الهيئة القيادية

أربعون يوماً على استشهاد سليماني: التمسّك بنهج المقاومة

شارك الدكتور محمد البحيصي رئيس جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية في حفل تأبين بمناسبة مرور أربعين يوماً على استشهاد القائد قــاسم سليمــاني وإحياء لذكرى الشهداء أقامت مؤسسة القدس الدولية (سورية) واللجنة الشعبية السورية لدعم الشعب الفلسطيني وتحالف قوى الفصائل الفلسطينية والسفارة الإيرانية في دمشق، ، وذلك صباح اليوم الثلاثاء 11/2/2020م في قاعة المحاضرات بمكتبة الأسد الوطنية، بحضور السيدة الدكتورة بثينة شعبان؛ رئيسة مجلس أمناء المؤسسة، والدكتور خلف المفتاح؛ المدير العام، والدكتور محمد مصطفى ميرو؛ رئيس اللجنة الشعبية السورية لدعم الشعب الفلسطيني، والسادة قادة الفصائل الفلسطينية، وعدد من سفراء الدول العربية والأجنبية، وحشد من رجالات الفكر والعلم والسياسة.

ابتدِئ حفل التأبين بالوقوف دقيقة صمت؛ إجلالاً وإكراماً للشهداء؛ أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر، من ثمّ عزف النشيد الوطني للجمهورية العربية السورية، والنشيد الوطني الفلسطيني والنشيد الوطني للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ثم تليت آيات من القرآن الكريم، رتلها المقرئ الشيخ سليم عبده العقاد.

السفير الإيراني بدمشق جواد ترك أبادي أكد أن القائد سليماني ناضل من أجل عودة الحق لأصحابه، وأن الشهادة في سبيل ذلك كانت أسمى غاياته، واليوم نحن هنا لنطلق نداء وفاء لكل الشهداء ولإكمال مسيرة النضال ضد العدو، مضيفاً: “القائد سليماني موجود في قلب كل إيراني وكل شريف، وهذا ما تجلّى يوم تشييع جثمانه الطاهر. لقد ترك لنا مسؤولية كبرى نحملها على عاتقنا لمتابعة هذا الدرب، رافعين شعاراً “كلنا سليماني” في نضالنا”.
وشدّد ترك أبادي على أن مسلسل الاغتيالات ليس جديداً، فقد اغتالت واشنطن العديد من العلماء والقادة في محاولة للنيل من إرادة المقاومة، لكنها لم تدرِ أن الشهادة هدف وغاية لكل شريف في هذه الأرض، فزادت عزيمتنا وإصرارنا على المقاومة، وعن استهداف سورية قال: “إنه جزء من مخطط الغرب لضرب محور المقاومة، لكن سورية انتصرت بفضل حكمة قائدها وتضحيات وصمود جيشها وشعبها”.

كلمة حزب البعث لعربي الاشتراكي ألقاها السيد حسام السمان؛ أمين فرع دمشق للحزب، أكّد فيها على أنّ المقاومة والتّمسك بالحق والموقف الوطني هو طريق النصر للأمة العربية ضدَّ المشاريع الصهيونية؛ التي تستهدف قضايا الوطن العربي؛ لإضعافه وتشتيت شعبه، مشيراً إلى أنَّ المقاومة شرف لمن يرفع رايتها، ويخلص من أجلها، ويعمل لتحقيق أهدافها، ولا يتخلى عن مبادئها، وهي فعل تحريرٍ للأرض وللشعب كلّه، لافتاً إلى أنَّ الشهيد قــاسم سليمــاني هو شهيد محور الحقّ والمقاومة؛ لما سطّره خلال مسيرته البطولية من تضحيات أرعبت العدو، في مواجهة أضخم المشاريع الإرهابية التي تُحاك بأيادٍ صهيونية-أمريكية، وعلى الأجيال الحالية والقادمة السير على نهج الشهيد الفريق سليـــماني؛ الذي كانت أسمى أهدافه السير على درب التضحية لنيل الشهادة.

ثم أكد الدكتور خلف المفتاح في كلمته على وفاء دمشق لكل من أحبها ودافع عنها، لا سيما من انخرط في محور المقاومة، هذا المحور الذي امتد وانتشر في أرجاء البلاد المناهضة لقوى الشر والاستكبار العالمي، والشهيد الحاج قــاسم سليمــاني مثّل هذا التيار الذي يواجه مشاريع الإرهاب الصهيوني بدعم أمريكي يستهدف الأمة العربية والإسلامية لإضعافها وإنهائها، وهو ما يلقى رفضاً شعبياً واسعاً.

كما أكد د.المفتاح على ثبات العلاقة الاستراتيجية بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية الإسلامية الإيرانيـــة، من خلال مواجهتهما للمشروع الاميركي الصهيوني، واحتضانهما المقـــاومة الوطنية اللبنانية والفلسطينية، وتقديم أشكال الدعم لهما ما عزز من مكانة شعوب المنطقة ووضع حداً لغطرسة الكيان الصهيوني وعدوانيته.
بدوره، تحدث السيد جواد تركآبادي؛ السفير الإيراني بدمشق في كلمة له عن معاني الشهادة العظيمة التي جسدها القائد قــاسم سليمــاني؛ الذي أضحى رمزاً للبطولة والفداء، مؤكداً استمرار محور المقاومة في الصمود بوجه محاولات أعدائه الحثيثة لتمرير المشاريع الصهيونية التي تستهدف تاريخ الأمة وحضارتها ووجودها؛ من خلال اختلاق تاريخ مزيف يعمل الاحتلال على تمريره وتكريسه بشتى الوسائل والطرق، وهو ما لن تسمح به شعوب المنطقة الأصيلة، ما دام هناك صدق نية وتصميم لنصرة الحق والشعوب المستضعفة.
كما كان للدكتور طلال ناجي؛ الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسيطن-القيادة العامة، والسيد أبو حازم الصغير؛ أمين سر حركة فتح الانتفاضة، والسيد حسن حــب اللـــــــه؛ -ممثل حـــزب اللـــه- كلمات قيمة استعرضت حياة القائد سليــماني منذ نشأته وانخراطه في ميادين الجهاد، ومحطات نضاله، وتحدثت عن تواضعه وإخلاصه وحبه لرفاق دربه في المقــاومــة، وتمنيه الشهادة في سبيل الله؛ أملاً بتحرير الأرض من دنس العابثين والمستكبرين، وهو ما كان له بجدارة، فارتقى شهيـــداً، بكته الأمةُ، وعاهده أحرارُها على متابعة طريق التحرير والنصر.
تخلل حفل التأبين فيلم قصير عن الشهيد القــائد سليــــماني، تناول محطات نضاله وتضمن شهادات لقادة كبار بالشهيد القائد، وصوراً لتشييعه عرضت الملايين التي خرجت مودعة بطلاً ستذكره الأجيال

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى