العالم العربي

مباحثات موسكو الليبية: لا ضير في عدم توقيع المشير والمستشار..

عدم توقيع المشير والمستشار (خليفة حفتر وعقيلة صالح) على وثيقة الهدنة لم يزعج موسكو كثيرا. فالأهم بالنسبة لروسيا أنها أطلقت عملية سياسية معترفاً بها دولياً وفوتت الفرصة على تركيا للتدخل عسكرياً في ليبيا دعماً لحكومة الوفاق، التي تطغى عليها صبغة الاخوان المسلمين.

هذه الخصوصية تحديداً تثير حساسيات لدى الكرملين، الذي يصنّف الإخوان المسلمين على لائحة الإرهاب الوطنية. وعلى الرغم من أن روسيا تظهر علناً أنها تقف على مسافة واحدة من طرفي النزاع الليبي، إلا أن مناسبات عدة، ومنها استقبال قائد الجيش الوطني الليبي على ظهر حاملة الطائرات الروسية الأميرال كوزنتسوف قبل عامين بالضبط (في 11 كانون الثاني / يناير 2017)، تظهر أن هذه المسافة أقرب من بنغازي.

وعلى ما يبدو فإن موسكو تتفهم اشتراط حفتر وصالح توقيعهما على الهدنة بتضمين الوثيقة جدولاً زمنياً حول تفكيك المجموعات المسلحة.

روسيا ترى أن أساس البين والتهديد الفعلي لسيادة أي دولة يكمن في انتشار المجموعات المسلحة التي تضعف الجيش الوطني الذي يجب أن ينهض بمهمة تأمين السيادة والدفاع عن الحدود. والحقيقة تقال إن موسكو ما كانت ستنخرط في المعترك الليبي إن لم تقف قوات حفتر على مشارف طرابلس.

وعلى الرغم من أن روسيا لا تدعم رسمياً الجيش الوطني الليبي عسكريا، إلا أن تقارير كثيرة تشير إلى أن فضلاً كبيراً في نجاحات هذا الجيش يعود إلى شركات عسكرية خاصة يعمل فيه رعايا روس ومنها شركة فاغنر Vagner.

أما المهمة التي تريد روسيا تنفيذها في ليبيا فتكمن في أن تضطلع بالدور الرئيسي في اختصار المسافة بين بنغازي وطرابلس. عندئذ ستضمن لنفسها الدور الرئيسي أيضاً في قطف ثمار المصالحة الليبية سواء سياسياً او اقتصادياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى