الأخبار البارزة

جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية تقيم ندوة حوارية ..

نظمت  جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية ندوة حوارية تضمنت المحاور التالية ( دور المقاومة وأثرها على نظرية الردع الإسرائيلية) و( المشروع الاستيطاني وقرار ضم الضفة الغربية على وقع الانتخابات الإسرائيلية )  وذلك اليوم السبت 12/10/2019 في مقر الجمعية بدمشق .. وحضر الندوة الأخ أبو علي حسن عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وممثلي عن فصائل المقاومة الفلسطينية والفعاليات والمنظمات الوطنية وعدد من المهتمين..

وقام بإدارة الندوة الأخ الباحث والكاتب الاستاذ ابراهيم ابو ليل .. وبدأت بالوقوف وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء ..

تحدث الدكتور محمد البحيصي رئيس جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية في المحور الأول ( دور المقاومة وأثرها على نظرية الردع الإسرائيلية )

في البداية رحب بالأخوة الحضور في مقر الجمعية الجديد ..

تحدث عن منظومة الأمن القومي الصهيوني ودور المقاومة في التأثير عليها وقال أننا نتحدث عن منظومة الأمن القومي الصهيونية لأن قضيتنا متعلقة بالأساس بهذا المشروع الصهيوني منذ نكبة فلسطين..

وأكد أن منظومة الأمن القومي الصهيوني تنطلق من بنية المشروع الصهيوني ذاته الذي ارتكزت نظريته الأمنية على قاعدة نكون أو لا نكون .. وأرض بلا شعب لشعب بلا أرض .. على تلك القاعدتين بنيت النظرية الأمنية الصهيونية ..

وقارن بين نظرة العدو الصهيوني ونظرة العرب لهذا الصراع مؤكدا أن المسألة بالنسبة للعدو الصهيوني هي مسألة وجود .. وأن الحركة الصهيونية هي فكرة غربية وليست يهودية وجاءت لحل مشكلة اليهود في العالم لصالح اليهود والدول الأوروبية ..

وأكد الدكتور البحيصي أن نظرية الأمن القومي الصهيونية تقوم على جملة من المرتكزات..

أولا.. تهويد الأرض الفلسطينية : لأنه لا معنى للوجود اليهودي بدون أرض حيث أن اليهود انتقلوا من البيت الصغير إلى البيت الكبير مع الحفاظ على الحالة النفسية القائمة على العداء والعنصرية..

ثانيا.. بناء جيش قوي لإسرائيل: حيث أن العمل على هذا كان منذ تم الاتفاق على تأسيس فيلق يهودي في الحرب العالمية الثانية وتحث هرتزل عن هذا الجيش ونلاحظ كيف بدأوا بتأسيس جيش من خلال إعداد الشباب اليهودي وتدريبه لخوض الحروب في المنطقة .

ثالثا.. عسكرة (المجتمع الإسرائيلي): إن المجتمع الصهيوني هو مجتمع عسكري ( جيش له شعب وليس شعب له جيش) حيث أنه  من سن 14 يدخل الطلبة اليهود إلى معسكرات تدريب والخدمة العسكرية والتدريب العسكري بشمل شرائح مختلفة لعمر 55 سنة .

رابعا.. الحرب السريعة الخاطفة على  أرض الخصم : على هذا الاساس يخوض كيان العدو حروبه منذ 1948 .. إلا أن حرب عام 1973 كشفت للعالم أن من الممكن هزيمة هذا الكيان الغاصب .

خامسا.. العلاقة مع أمريكا : وتعد أحد أهم مرتكزات النظرية الامنية الصهيونية حيث أنها علاقة الأم مع الرضيع لكن هذا الرضيع لا يتوقف عن الرضاعة .. ومن الممكن أن يحدث خلل في هذه العلاقة لكن من المستحيل الفصل بين هذين الطرفان أو أن يتخلى أحد الطرفين عن الآخر.

سادسا.. الحل (الوضع )  العربي : وهذه وظيفة مهمة من وظائف الأمن القومي الصهيوني حيث نجح كيان العدو من اخراج مصر الدولة الكبرى من دائرة الصراع وللآن تحاول دولة الاحتلال تدمير الدول التي تشكل خطر على أمنها وبقائها وكل ما يحدث في المنطقة من خلافات تكون اليد الصهيونية شريكة بما يحدث وذلك لتحقيق مصالحها.

وتحدث عن المحاولات التي يقوم بها كيان العدو لإضعاف محور المقاومة من خلال سعي الكيان لإقامة مناطق عازلة في المنطقة لاستنزاف محور المقاومة .. إلا أنه رغم كل الظروف الصعبة التي يتعرض لها محور المقاومة يسجل كل يوم حضور مميز وفاعل في المنطقة من خلال ما يحققه من انتصارات وإفشال للمخططات الصهيونية الغربية في المنطقة .

وأكد ان محور المقاومة استطاع أن يزلزل نظرية الأمن القومي الصهيونية وأجبر العدو على تغيير استراتيجيته ونظرته للمقاومة.

وتحدث الأخ المهندس مصطفى الهرش عضو المكتب السياسي في حزب الشعب الفلسطيني في المحور الثاني عن ( المشروع الاستيطاني وقرار ضم الضفة الغربية على وقع الانتخابات الإسرائيلية )

في مقدمة حديثه تطرق إلى لمحة تاريخية حول الاستيطان وقال أن الاستتيطان عملية تاريخية مرتبطة بالمشروع الصهيوني لما لها تأثير في سبيل نجاح مشروعهم الاستعماري وأشار إلى الدعم الغربي لهذا الاستيطان .. وقال أن الاستيطان يشمل أيضا استيطان اقتصادي وروحي وديني وثقافي.

وتحدث عن الاشكال المختلفة للاستيطان وعن تصدير رأس المال الإمبريالي من إلى المستعمرات للاستثمار فيها وأن هذا الشكل مختلف بالنسبة لفلسطين حيث أنه مرتبط بالمشروع الصهيوني والهجرة اليهودية إلى فلسطين .. كما أنه ارتبط بالعلاقة المصلحية بين الامبريالية والمنظمة الصهيونية لفرض الهيمنة الاقتصادية على البلدان والمواقع الاستراتيجية الهامة..

وبالنسبة للاستيطان الروحي والديني قال زعموا أن فلسطين هي ارض الميعاد ليضمنوا افضل وسيلة لهجرة اليهود إلى فلسطيني .. وأشار الى ما يحدث من تهويد للمناطق العربية تحت ذرائع دينية ..

وتحدث عن واقع التقسيم للأرض حسب اتفاقية اوسلو واحصائيات الاستيطان .. وأكد ان هذا التقسيم سمح للاحتلال بالتوغل بسلاسة بحجة الوضع الأمني دون رادع.. وتطرق إلى موضوع الغاء الاتفاقيات مع الاحتلال والغاء تصنيفات الاراضي واعتبارها اراضي فلسطينية ..

بالنسبة لقرار ضم الضفة والانتخابات الإسرائيلية : قال الهرش أن الحكومات الصهيونية المتعاقبة عملت على تهيئة الظروف لضم الضفة الغربية وحظيت بدعم الولايات المتحدة ..

وأكد ان خطة صفقة القرن ليست هدية انتخابية لنتنياهو بل هي استراتيجية مستمرة يختلف شكلها من مرحلة إلى أخرى وتحدث عن الخيارات التي قام بها نتتياهو لضمان فوزه في الانتخابات وما قام به من هجمات عسكرية مختلفة في المنطقة والقرارات التي اتخذها في الفترة الأخيرة مثل ضم غور الاردن ..

وتحدث عن الانتخابات الصهيونية والنتائج التي حصلت وأكد أن هناك عوامل لسقوط نتنياهو مشيرا إلى المقاومة وعملياتها في لبنان وغزة ..

وتحث الهرش عن سبل التصدي لمشروع ضم الاراضي والمستوطنات مؤكدا ان السبيل لذلك هو الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام وتهيئة الظروف لمواجهة المشروع الصهيوني وتجييش الفلسطينيين في اماكن المواجهة المباشرة ودعم المقاومة الشعبية ومختلف القطاع الزراعي خاصة في المناطق (ج) وتعزيز مقاطعة الاحتلال ومنتجاته وتطبيق إلغاء اتفاق اوسلو .. ودعم الشعب الفلسطيني في مناطق 48 .. وأكد على أهمية تعزيز المقاومة والانتفاضة واعادة الاعتبار للثورة الفلسطينية المعاصرة هي السبيل الأنجع للخروج من إي مأزق .

وفي نهاية الندوة تم فتح باب المداخلات للأخوة الحضور وبدورهم قام الأخوة المحاضرين بالإجابة على استفسارات الأخوة الحضور ..

وفي مداخلة للأخ أبو علي حسن عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.. تحدث عن مفهوم المقاومة وأنه يحتاج إلى توضيح لأننا احيانا كثيرا ما نقاوم بالشعارات حيث أن المطلوب المقاومة بالوعي والممارسة على ارض الواقع..

وأكد على ضرورة الوعي ومعرفة كيان العدو من الداخل فهذا الكيان ليس وليدة قرن انما وليدة رؤية استراتيجية من أكثر من قرنين..

وأكد أنه يجب الوعي تجاه الاستيطان الصهيوني فهي مسألة وجود ولها بعد أمني وديني ومائي لذلك يجب دراسة معنى المفهوم الاستيطان الإستراتيجي ..

وقال أن استراتيجة الكيان الغاصب على مراحل حيث كان هرتزل قد قال انه سنيني الدولة بعد 50 عاما وكان يعي ان الرؤية تتمرحل والآن نتنياهو ود أن المرحلة مناسبة لضم الضفة .. وقال أن ديمومة الصراع مع العدو سوف تفشل كل مخططاته الاستعمارية .. وأن المرحلة التي يعيشها هذا الكيان هي مرحلة الزوال .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى