مقالات وآراء

خبير قانوني: السعودية تعيد صياغة استراتيجية المنطقة إرضاءً لـ”إسرائيل”

قال الخبير في القانون الدولي أنيس قاسم، إن المبادرة العربية للسلام مع “إسرائيل” لا تحتاج إلى تعديل، لأنها “وثيقة استسلام عربية في ظل وجود أنظمة منبطحة، ووُجدت لتبييض وجه السعودية إبان هجمات 11 سبتمبر”.

وتساءل قاسم في حديث خاص مع “الخليج أونلاين”: “ما الذي طرحته المبادرة؟ إنها تقول لدولة الاحتلال الإسرائيلي: انسحبي ولا نعترف نحن بك فقط، بل نأتيكِ باعتراف الدول الإسلامية أيضاً”.

حديث قاسم يأتي في سياق الرد على ما كشفته مصادر فلسطينية رفيعة المستوى في رام الله لـ”الخليج أونلاين”، بشأن اتجاه السعودية إلى إجراء تعديلات أساسية في مبادرة السلام العربية، التي حددت أسس العلاقات مع “إسرائيل” طوال الأعوام الـ17 الماضية.

المصادر الفلسطينية أكدت في تصريحات حصرية تُنشر أول مرة، أن المسؤولين في السعودية، وعلى رأسهم الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده محمد، بدؤوا يفكرون جدياً في اتخاذ خطوة من شأنها أن تغير مفاهيم العلاقات العربية مع دولة الاحتلال جذرياً.

ما علاقة السعودية بالمبادرة؟

وأوضح قاسم أن “المبادرة العربية التي صدرت عن قمة بيروت عام 2002، سبقتها في 2001 هجمات 11 سبتمبر بنيويورك، والتي حملت صفاقة سياسية وقصر نظر؛ هذه الهجمات نفذها 19 شخصاً، بينهم سعوديون”.

وأردف قائلاً: إن “الإعلام ومراكز الأبحاث في أمريكا شنت هجوماً واسعاً على التربية السعودية والثقافة والمنابر الفكرية في المملكة، ومن هنا استهدف الرأي العام الأمريكي السعودية”.

وتابع حديثه بقوله: “في محاولة لتبييض وجهها عالمياً، خرج الملك السعودي الراحل، عبد الله بن عبد العزيز، بمبادرة تُطرح أول مرة فيها قضية اللاجئين الفلسطينيين، وأن تُحل على أسس عادلة، وليس طبقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي أصبح جزءاً لا يتجزأ من القانون الدولي”.

والقرار الذي قصده قاسم هو الذي يحمل رقم “194”، والقاضي بعودة اللاجئين الفلسطينين إلى ممتلكاتهم أو تعويضهم.

وأشار مؤسس “الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن” إلى أنه لأول مرة تُطرح مبادرة على “أسس عادلة” دون أن تحدَّد، ودون أن تنص على التقيد بالقرار المذكور.

وأضاف: “كان ذلك مقدمة لتبييض صفحة الرياض أمام الرأي العام الأمريكي”. وقال أيضاً: “فعلاً تغيرت ملامح الهجمة وأصبحت المملكة ذات نظرة عقلانية ودولة ذات مصداقية، ولديها المنهج العقلاني لحل مشاكل المنطقة”.

وأكد قاسم أن “كل الحكومات المتعاقبة على حكم دولة الاحتلال ألقت هذه المبادرة في سلة المهملات، رغم أن دولة الاحتلال حصلت على تنازل عربي رسمي بقضية اللاجئين”.

يُذكر أن جامعة الدول العربية اعتمدت في قمتها التي عُقدت ببيروت 2002، مبادرة للسلام مع “إسرائيل”، تنص على إقامة دولة فلسطينية معترف بها دولياً على حدود 1967، وعاصمتها “القدس الشرقية”.

كما نصت على “حل قضية اللاجئين الفلسطينيين حلاً عادلاً، وانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان السورية المحتلة والأراضي التي ما زالت محتلة في جنوبي لبنان، مقابل اعتراف الدول العربية بدولة الاحتلال”.

المصدر: الخليج أونلاين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى