (8 سنوات) من قرية العيساوية الذي فقد عينه اليسرى بسبب رصاصة مطاطية أطلقها الاحتلال عليه أثناء انتظاره شقيقتيه مقابل منزل جده.

“مالك” أُصيب أيضًا بكسور في الجمجمة ونزيف في الدماغ وسيلان السائل المحيط بالأنسجة.

أمّا السيدة أنيسة أبو الهوى (43 عاماً) أُصيبت برصاصة صهيونية في الفخذ، بالتزامن مع وجودها مكان عملية إطلاق النار على الشهيد زعاترة.

اقتحام الأقصى وقرارات الإبعاد

نفذ المئات من المستوطنين اقتحاماتهم اليومية للمسجد الأقصى، والتي تتم بشكلٍ يوميّ، باستثناء يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، خلال فترتين صباحية ومسائية (بعد صلاة الظهر)، وذلك عبر “باب المغاربة” الذي تسيطر عليه سلطات الاحتلال منذ احتلال القدس.

كما واصلت سلطات الاحتلال التضييق على المصلين خلال صلوات الفجر خلال أيام الجُمع من الشهر الماضي، ضمن حملة “الفجر العظيم” في الأقصى رفضًا لانتهاكات سلطات الاحتلال ومستوطنيه في الأقصى وضد المصلين.

وواصلت سلطات الاحتلال إصدار قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة وأوامر منع دخول لمدن الضفة المحتلة إلى جانب منع السفر خارج البلاد.

ورصد المركز خلال الشهر الماضي 36 قرار إبعاد، من بينها منع محافظ القدس عدنان غيث من دخول الضفة لمدة 6 أشهر، ومنعه من التواصل مع شخصيات ونشطاء من القدس، وإبعاد رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية مصطفى أبو زهرة، وأمين سر حركة فتح في القدس شادي مطور عن الأقصى، وغيرهم من النشطاء والمصلين.

اعتقالات

اعتقلت قوات الاحتلال 155 فلسطينياً/ة من مدينة القدس، من بينهم طفلان تقل أعمارهم عن 12 عامًا (أقل من جيل المسؤولية)، و45 قاصرًا، و 6 سيدات.

وتركزت الاعتقالات في قرية العيساوية (شمالي شرق المدينة) والتي سجّت 55 حالة اعتقال، 32 في سلوان (جنوبًا)، 45 حالة اعتقال من المسجد الأقصى وطرقاته والبلدة القديمة.

وأوضح المركز أن من بين المعتقلين الشاب سند الطرمان من الطور(شرقاً)، الذي تدّعي سلطات الاحتلال بأنه نفّذ عملية دهس استهدفت مجموعة من جنود الاحتلال غرب المدينة.

عمليات الهدم في المدينة

واصلت بلدية الاحتلال هدم منازل الفلسطينيين خلال الشهر الماضي، حيث تم توثيق هدم 16 منشأة، من بينها 11 هُدمت ذاتيًا بأمر من الاحتلال بحجة عدم الترخيص، حيث تركز الهدم في سلوان وجبل المكبر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى