ثقافة

تحرير لوحة “شمس الحرية” للأسير حافظ عمر من سجن عوفر

يأبى الأسير والرسّام الفلسطيني حافظ عمر إلّا أن يُسمع صوته ويُحلّق بإرادته وفنّه حُرًّا بعيدًا عن زنازين الأسر الصهيونية، مُتجازوًا القضبانَ والجدرانَ والأسلاك الشائكة، السجّانين، جنودَ الحراسة، وكل تقنيّات الرصد والمراقبة.

وتمكّن الأسير حافظ من تحرير لوحةٍ رسمَها في معتقل عوفر الصهيوني- الذي يقبع فيه حاليًا- المُقام على أراضي بلدتيْ بيتونيا ورفات غربي مدينة رام الله المحتلة. وتداولَ الرسمَ نُشطاء وصحفيّون عبر منصات ووسائل التواصل الاجتماعي.

وحمِلَ الرسمُ عبارة “شمس الحرية فينا مين يحبِس الشموس.. والفجر بينادينا شو رح تعمل الحبوس”. ويظهر فيه أسيرٌ فلسطينيٌ يُحلّق بجسده عاليًا مُتحرّرًا من أسلاكٍ شائكة اختار حافظ مكانَها لتقبع في أسفل اللوحة، فيما يدُ الأسير الذي انغمسَ في شمسِ الحرّية، تمتدُّ لتكسر الأسلاك الملعونة، التي لن تتمكّن من تكبيله بعد اليوم.

شمس الحرية رسم حافظ عمر.jpg

والكلمات التي انتقاها الأسير حافظ لتُكمّل لوحته، مقتبسة من أغنية “معسكر أنصار”، لفرقة العاشقين الفلسطينية، وهي من إنتاج العام 1982، من كلمات أحمد دحبور وألحان حسين نازك، وتتناول الأغنية الإرادة القويّة والمعنويّات العالية التي يفشل السجّان الصهيوني في النيل منها،  ليُدركَ فداحه هزيمته وسرمديّة سقوطه، فمهما عذّب وجلَد وشبحَ وعزَل، لن يتمكّن للحظةٍ من مسّ روح وإرادة وعزيمة الأسير البطل. وستروْن هذا المعنى في كلمات أغنية “العاشقين”، التي تقول:

غريب الليل عن شمسي والأغرب إنه النسر يبقى بسجن الأغراب
يا شعبي وديرتي ثوروا ع الأغراب ليرجع هالنسر زين الفضا
بنص الليل نجم سهيل أدرى يبلغ كل بيت وكل أسرة
بانه بعد في أبطال أسرى ولازم ينكسر قيد العدا
جمع الأسرى جمع في معسكر أنصار
والشمس لما بتطلع بتواعد الثوار
حبستوا جسم البطل ما حبستوش الروح
روحه بحجم الجبل تحمل عنا الجروح
الليلة هبت نسمة يا نسمة ويا حنين
قولوا عني لأمي على العهود أمين
شمس الحرية فينا مين يحبس الشموس
والفجر بينادينا شو رح تعمل الحبوس
سجن العدو ما يقدر يحجب عنا الأوطان
إحنا ل فلسطين معبر حنا فدا لبنان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى