الأخبار البارزةفلسطين الجغرافيا والتاريخ

المخيمات أصل الحكايات .. برج البراجنة

الموقع الجغرافي :  مخيم برج البراجنة هو من المخيمات الكبيرة التي تقع في الضاحية الجنوبية من العاصمة اللبنانية بيروت[1] فهو يقع على بعد 91 كلم من فلسطين المحتلة، وحوالي 2 كلم من مطار بيروت الدولي، في ضاحية بيروت الجنوبية ، تحيط به أحياء الرمل العالي وحارة حريك وبعجور وعين السكة [2]،  وقد أنشأه اتحاد جمعيات الصليب الأحمر عام 1948 لإقامة اللاجئين من الجليل شمالي فلسطين[3]، وأنه قد اعتبر من أكبر المخيمات في العاصمة بيروت وتعود ملكية أرضه مؤجرةً للأونروا .[4]

سبب التسمية : [5]  ترجع بعض المصادر تسمية البراجنة إلى ” قبيلة من العرب ” وكان هناك في المنطقة برج[6] ، قيل بأن هذا البرج نسب إلى قوم عرب عرفوا باسم البراجنة، الذين تمردوا على الأمير فخر الدين الثاني (١٥٩٠-١٦٣٥م) والذين قتلوا عبداً له ورموه في بئر يُعرف لغاية الآن باسم بئر العبد.

تاريخ الإنشاء: قامت عصبة جمعيات الصليب الأحمر بتأسيس مخيم برج البراجنة عام 1948[7]، على مساحة تقدر ب 104 دونم [8] ،ظل المخيم يشغل المساحة نفسها من الأرض ، علماً بأن هناك أجزاء واسعة تنامت وتطورت بصورة ملحوظة [9]

المساحة عند التأسيس والمساحة اليوم: بلغت مساحته 104200م2 عند الإنشاء، وتبلغ مساحته اليوم، وفق عدة مصادر حوالي 375000 متر مربع  104 دونمات [10]، إلا أن مدير المخيم بهاء حسون يؤكد أن مساحته غير الرسمية فقد تجاوزت 2 كلم مربع .[11]

الإنشاء: الرحلة من فلسطين إلى مخيم برج البراجنة ، تقاس بالسنين الضوئية ، أو العتمية إذا شئت ، فليس بهين أن تضطر مرغماً لترك منزل بناه أجدادك قبل مئات السنين ليسكنه من جاء للتو من بولندا أو روسيا أو من أي دولة لفظته لتتخلص من مشكلة بداخلها ولكن لتصنع مشكلة يعاني العالم منها اليوم ، بمن فيه الدول التي صدرت تلك المشكلة، والأصعب والأشد هو أن تجد أن طفلك الذي خرجت هرباً به قد ضاع في طرق اللجوء، أو داسته دابة أو قتله حيوان في البراري ، ماذا لو عرفت أن طفلك بعد ضياعه التقطته عائلة يهودية وربته ليصبح ضابطاً يقتل أبناء جلدته ، هذا ما حصل مع مصطفى الجرشي الذي أصبح ضابطاً في الجيش الصهيوني ، بعد قتل أمه على يد الاحتلال في الغابسية ، ليس قليلاً حين أسمع من علي الحاج علي أنه وفي طريق اللجوء إلى لبناء تمزق حذاؤوه بعدما كان يتملك الأراضي في عكا صار عاجزاً عن شراء حذا لابنه ، قصص من طريق اللجوء حفظتها الذاكرة وروتها أجيال عن أجيال ، لتبقى محفورة ، .

برج البراجنة ربما كان من أكبر مخيمات الفلسطينيين في لبنان، ما أن تقوم بجولة في أزقته حتى تعرف معنى البؤس والشقاء، الإعمار في مخيم برج البراجنة تطور عبر مراحل، وازداد بعد دخول (م.ت.ف) إلى المخيمات، حيث أعطت للناس هامشاً من الحرية في موضوع الإعمار العشوائي داخل المخيم ، بدء مخيم برج البراجنة بـ500 عائلة، والآن تشير الإحصائيات إلى 2800 عائلة وما فوق [12]، وقد بني من قبل رابطة جمعيات الصليب الاحمر عام 1948 League OF Red Cross Societies ، ليقيم فيه لاجئون فلسطينيون قدموا من قرى الجليل، وخاصة الكويكات وشعب[13]، ويقع المخيم في الضواحي الجنوبية لبيروت بالقرب من مطار بيروت الدولي ، ينتشر فيه البؤس، والفقر، والشوارع الموحلة، فيما يكتظ هنا المخيم بساكنيه.

انه أقرب إلى مدن الأكواخ، بطول 500 متر، وعرض 400 متر، تعيش في مخيم برج البراجنة أُسر كثيرة من ترشيحا ـشمال فلسطين قبل 1948 ، يشكلون حوالي 40% من سكان المخيم. يبلغ عدد سكان المخيم حوالي 13812 نسمة، حسب إحصاءات “وكالة الغوث” لعام 1995، ويعاني المخيم ازدحاماً رهيباً، حتى أن 13 فرداً ينامون في حجرة واحدة، مساحتها 4×4 أمتار، تنتشر الأمراض، مثل السل، والجرب، والقمل، والإسهال، خاصة بين الأطفال.

ونتيجة تأثير الإقامة في مكان ضيق كمخيم برج البراجنة ولّد التوتر عند الشباب، عندما حاصرت حركة “أمل” المخيم سنة 1985، أكل الناس العشب، وكان كل من يخرج من المخيم يُقتل، فأكل الناس القطط والكلاب،[14]و قد عانى المخيم بشكل كبير خلال الحرب الأهلية اللبنانية؛ وتعرضت ممتلكات اللاجئين للضرر البالغ فيما تم تهجير ما يقارب من ربع سكان المخيم ، ويعمل السكان في المخيم في الغالب كعمال عرضيين في أعمال الإنشاءات، وتعمل النساء في مصانع الحياكة أو كعاملات تنظيف ، ويعد المخيم أكثر المخيمات اكتظاظاً بالسكان في بيروت وظروف الحياة فيه سيئة للغاية، كما يعاني المخيم أيضا من طرقات ضيقة ونظام صرف صحي قديم، وتداهمه مياه الفيضانات بشكل عام خلال فصل الشتاء، وفي كانون الأول من عام 2009، بدأ تنفيذ مشروع إعادة تأهيل في المخيم بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وسيعمل المشروع على تركيب نظام تزويد مياه جديد واستبدال شبكة الصرف الصحي وعلى التخلص من مياه الأمطار علاوة على إعادة تأهيل الأزقة والشوارع  .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى