شؤون العدو

جنرال “إسرائيلي”: أساليبنا ضد الأنفاق لم تعد مجدية..

قال الجنرال الصهيوني ميكي إدلشتاين أحد مطوري النظرية القتالية ضد الأنفاق في قطاع غزة اليوم الإثنين، إن الأساليب التي استخدمها الجيش الإسرائيلي في الماضي في الأنفاق على الجبهتين الشمالية والجنوبية “لم تعد ناجعة”، وذلك في حال نشوب صراع آخر في القطاع أو في لبنان، بحسب صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية.

وأضاف إدلشتاين في خطاب ألقاه لخبراء الأنفاق من جميع أنحاء العالم بمؤتمر “تحديات تحت سطح الأرض في الحرب والسلام”، في مدينة هرتسيليا شمالي تل أبيب: “أن بعض الافتراضات الأساسية ضد فصائل المقاومة يجب تغييرها، بما في ذلك الأسئلة الأخلاقية حول استهداف المدنيين.
تريد فصائل المقاومة ارغامنا على العمل فوق الأرض وتحت الأرض في نفس الوقت، بهدف إرهاقنا وشن المزيد من الهجمات ضد المدنيين”.وأشار إلى أن “المباني التي تم تطهيرها من المقاومين يمكن أن تشكل خطراً بسبب الأنفاق، لذلك يجب تغيير مسار العمل”.
وإذا كان السؤال في الماضي عما إذا كان يمكن العمل ضد الأنفاق من دون الدخول إليها، فإن “هذا الامتياز لن يتوفر لدينا في المستقبل.
ويوجد احتمال بنسبة 100% أن نواجه تحدي الأنفاق في غزة ولبنان”.
وأوضح الجنرال الإسرائيلي أن “تهديد الأنفاق في الشمال أمر لا لبس فيه، ويوجد نفق في كل قرية”، مؤكدا ان الجيش الإسرائيلي “يعمل على مواجهة أي تحد تحت سطح الأرض، لأن هناك العديد من التحديات في مثل هذه المعارك، وأن جميع المزايا الموجودة فوق سطح الأرض تتقلص إلى الصفر تقريبا تحت سطح الأرض، سواء في حالة إطلاق النار والاتصالات وحركة القوات”.
يذكر أن الجيش الإسرائيلي أعلن عن تدمير 6 انفاق حفرها حزب الله من لبنان تحت السياج الحدودي وتصل الى الأراضي الاسرائيلية، خلال عملية موسعة في الرابع من ديسمبر/كانون الأول الماضي أطلق عليها اسم “درع الشمال”.
وتقول “إسرائيل” إن جماعة حزب الله حفرت الأنفاق بهدف شن هجمات عبر الحدود بدعم من راعيتها الإقليمية إيران.
وبين” احدى المشكلات هي أننا لا نملك القدرة الاستخباراتية فيما يتعلق بموقع كل نفق، كانت إحدى الثغرات التي نواجهها هي الحاجة إلى تحديد كل نفق بسرعة، والتحرك دون سقوط إصابات كثيرة وتحييدها بوسائل مختلفة، ولا توجد وحدة عسكرية واحدة قادرة على القيام بذلك، وهناك حاجة إلى استراتيجية كاملة من أجل معالجة هذا الموضوع”.
وتابع إدلشتاين أنه “على الرغم من أننا قمنا بإزالة العديد من الأنفاق، إلا أننا لم نتمكن بعد من تغيير نمط المقاومة، تمكنا من تغيير الموقف قليلاً فيما يتعلق بالأنفاق، ولكن ليس فيما يتعلق بأنفاق الدفاع والقيادة وإطلاق الصواريخ”، مضيفا “يوجد سؤال تكتيكي بشأن التعامل مع الأنفاق أثناء القتال، وعلينا أن نسأل أنفسنا ما إذا كان التعامل مع نفق معين لن يعرقل عملنا أكثر مما ينبغي، على عكس المهمة الكبرى”.
وقال إنه “يوجد العديد من الأنفاق في المناطق المدنية والمباني المدنية، إذا كنت ترغب في تدمير هدف، ولكن يجب عليك هدم مبنى مكون من عشرة طوابق للقيام بذلك، فهل هذا مبررا أخلاقيا؟ لا يدرك المدنيون دائما ما يجري تحت أقدامهم، وبالرغم من أنه يوجد بعض مداخل الأنفاق في المباني، الا أن المقاومون لا يحفرونها حتى النهاية، من أجل إعدادها لفترة المواجهة، ويقوم المقاومون بحفر ما يصل إلى نصف متر من المبنى، حتى يتمكنوا في الحرب من الدخول إلى المبنى ومقاومة الجنود، بعض المدنيين يعلمون بهذا النشاط، لكن البعض الآخر لا يعلم به، ويجبر بعضهم على السماح ببناء الأنفاق تحت منازلهم”.
وفي حديثه عن منظومة “القبة الحديدية” قال الجنرال الإسرائيلي إن: “تكنولوجيا القبة الحديدية كانت صحيحة جدا في فترتها، وعندما تنضج التكنولوجيا ستكون هناك حلولا أرخص بكثير”، مشيرا الى “القدرات المستقبلية للجيش الإسرائيلي في الميدان، وربما في مجال اعتراض الصواريخ عن طريق الليزر”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى