شؤون دولية

البيت الأبيض يرفض التعاون في تحقيقات عزل ترامب

أعلن البيت الأبيض، أمس الثلاثاء، رفضه التعاون مع تحقيق المساءلة الذي بدأه الديمقراطيون في مجلس النواب ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي يهدف في نهاية المطاف إلى عزله من كرسي الحكم.

وفي رسالة من ثماني صفحات وقّعها محامي البيت الأبيض بات سيبولوني، رفَضَ الأخير التحقيق الجاري في مجلس النواب والهادف إلى كشف ما إذا كان ترامب قد استغلّ منصبه عبرَ طلبه من كييف فتح تحقيقٍ بالفساد، يطول جو بايدن، المرشّح الديمقراطي الأوفر حظاً لمواجهته في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وقال سيبولوني، في الرسالة التي بعثها إلى الرئيسة الديمقراطيّة لمجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي: إنّ “تحقيقكم يفتقد إلى الأسس الشرعيّة الدستوريّة وأدنى مظاهر الحياد”، مضيفاً أنه في ظل هذه الظروف “لن يسمح الرئيس ترامب لإدارته بالمشاركة في هذا التحقيق المنحاز”.

وجاء في رسالة سيبولوني: “أنتم تُحاولون إلغاء نتائج انتخابات 2016 وحرمان الأمريكيين من الرئيس الذي اختاروه بحرّية”.

وتابع محامي البيت الأبيض: “نأمل في ضوء الثّغرات الكثيرة التي رصدناها في إجراءاتكم أن تتخلّوا عن جهودكم الحاليّة الباطلة والرامية إلى إطلاق إجراءات العزل، وأن تنضمّوا إلى الرئيس في التركيز على الأهداف الكثيرة التي تهمّ الأمريكيين”، وفقاً لوكالة “أسوشييتد برس”.

وسبق أن منعت وزارة الخارجية الأمريكية، الثلاثاء، السفير الأمريكي لدى الاتحاد الأوروبي، غوردون سوندلاند، من الظهور أمام لجنة في مجلس النواب، للإدلاء بشهادته ضمن التحقيق بشأن ترامب.

وظهر اسم سوندلاند كأحد اللاعبين الأساسيين في محاولة ترامب الضغط على أوكرانيا، لإجراء تحقيق فساد مع خصم ترامب المحتمل في انتخابات الرئاسة المقبلة عام 2020، الديمقراطي جو بادين ونجله، وفق شبكة “سي إن بي سي” الأمريكية.

وكشف البيت الأبيض مؤخراً فحوى مكالمة هاتفية أجراها ترامب مع نظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في 25 يوليو الماضي، لتهنئته بفوزه بالانتخابات الرئاسية.

ويقول الديمقراطيون إن ترامب ضغط على زيلينسكي مراراً لإجراء تحقيق حول أنباء عن أن بايدن، حين كان نائباً للرئيس السابق باراك أوباما، هدد بوقف المساعدات الأمريكية لكييف، إذا لم تتم إقالة أحد مسؤولي الادعاء؛ لأنه كان يحقق في قضية تخص شركة غاز على صلة بنجل بايدن.

ونفى ترامب، في أكثر من مناسبة، ارتكاب أي خطأ في علاقاته مع الرئيس الأوكراني، مشدداً على أن هدفه الوحيد كان “النظر في الفساد”.

واتهم ترامب بايدن وابنه بالضلوع في أنشطة فساد في أوكرانيا، بينما يقول الديمقراطيون إن ترامب يحاول تشويه سمعة بايدن قبل الانتخابات، قبل أن يعود الرئيس الأمريكي لمطالبة الأخير بالانسحاب من الانتخابات الرئاسية المقبلة

ويحظى التحقيق مع الجمهوري ترامب بدعم كبير من الديمقراطيين في مجلس النواب، لكن من غير المرجح تمريره في مجلس الشيوخ، الذي يهيمن عليه الجمهوريون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى