الأخبار

وفاة ناشط بسجون السلطة تُؤجّج التظاهرات في الجزائر

شارك آلاف الجزائريين، السبت، في مراسم دفن الناشط الحقوقي كمال الدين فخار الذي كان توفي خلال احتجازه.

وكرّم المحتجون خلال تظاهرات يوم الجمعة الأسبوعية التي تشهدها الجزائر منذ أسابيع، هذا الطبيب البالغ من العمر 54 عاماً، وحمّلوا السلطة مسؤولية وفاته.

ودفن فخار المدافع عن الأقلية المزابية الأمازيغية في مقبرة العالية في العاصمة الجزائرية.

وتوافد المشيعون طوال ساعتين لحمل نعشه الذي وُضعت عليه صورة لفخار. وحضر بين الحشد نواب وناشطون، مثل الناشط الحقوقي مصطفى بوشاشي.

وتوفي فخار في 28 أيار/ مايو في مستشفى البليدة بعدما نُقل إليه “في حالة غيبوبة” من جناح المساجين في مستشفى غرداية (نحو 480 كيلومتر جنوب العاصمة)، وفق محاميه صالح دبوز.

وأوقف فخار في 31 آذار/ مارس بتهمة “المساس بأمن الدولة”، ونفذ منذ ذلك التاريخ إضرابا عن الطعام.

ويقول محاميه صالح دبوز إنّه كان موقوفاً في “ظروف غير إنسانية”، كما يتهم القضاة الذين أمروا بتوقيفه ب”تركه يموت في السجن”.

من جانبها قالت منظمة العفو الدولية إنّ توقيفه “التعسفي وغير القانوني” سببه “التعبير عن رأيه” بشكل سلمي على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأعلنت وزارة العدل الجزائريّة، الأربعاء، أنّها أمرت باجراء تحقيق شامل لتوضيح ظروف الوفاة.

وسبق لكمال الدين فخار أن حكم بالسجن لعامين لاتهامه بـ”المساس بأمن الدولة”، وأفرِج عنه في تموز/ يوليو 2017.

وكان فخار بين الناشطين الذي جرى توقيفهم في أعقاب أحداث العنف التي شهدها وادي مزاب (تعدّ مدينة غرداية أبرز مدنه) في عام 2015، والتي وقعت بين عرب وأمازيغ.

وجاءت وفاة فخار لتصعد من المخاوف على حقوق الإنسان في البلاد، حيث تتواجد زعيمة حزب العمال اليساري لويزة حنون في السجن العسكري بالبليدة، بتهمة التآمر على مؤسستي الجيش وعلى الدولة، كما اشتدت الممارسات القمعية تجاه المعارضين والناشطين السياسيين وحتى المدونين على شبكات التواصل الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى