الأخبار البارزةالعالم العربي

بعد قرارات بوتفليقة.. الشعب الجزائري يحتفل بتحقّق مطالبه

اندفع الجزائريون بالآلاف إلى الشوارع احتفالًا بإعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قراره عدم الترشح لولاية خامسة في الانتخابات الرئاسية، التي كانت مُقررة في 18 إبريل 2019، إضافة لقراره تأجيل الانتخابات.

كما أعلن بوتفليقة (82 عامًا)، في رسالةٍ وجهها إلى الشعب ونقلتها وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، أمس الاثنين 11 مارس، عزمه إجراء تعديلات على التشكيلة الحكومية في أقرب وقت ممكن، وستتكفل الندوة الوطنية الجامعة المستقلة بإعداد دستور جديد للبلاد سيتم طرحه على الاستفتاء الشعبي، وسيتم تنظيم الانتخابات عقب حوارٍ وطني، بإشراف حصري للجنة انتخابية وطنية مستقلة.

واعتبر المحتفلون هذه القرارات “استجابة لمطالبهم ورغبتهم في التغيير”، فيما سجّلت هذه المُستجدّات تغييرًا تاريخيًا في النظام السياسي بالجزائر، التي حكمها بوتفليقة لولاياتٍ أربع متتالية، وكان قاب قوسين أو أدنى من الحكم لولاية خامسة.

وعين الرئيس الجزائري وزير الداخلية نور الدين البدوي رئيسًا للحكومة، خلفًا لرئيس الوزراء أحمد أويحيي الذي قدم استقالته.

وتغنّى المحتفلون في شوارع البلاد بتحقق مطلبهم الرئيسي بعدم ترشح بوتفليقة، ورفعوا الأعلام الجزائرية على وقع الأغاني الوطنية والاحتفالية.

فرحة الجزائرين الجزائر بوتفليقة الحكومة الرئاسة (1).jpg

قرارات بوتفليقة:

أولًا: لا محل لعهدة خامسة، بل إنني لم أنوِ قط الإقدام على طلبها حيـث أن حالتي الصحية و سني لا يتيحان لي سوى أن أؤدي الواجب الأخير تجاه الشعب الجزائري، ألا و هو العمل على إرساء أسس جمهورية جديدة تكون بمثابة إطار للنظام الجزائري الجديد الذي نصبو إليه جميعًا.

ثانيًا: لن يُجْرى انتخابٌ رئاسي يوم 18 من أبريل المقبل، والغرض هو الاستجابة للطلب الـمُلِح الذي وجهتموه إلي، حرصًا منكم على تفادي كل سوء فهم فيما يخص وجوب وحتمية التعاقب بين الأجيال الذي اِلْتزمت به.

ثالثًا: عزمًا مني على بعث تعبئة أكبر للسلطات العمومية، وكذا لمضاعفة فعالية عمل الدّولة في جميع المجالات، قررتُ أن أُجري تعديلات جمة على تشكيلة الحكومة، في أقرب الآجال، والتعديلات هذه ستكون ردا مناسبا على الـمطالب التي جاءتني منكم وكذا برهانا على تقبلي لزوم المحاسبة والتقويم الدقيق لـممارسة الـمسؤولية على جميع الـمستويات، وفي كل القطاعات.

رابعًا: الندوة الوطنية الجامعة المستقلة ستكون هيئة تتمتع بكل السلطات اللازمة لتدارس وإعداد واعتماد كل أنواع الاصلاحات التي ستشكل أسيسة النظام الجديد الذي سيتمخض عنه إطلاق مسار تحويل دولتنا الوطنية، هذا الذي أعتبر أنه مهمتي الأخيرة، التي أختم بها ذلكم المسار الذي قطعته بعون الله تعالى و مَدَدِهِ، و بتفويض من الشعب الجزائري.

فرحة الجزائرين الجزائر بوتفليقة الحكومة الرئاسة (2).jpg

ستكون هذه الندوة عادلة من حيث تمثيلُ المجتمع الجزائري ومختلف ما فيه من المشارب و المذاهب، وستتولى النّدوة تنظيم أعمالها بحريّة تامة بقيادة هيئة رئيسة تعددية، على رأسها شخصية وطنية مستقلة، تحظى بالقبول والخبرة، على أن تحرص هذه النّدوة على الفراغ من عُهدَتها قبل نهاية عام 2019.

وسيُعرض مشروع الدستور الذي تعده الندوة الوطنية على الاستفتاء الشعبي.

والندوة الوطنية الـمُستقلة هي التي ستتولى بكل سيادة، تحديد موعد تاريخ إجراء الانتخاب الرئاسي الذي لن أترشح له بأي حال من الأحوال.

خامسًا: سيُنظَّم الانتخاب الرئاسي، عقب الندوة الوطنية الجامعة الـمستقلة، تحت الإشراف الحصري للجنة انتخابية وطنية مستقلة، ستحدد عهدتها وتشكيلتها وطريقة سيرها بمقتضى نص تشريعي خاص، سيستوحى من أنجع و أجود التجارب والـممارسات الـمعتمدة على الـمستوى الدَّوْلي.

لقد تقرر إنشاء لجنة انتخابية وطنية مستقلة استجابةً لـمطلب واسع عبرتْ عنه مختلف التشكيلات السياسية الجزائرية، وكذا للتوصيات التي طالـما أبدتها البعثات الـملاحظة للانتخابات التابعة للـمنظمات الدّولية والإقليمية التي دعتْها واستقبلتها الجزائر بمناسبة الـمواعيد الانتخابية الوطنية السابقة.

سادسًا: بغرض الإسهام على النحو الأمثل في تنظيم الانتخاب الرئاسي في ظروف تكفل الحرية والنزاهة و الشفافية لا تشوبها شائبة، سيتم تشكيل حكومة كفاءات وطنية، تتمتع بدعم مكونات النّدوة الوطنية. والحكومة هذه ستتولى الإشراف على مهام الادارة العمومية ومصالح الأمن، و تقدم العون للجنة الانتخابية الوطنية الـمستقلة. ومن جانبه، سيتولى الـمجلس الدستوري، بكل استقلالية، الاضطلاع بالمهام التي يخولها له الدستور والقانون، فيما يتعلَّق بالانتخاب الرئاسي.

فرحة الجزائرين الجزائر بوتفليقة الحكومة الرئاسة (3).jpg

وعاد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى بلاده، مساء الأحد، بعد قضاء أسبوعين في مستشفى سويسري “لإجراء فحوص طبية روتينية”، بحسب الرئاسة الجزائرية. وكان بوتفليقة، البالغ من العمر 82 عامًا، قد سافر إلى جنيف في 24 فبراير بعد يومين من خروج عشرات الآلاف من الجزائريين في مظاهرات احتجاج ضد ترشحه لولاية رئاسية خامسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى