تقارير

الاحتلال يستخدم كافة أساليب الاحتيال للسيطرة على الأراضي

أفاد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، اليوم السبت، بأن هناك تطورًا جديدًا يعكس استخدام سلطات الاحتلال الصهيوني ومعها أذرع الجهاز القضائي في الجيش وما تسمى “الإدارة المدنية”، مختلف الحيل وأساليب الاحتيال للسيطرة على أراضي المواطنين الفلسطينيين والأملاك العامة في دولة فلسطين تحت الاحتلال.

وأشار التقرير الأسبوعي للمكتب إلى أن “حكومة الاحتلال لجأت إلى حيلة جديدة تسمح للمستوطنين الأفراد تملك أراض في الضفة الغربية بصورة مباشرة. ففي الوقت الذي صرح فيه بنيامين نتنياهو بتطلعه إلى فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات والأغوار وشمال البحر الميت، حضّرت طواقم من المستشارين القضائيين في وزارة الأمن والجيش وجهة نظر قانونية وتوصيات تسمح للمستوطنين، بصفتهم الخاصّة، بتملك أراض في الضفة الغربية المحتلة، في فصل جديد للنصب والاحتيال لسرقة اراضي الفلسطينيين بما يتماشى مع مخططات الضم الذي تلوح به حكومة الاحتلال الاسرائيلي عبر السماح المباشر للمستوطنين بشراء أراضي في الضفة، في خطوة جديدة انتظرها المستوطنون منذ سنوات بعد شكاوى بأن القانون المعمول به في الضفة الغربية يكبح التوسع الاستيطاني المنشود واعتبرتها مصادر اسرائيلية بانها خطوة غير مسبوقة، وقد تم إيداع وجهة النظر القانونية والتوصيات على طاولة نائب المستشار القضائي للحكومة، إيرز كامينيتس، الذي من المتوقع أن يوافق عليها، بدعم من المستشار أفيحاي مندلبليت”.

وبيَّن تقرير المكتب أنه “وحيال هذا الوضع، طُلب من الطواقم المهنية ومن المحامين في جيش الاحتلال ومن وزارة الجيش الإسرائيلي، فحص ما إذا كان بالإمكان إلغاء القيود المفروضة على شراء الأراضي في الضفة الغربية من قبل المستوطنين، وقد كان جوابها الأولي إيجابيًا وأنه يمكن إلغاء هذه القيود، ما يعني السماح لكل مستوطن بشكلٍ منفرد بشراء أراضٍ بالضفة، حيث لا زالت “الادارة المدنية” للاحتلال تحتفظ بسجل الأراضي  وهي التي تتحكم به، ما يتيح لها التواطؤ مع المستوطنين في الاستيلاء على الأرض الفلسطينية وسلب المواطنين أملاكهم”.

كما أشار التقرير إلى أن “خطط التوسع في النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس لا تتوقف. ففي اطار التوسع الاستيطاني أقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة على جبل المنطار في بادية القدس شرق بلدة السواحرة الشرقية. حيث وضعوا “كرفانات” وبراميل مياه ومظلات وصنابير مياه، تمهيدًا للاستيلاء على مئات الدونمات بحجة انها “أملاك دولة”.

جدير بالذكر أنه من غير المسموح للمستوطنين بشراء أراضٍ في الضفة بشكلٍ مباشر، حيث تتم هذه الصفقات عادة عبر شركات سمسرة صهيونية وإجراءات تحتاج إلى موافقة من الإدارة المدنية للاحتلال، طبقًا للقانون الساري حتى الآن وهو الأمر العسكري الذي يستند إلى القانون الأردني المعتمد قبل عام 1967 والذي يمنع الشراء المباشر لأراضي الضفة لغير الفلسطينيين أو الأردنيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى