مقالات وآراء

بعد فشله السياسي و العسكري و الاقتصادي .. الكيان الصهيوني يسعى لتطوير إرهابه بذريعة تحديث النظرية الأمنية الاسرائيلية الدموية الجديدة

بعد سلسلة من الفشل السياسي والاقتصادي والعسكري راح أباطرة الارهاب الصهيوني يجتمعون ويبحثون عن وسائل جديدة لتمكينهم من متابعة ارهابهم أكثر قوة لاسيما بعد الفوضى الداخلية بسبب الانتصارات الايرانية وإعلام حزب الله وخطابات السيد نصرالله وفشل المشروع الارهابي في سورية ، معهد الامن القومي الاسرائيلي أصدر دراسة بعنوان (تحديث وتطوير النظرية الامنية الاسرائيلية) .

– اعتبرت هذه الدراسة : من أهم ما أصدره المعهد الذي يخدم الامن الاسرائيلي في ظل الظروف المتغيرة دولياً واقليمياً النظرية الامنية نظرية الأمن القومي يجب أن تقوم على فرضية أن اتفاقيات السلام مع العرب، والردع الإسرائيلي، أمام العدو، قد تنهار في أي لحظة، لذلك يجب تبنى المبدئ القديم القائل: “من يريد السلام، عليه أن يستعد للحرب”، لذلك على إسرائيل، الاستعداد الدائم للحرب أو التصعيد، من أجل تأمين حماية الدولة، وتأمين وجودها، وتحقيق الانتصار في كل حرب .

– المقدمة : منذ قيامها، تقف إسرائيل أمام تحديات أمنية معقدة، تفرض على متخذي القرارات بلورة مبادئ للأمن القومي، وبلورة استجابات لهذه التحديات، وفقا لأسس نظرية الأمن التي وضعها بن جريون في سنوات الخمسينيات من القرن الماضي .. والتي أثبتت فعاليتها مع الزمن، بعد ملائمتها لتحديات الحاضر والمستقبل.

– المتغيرات الأساسية : في الواقع الأمني ، التي تتعامل معها إسرائيل تنبع من سعي إيران للوصول الى سيطرة على المنطقة من خلال سعيها للحصول على سلاح نووي ، وبناء شبكة تأثير واسع لها، من اليمن حتى قطاع غزة.

– إضافة الى ذلك تتعامل إسرائيل مع متغيرات داخلية مجتمعية، منها زيادة حجم السكان، والقوة الاقتصادية، وقدراتها التكنولوجية العلمية، والتفسخات المقلقة بوحدة المجتمع الإسرائيلي.

– هذه الدراسة : شملت تحليلا لكافة المتغيرات، وتوضيح لخارطة التهديدات الخارجية والداخلية وستقوم بعرض عدة مبادئ التي ستشكل تجاوبا مع هذه التهديدات، وكذلك أساس لنظرية الأمن القومي.

– ستعرض الدراسة تقريراً عن المفاهيم العسكرية والأمنية، مع التركيز على المعركة ما بين الحروب، وسوف تعرض خلاله تكلفة حروب إسرائيل بهذه المجال.

– هذه الدراسة : ستفصل الجهود المطلوبة في مجال الأمن القومي، الذي يستوجب نشاطا ضروريا لمتخذي القرارات، والحديث يشمل كذلك الجهود الإقتصادية والإجتماعية، ومنها تقوية العلاقة بين اليهود بالخارج، والذي يعتبر بمثابة مجهودي حيوي وضروري ، وكذلك الجهود السياسية ضد حركة المقاطعة.

– هذه الدراسة : ممكن أن تستخدم مقترحا للنقاش بالحكومة، والمنظومة الأمنية، والكنيست، بالنسبة لبلورة مفاهيم أمنية جديدة، ترتكز عليها الحكومة في بلورة سياساتها بمجال الأمن القومي.

– خلاصة الدراسة : القيم القومية تعبر عن المبادئ الأساسية للدولة، وتعكس مميزات الدولة، وهذه القيم تحدد هوية الدولة، وطموحاتها القومية وأهدافها التي قامت من أجلها، وتعد كذلك القاسم المشترك لكل مواطنيها.

– من خلال هذه القيم، يستم استخلاص المصالح الحيوية العليا للدولة، بحيث يعد الاهم بين هذه المصالح، هو الحفاظ على سيادة الدولة، ومقدراتها الحيوية، ومواطنيها.

– المحيط الاستراتيجي لاسرائيل : هو مركز اهتمام المجتمع الدولي، لأربعة أسباب وهي:

– الطاقة : بمعنى النفط والغاز في الشرق الأوسط.

طرق التجارة : التي تمر غالبيتها من منطقة الشرق الأوسط.

– عدم الاستقرار : بمنطقة الشرق الأوسط ، والغرب معني بوجود إسرائيل ، كدولة ديمقراطية مستقرة بالمنطقة.

– المواقع الأثرية الدينية في إسرائيل : ومن بينها مواقع أثرية للديانات السماوية الثلاثة، اليهودية والمسيحية والإسلام. في الحلبة الدولية، هناك جهود حثيثة لعدة جهات لزعزعة الاستقرار، وإضعاف إسرائيل وسلب شرعيتها كدولة الشعب اليهودي، والعمل على تدميرها.

بالنسبة للحلبة الإقليمية، فإسرائيل هي زرع غريب في محيط عربي إسلامي، معادي، ومختلف عنها ثقافياً، ودينياً، واقتصادياً، وحتى بطريقة نظام الحكم. عدم الاستقرار الذي يسيطر على المنطقة منذ عدة سنوات، يتزايد منذ اندلاع الثورات العربية التي زعزعت أنظمة الحكم في الدول العربية، وقادت الى صراعات مذهبية بين السنة والشيعة .

– إضافة الى صراعات داخلية في كل دولة، وكل هذه الأمور لها تأثير على الأمن القومي .

– التهديدات التي تقف أمام إسرائيل مختلفة عن تلك التي كانت تواجهها في السنوات الأولى لقيامها التهديد المركزي أبان حرب الغفران كان محاولة الدول العربية ابادة دولة إسرائيل بالحرب.

الهدف الأول لعدو إسرائيل الأول : إيران ومبعوثيها، هو القضاء على دولة إسرائيل بواسطة عدة وسائل مادية ومعرفية. وبالمقابل، يقوم أعداء إسرائيل بإدارة حرب واسعة ضد إسرائيل بهدف اضعاف شخصيتها أمام المجتمع الدولي، وبهدف المساس باقتصادها، وشرعية وجودها، كدولة الشعب اليهودي.

– يمكن تصنيف التهديديات الخارجية : التي تواجه إسرائيل وفق عدة معايير وهي: تهديد تقليدي، مصدره بالجيوش أو الكيانات التي تمتلك شبه جيوش. والتهديد فوق تقليدي، وهو التهديد النووي الإيراني.

تهديد أقل من تقليدي : وهو الإرهاب والسايبر. الى جانب ذلك تواجه إسرائيل تهديدات داخلية أساسها ضعف وحدتها الداخلية، والخلافات حول القضايا الأساسية المتعلقة بشخصية الدولة. ولمواجهة هذه التهديدات على إسرائيل العمل على ضوء مبادئ الأمن العسكري والاجتماعي، وهذه المبادئ هي:

– المبادئ العسكرية :

– استراتيجية دفاعية :

تهدف الى تأمين وجود الدولة، والمبادرة بالهجوم وإحباط أي تهديدات حولها من أجل توفير فترة وجود أطول قدر الإمكان.ونقل المعركة لأرض العدو، وتقصير عمر المعركة .. والاعتماد على الكيف وليس الكم، وتقليل حجم الخسائر قدر الإمكان. خارطة التهديديات حول إسرائيل، هي التي تبلور أهمية المنطقة.

– لذلك في أي اتفاق، يجب أن يتضمن سيطرة إسرائيل على القوة المطلقة، ومناطق العمق الاستراتيجي، مثل غور الأردن. المبادئ الاجتماعية: – الجيش الإسرائيلي هو جيش الشعب، والجيش النظامي والاحتياط هم العناصر التي توحد المجتمع الإسرائيلي، ومعمل الصهر له.

– على إسرائيل العمل على إيجاد القوة الكامنة في التجنيد الموجود حاليا، من أجل خدمة الجيش، مثل نموذج الخدمة القومية للجميع. والجيش سيختار منهم من هو ضروري له من المتدينين والعرب.

– عدم الارتكاز على القوات الخارجية والأجنبية، والاعتماد على القوة الذاتية لإسرائيل، ويجب الاستمرار بذلك. المبادئ المؤسسة لنظرية الأمن القومي: تقوم نظرية الأمن القومي الإسرائيلي، على أساس مبدأ “حائط الحديد” أو الجدار الحديدي، الذي وضعه جابوتنسكي، وبحسب هذا المبدأ، يمكن أن يحدث سلام مع الإعداء، لكن بعد توصل الإعداء الى قناعة بأن جهودهم لن تضر بإسرائيل، ولن يتم السلام الا من خلال الحوار والمفاوضات، وليس بالعنف. –

– إسرائيل تفضل دوما استخدام الوسائل السياسية وليس العسكرية لكنها تستعد دوما للحرب التي ستفرض عليها، في حال المساس بمصالحها الحيوية وأمنها، او التهديد بضربها، وفي حال عدم قدرة إسرائيل على احباط هذه التهديدات، تقوم بالمبادرة باستخدام القوة.و المنظومة الأمنية تعمل على حماية الدولة بشكل متواصل، في أوقات السلم والحرب ولذلك يتم الاعتماد على تفعيل ثلاثة أنواع مركزية من الجهود والنشاطات وهي :

– الأول : التخطيط للحرب بواسطة بناء القوة.

– الثاني : القيام بالمعركة ما بين الحروب.

– الثالث : سرعة الرد على أي تهديد لسيادة الدولة. وهنا يتم الحديث عن المفاهيم الأساسية لنظرية الأمن القومي الإسرائيلي، والتي تشمل الردع للعدو بواسطة القوة العسكرية، وابداء الاستعداد للحرب واستخدام وتفعيل هذه القوة، في حال المساس بدولة إسرائيل وسيادتها، وأمنها ومواطنيها، ومصالحها.

– إسرائيل : لا تتحمل المساس بها لفترات طويلة، لذلك ستعمل على احباط أي محاولات للمساس بها، وحماية نفسها على كل المستويات، خصوصا بريا، والحصول على الانتصار في أي معركة. والأمن القومي يتم تقويته بهذه الوسائل، وكذلك بوسائل أخرى، منها السياسية والاقتصادية، والعلاقات الخاصة مع بعض الدول.

– الأمن القومي : يمكن انجازه كذلك من خلال وسائل اقتصادية، ووسائل اجتماعية داخلية، التي يمكن لها أن توحد المجتمع، مثل التعليم، والثقافة، والتطوير التكنلوجي والنمو الاقتصادي المجتمع الإسرائيلي، هو مركب حيوي بالأمن القومي، التحصين الاجتماعي الداخلي هو الذي يوفر فرصة النمو الاقتصادي، والمعنوي، واستخدام القوة المختلفة. هذه الحصانة الداخلية يجب أن تقوم على أساس الشرعية الداخلية، لاستخدام وسائل وجهود الأمن القومي الى جانب ذلك يجب أن نقوي العلاقات مع يهود العالم، فهدف إسرائيل، هو أن تكون الدولة القومية للشعب اليهودي، وعليها الإستعانة بيهود العالم، في حروبها المستمرة على وجودها كدولة اليهود القومية.

– يجب أن يتم دمج العلاقة مع يهود العالم، بنظرية الأمن القومي في الدولة العلاقات مع أمريكا : العلاقات الخاصة مع الولايات المتحدة الأمريكية، هي أساس القوة الإسرائيلية، وتعد العمود الفقري للأمن القومي الإسرائيلي، والمركب المركزي بهذا المجال هو التنسيق بين الدولتين، في المواقف بخصوص الأمن القومي، والمستوى الاستراتيجي، والاقتصادي، والدبلوماسي، والتمسك بالالتزام الأمريكي بالحفاظ على تفوق إسرائيل النوعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى