الأخبار

“مشروع الكرفانات”.. أخطر مخطط لتهجير سكان النقب المحتل..

تعمل سلطات الاحتلال الصهيوني إلى تنفيذ مخططٍ جديد لترحيل عشرات الآلاف من سكان النقب الفلسطيني المحتل، ونقلهم إلى مجموعة من المخيمات تحت مسمّى “مشروع الكرفانات”، في إطار سعيها للاستيلاء على مئات آلاف الدونمات تحت غطاءٍ قانوني.

وأشارت تقارير إعلامية أن ما تُعرف بـ”سلطة تنظيم التجمعات السكانية البدوية في النقب” أعدت خطتين لترحيل المواطنين الفلسطينيين من مناطق واسعة في النقب بشكل سريع، بحجة إفساح المجال أمام حكومة الاحتلال لتدشين مشاريع على الأراضي التي يملكها هؤلاء المواطنون.

وبيّنت التقارير أن قرار طرد الفلسطينيين من أراضيهم، قد اتخذ دون أن يتوجه أي مسؤول صهيوني لشرح أسباب القرار لممثليهم.

ولفتت إلى أن المعسكرات التي تخطط حكومة الاحتلال إلى نقل الفلسطينيين إليها، تفتقد إلى مقومات الحياة الأساسية.

وفقًا لذلك، يكون أهالي النقب المحتل أمام معركةٍ جديدة لإفشال المخطط الاستيطاني الاحتلالي، بعد أن أفشلوا سابقًا مخطط “برافر” الذي حاول الاحتلال من خلاله تهجير عشرات آلاف الفلسطينيين من النقب والاستيلاء على حوالي مليون دونم أراضيهم.

وقال سعيد الخرومي العضو العربي في “الكنيست”، إنّ المخطط يستهدف حوالي 40 ألف مواطن في قرى غير معترف بها، في شرق وجنوب بئر السبع المحتلة.

وأضاف الخرومي في تصريحات إذاعية، إن سلطات الاحتلال تسعى إلى تهجير أكبر عدد من أبناء شعبنا الفلسطيني في النقب وإخلاء هذه الأراضي، حيث سيتم السيطرة على مئات آلاف الدونمات التي يملكها الفلسطينيون.

وتابع “كانت لنا تجربة كبيرة خلال مخطط برافر الذي كان قبل حوالي 8 سنوات، تم إحباط ذلك المخطط، الأدوات استُعملت على أكثر من مستوى إن كان النضال الشعبي أو تعزيز صمود الناس والتوعية والتثقيف، والعمل القانوني والبرلماني والسياسي، إضافة للعمل على المستوى الدولي للضغط على إسرائيل لوقف السياسات”.

وشدّد على أن “دولة الاحتلال تُمارس الفصل العنصري ومختلف أنواع السياسات بحق الفلسطينيين في الداخل، وخلال فترة انتقالية قبل تشكيل الحكومة تسعى لتقوم بإنهاء هذه الملفات”.

وتداعى أهالي النقب لعقد أول مؤتمر لبحث سبل مواجهة المشروع، بمشاركة العديد من مؤسسات المجتمع المدني والشخصيات السياسية والوجهاء في النقب، حيث عقد المؤتمر في مركز تل السبع بمبادرة المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، وخلال ذلك تم استعراض مخاطر المشروع التهجيري الذي وصفه السكّان بأنّه مشروع لتحويل القرى إلى مخيمات بائسة فاقدة لكل أسس المعيشة الكريمة، وسبل مواجهة هذا المشروع.

بدوره، قال حسين الرفيه رئيس اللجنة في قرية “بير الحمام” التي تعد ضمن القرى المهددة بالإخلاء إنّ المواطنين “مستعدون للتضحية بأنفسهم من أجل إحباط تنفيذ هذا المشروع”، مشدداً على أن “إسرائيل لم تغير أنماط تعاطيها مع فلسطينيي الداخل منذ تم تأسيسها وحتى الآن”.

أمّا المحامي يوسف الصانع، فقد قال “إننا لا نعول كثيرا على الجانب القانوني، لأن المحاكم الإسرائيلية ستكون مع السلطات في دعم هذا المخطط، والنتيجة واضحة، فحين تُعرض القضية، مطلوب من السلطات إعطاء بديل لمسكن معين للقرى المهجّرة فوجود هذا المخطط (الكرفانات) هو إعطاء الفرصة، للسلطات الإسرائيلية لأن تعرض هذا المخطط وكأنه البديل لمساكن المواطنين الفلسطينيين في النقب”.

وبحسب المشروع الجديد، فإنه سيتم نقل السكان من بيوتهم المنتشرة على مساحات واسعة من الأراضي، إلى “كرفانات” بجوار القرى الثابتة، ومنحهم ترخيصاً مؤقتاً مدته ثلاث سنوات قابلة للتجديد لثلاث سنوات أخرى، دون التطرق لمستقبل السكان، كما أن تعليمات المخطط قابلة للتعديل، ما يعني أنه سيكون مخططاً دائماً بعد التعديل.

وتستغل سلطات الاحتلال أيضًا شارع رقم (6) الذي يمتد من الشمال حتى الجنوب، لنهب الأراضي وتهجير البدو، وتعمدت في مخططاتها أن يمر الشارع، الذي ما زال جزؤه الجنوبي قيد التنفيذ، بقرى بدوية مسلوبة الاعتراف.

وسيقطع الشارع المذكور أراضٍ واسعة، مهدداً بترحيل ثلاثة آلاف عائلة، وذلك بعد أن تعمدت السلطات بأن لا يمر الشارع في المنطقة المفتوحة، بل يخترق المناطق السكنية، معتمدة نصف كيلومتر ارتداداً للشارع من كل طرف، الأمر الذي لم يكن في المناطق الأخرى، إذ اعتمد 200 متر من كل طرف فقط.

وتعمل سلطات الاحتلال كذلك، على مد خط ضغط عالٍ لشركة الكهرباء، يشكل تهديداً لأرواح 15 ألفاً، يقيمون على 50 ألف دونم، تخطط سلطات الاحتلال لتهجيرهم والاستيلاء على مناطقهم.

ويعيش في صحراء النقب نحو 240 ألف فلسطيني، يقيم نصفهم في قرى وتجمعات بعضها مقام منذ مئات السنين، وعددها 51 قرية عربية لا تعترف حكومة الاحتلال بها، وتستهدفها بشكل مستمرّ بالهدم وتشريد أهلها، بينما تشرع بشكل مستمرّ ببناء تجمّعات استيطانيّة لصالح اليهود في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى