الأخبار البارزةفلسطين الجغرافيا والتاريخ

ذكرى معركة “جبل الرادار” عام 1948

يوافق يوم الثامن والعشرين من نيسان/إبريل، الذكرى 70 لمعركة “جبل الرادار”، التي وقعت بين القوات العربية والقوات الصهيونيّة، عام 1948، قبيل النكبة الفلسطينية.

وجبل الرادار يقع بين قرية بدو العربية ومستعمرة “معالاه ميشاه” الصهيونية في منطقة القدسالمحتلة إلى “تل أبيب”، وقد سمي بهذا الاسم لأن الجيش البريطاني أقام عليه للرادار مع معسكر صغير لإقامة الجنود العاملين في هذه المحطة.

وكان بإمكان من يحتل هذا التل السيطرة التامة على الطريق الذي يربط القدس المحتلة بـ “تل أبيب”، الرئيس لكونه مشرفاً عليها وعلى المناطق المحيطة به.

وكان الصهاية، آنذاك، قد انتقلوا منذ مطلع شهر نيسان 1948 إلى مرحلة جديدة من خططهم تتمثل بشن الهجمات المحدودة الهادفة إلى احتلال نقاطه هامة تؤمن حماية مستعمراتهم وضمان حرية تحركاتهم على الطرق بين هذه المستعمرات والمدن الرئيسة.

وضمن إطار هذه الخطة شنت قوة صهيونية كثيرة العدد ليلة الثامن والعشرين من نيسان/إبريل، هجوماً واسعاً على المرتفعات القائمة شمالي مدينة القدس المحتلة، وفيها جبل الرادار.

وقد تمكنت القوة بكثرتها واستغلالها عصر المفأجاة من احتلال هذا الجبل بالإضافة إلى قرية بيت إكسا وبيت سوريك، ووصلت إلى مشارف قرية بدو وكادت تنجح في السيطرة على مقام النبي “صموئيل”، ولو تم لها ذلك لأحكام الصهاينة سيطرتهم التامة على طريق رام الله – القدس ولعرقلوا كل تحرك عربي عليها.

وما إن وصلت القنوات الصهيونية المهاجمة إلى مشارف بدو حتى هب المناضلون فيها وفي سائر القرى العربية القريبة منها يتصدون لها بعنف، ودامت المعركة طول الليل.

وعند فجر يوم 28 نيسان اشترك في المعركة فوج اليرموك الثالث التابع لجيش الانقاذ بقيادة عبد الحميد الراوي، وكان قد وصل إلى المنطقة قبل ذلك بثلاثة أيام، وشن هجوماً معاكساً قوياً على المواقع التي احتلها الصهاينة، وأحبرهم على التراجع بعد تكبيدهم خسائر كبيرة قدرت بحوالي 185 قتيلاً وعدد كبير من الجرحى وتدمير ثلاث عربات مدرعة.

واستولى فوج اليرموك على كمية من أسلحة العدو وذخيرته، واسترد العرب سيطرتهم على الطريق الرئيسة ومنعوا التحركات الصهيونية عليها.

وفي شهر أيار 1948 عاود الصهاينة هجومهم عدة مرات وبقنوات أكثر، واشتركت الطائرات في قصف المواقع العربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى