الأخبار البارزةتقارير

وادي الحمص.. متنفس المقدسيين يختنق

لا تترك سلطات الاحتلال موطئ قدم للمقدسيين إلا ولاحقتهم فيه حتى لو كان خارج حدود ما يسمى بلدية القدس، فاستهداف المقدسيين يطال كل جوانب حياتهم طالما أنهم يحملون صفة “مقدسي” ولا يهدأ بال للاحتلال إلا بتحويل المقدسي إلى مواطن من الضفة الغربية يحمل هوية فلسطينية ليجرد من كل سمات المواطن المقدسي..

لقد شكل وادي الحمص الذي يعتبر امتدادا لأراضي مشتركة بين بلدة صور باهر المقدسية وأراضي بيت لحم متنفسا لمئات المقدسيين ممن واجهوا شروط الاحتلال التعجيزية في البناء وأثقلتهم الضرائب التي لا تحتمل التي تفرض عليهم؛ فكان وادي الحمص حلا وسطا بين البقاء في نطاق القدس والقدرة على الحياة بأدنى متطلباتها ودون بنية تحتية ملائمة مقابل عدم التخلي عن الهوية والحياة المقدسية والانتقال إلى الضفة الغربية خلف جدار الفصل العنصري كما يريد الاحتلال.

وقعت سلطات الاحتلال وبلدية القدس في معضلة قانونية من حيث قدرتها على ملاحقة الفلسطينيين في وادي الحمص، حيث أن غالبية أراضي وادي الحمص تصنف على أنها أراض (أ) أي خاضعة إداريا للسلطة الفلسطينية من حيث تراخيص البناء والبنى التحتية نتيجة أنها امتداد لأراضي بيت لحم وصور باهر جنوبي القدس، وهو ما جعل كثيرا من المقدسيين يحصلون على تراخيص بناء فلسطينية قانونية في هذه المنطقة، وأصبحت متنفسا للمقدسيين من حيث البناء فهي متصلة مع صور باهر من جهة، والأرض الوحيدة في المنطقة التي تصنف على أنها “أ”.

وعندما رسمت سلطات الاحتلال مسار الجدار في تلك المنطقة عام 2003 وقعت بعض المنازل خارجه فاضطر الأهالي لتقديم التماس ضد المسار الذي يمر وسط قرية صور باهر، ووقع الحي في الجانب الصهيوني المحتل من الجدار لكنه بقي خارج نفوذ بلدية الاحتلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى