الأخبار البارزةالعالم العربي

لبنان ينتفض لليوم الثالث على التوالي..

شهد وسط العاصمة اللبنانية بيروت مواجهات ليلية بين القوى الأمنية والمتظاهرين، حيث قامت شرطة مكافحة الشغب بتفريق المحتجّين باستخدام الغاز المسيّل للدموع وخراطيم المياه.

وقد شهدت ساحة رياض الصلح القريبة من مقرّ الحكومة عمليات كرّ وفرّ، رشق خلالها المتظاهرون القوى الأمنية بالحجارة.

القوى الأمنية أعلنت أن عدد الجرحى في صفوفها بلغ 52 إصابة وأنّه جرى توقيف 70شخصاً.

من جهته، أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون أمس الجمعة، خلال استقباله وفداً من المتظاهرين الذين تجمّعوا على طريق القصر الجمهوريّ أن الحكومة بدأت بسلسلة إجراءات للحدّ ممّا يشكو منه المحتجّون.

هذا وعمّت التظاهرات المدن اللبنانية في الجنوب والبقاع والشمال في يومها الثاني، مع تسجيل ارتفاع في أعداد المتظاهرين المطالبين برحيل نظام الحكم القائم على المحاصصة الطائفية.

رئيس الوزراء سعد الحريري أكد أنه يقف مع كل تحرّك سلميّ في لبنان.

وفي تعليقه على الاحتجاجات التي تشهدها المدن اللبنانيّة حالياً، أعطى الحريري شركاءه في السلطة مهلة 72 ساعة لتقديم حل وجواب للمواطنين وإلا فإنّه سيلجأ إلى خيار آخر لم يحدّد ماهيّته.

الحريري أوضح أنّه يفهم الغضب الشعبيّ نتيجة الأوضاع المعيشيّة، معتبراً أنّ السبب يكمن في “السلوك السياسيّ في البلد والتردّد في القرارات وتعطيل الدولة عند كلّ مشكلة صغيرة أو كبيرة”.

أمّا وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل فحذر من أنّ الآتي سيكون أعظم “إذا لم يتمّ استدراك الوضع”.

وفي مؤتمر صحافي في القصر الجمهوريّ بعد لقائه الرئيس ميشال عون، قال باسيل إن ما يحصل هو تراكم أزمات، مؤكداً أنّ “هناك أطرافاً داخل لبنان يحاولون إسقاط العهد”.

باسيل حذّر من “طابور خامس” موجود بين المتظاهرين، واقترح على من يرغب من الموجودين في الحكومة أن يعملوا معاً على إقرار الموازنة قبل نهاية الشهر الحاليّ لأنّ رحيل الحكومة يُنذر بوضع أسوأ.

من جهته، اتهم رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب السلطة الحاكمة في لبنان بـ”تحويل الدولة إلى دولة مصارف”.

وفي حديث إلى الميادين دعا وهاب إلى “تطبيق سلّة إصلاحات سريعة”، مبرزاً أنّ الفساد في لبنان يعود إلى 30 عاماً ولم يبدأ في عهد رئاسة عون.

من ناحيته حمّل أمين السرّ العام في الحزب التقدميّ الإشتراكيّ اللبنانيّ ظافر ناصر، التيار الوطني الحر من دون أن يسمّيه، مسؤولية ما يجري في البلاد، معتبراً أن مرحلة رئاسة الرئيس عون “أدّت إلى توتير الأجواء الشعبية والسياسية”.

أمّا النائب في البرلمان اللبناني عن كتلة الجمهورية القوية زياد حوّاط دعا إلى استقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة تكنوقراط حقيقية متخصّصة تساعد على حلّ أزمات البلد.

النائبُ اللبنانيّ أسامة سعد أكد للميادين أن الشعب “لن يتراجع حتى يستعيد حقوقه كافة”، داعياً الحكومة الى فهم المطالب الشعبية.

#لبنان_ينتفض على مواقع التواصل الاجتماعي أيضاً

التفاعل على الأرض يقابله تفاعل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي.

فبالإضافة إلى نشر صور وفيديوهات وآراء متعلقة بالأحداث الجارية، تتزايد أعداد الدعوات إلى المشاركة في التظاهرات يوميّ السبت والأحد.

هاشتاغ #لبنان_ينتفض الخاص بالحراك اللبناني، تعدى خلال 48 ساعة أكثر من 280 ألف تغريدة على تويتر، كما عجّت مختلف مواقع التواصل الاجتماعي بالمنشورات الداعمة للحراك والمطالبة برحيل السلطة الحاكمة.

وكانت تغريدة واحدة للنائب في التيار الوطني الحر زياد أسود مساء أمس الجمعة، كافية لإشعال مواقع التواصل أكثر.

أسود نشر تغريدة على صفحته الرسمية على “تويتر”، تتضمن صورة ليخته وعبارة: “انتهت أعمال الشغب يا بختي…مسافر الليلة في يختي”.

هذه التغريدة دفعت الناشطين إلى مهاجمته، باعتبار أنّه يتجاهل المطالب المحقة لهم ويغض النظر عن مسؤوليته كنائب للشعب مهاجماً التحركات الاحتجاجية.

كما وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات لتظاهرات تضامنية مع الشعب اللبناني واحتجاجاته، شهدتها عدد من المدن الأوروبية والأميركية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى