العالم العربي

تونس: اتحاد الشغل يدعو لسن قانون يجرم التطبيع مع “إسرائيل”

دعا الاتحاد العام التونسي للشغل، يوم الثلاثاء، القوى الاجتماعية والأحزاب الوطنية إلى النضال من أجل سن قانون يجرم التطبيع مع الكيان الصهيوني، في تونس، خاصة بعد وقوف جهودٍ سياسيّة منعت تضمين هذا المشروع في الدستور التونسي.

وقال الأمين العام المساعد للاتحاد سامي الطاهري، خلال ندوة صحفية بالعاصمة تونس في الذكرى الأولى لانطلاق الحملة التونسية من اجل المقاطعة الأكاديمية والثقافية للكيان الصهيوني  “تاكبي”، إنّ “ضعف الدولة والأجهزة وانشغال التونسيين بالنضال من اجل الثورة التي تعمل عديد القوى على تدميرها بكل الطرق مكن الكيان الصهيوني من اختراق الأجهزة الأمنية والأكاديمية في تونس”.

وأضاف الطاهري إن “هذا الاختراق تطور ليشمل تخريب الاقتصاد التونسي في مرحلة ثانية عبر وسائل التوريد المختلفة المتخفية أحيانا والمكشوفة أحيانا أخرى في تحد واضح للقوى الاجتماعية والمدنية وللمناضلين ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني”.

ودعا إلى النضال الميداني من اجل وقف عملية اختراق الموانئ التونسية بحركة تضامنية نقابية تهدف بالخصوص إلى الكشف عما تقوم به شركة “زيم الصهيونية” لاختراق الاقتصاد التونسي ومحاولة الدخول بطرق متخفية إلى السوق التونسية كتمهيد لاختراق البلاد على جميع المستويات الأخرى وخاصة الأمور السياسية، وفق تعبيره.

وأبرز الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل دعم المنظمة الشغيلة المتواصل واللامشروط لحملة المقاطعة الأكاديمية والثقافية للكيان الصهيوني “تاكبي” التي تندرج ضمن الحملة العالمية من اجل مقاطعة الكيان الصهيوني وسحب الاستثمارات منها وتسليط العقوبات عليها، وحرصها على مواصلة الانخراط في كل أنشطتها للنضال من اجل استرجاع حق الشعب الفلسطيني وفك العزلة عن المقاومة الفلسطينية.

واستعرض رئيس مشروع الحملة التونسية من اجل المقاطعة الأكاديمية والثقافية للكيان الصهيوني “تاكبي” الحبيب بالهادي أهم الأحداث التي ميزت مسيرة الحملة التونسية خلال سنة 2018 والتي تتمثل بالخصوص في انخراط الاتحاد العام التونسي للشغل ضمن الحملة العالمية من اجل مقاطعة الكيان الصهيوني  وإطلاق الحملة التوعوية الوطنية ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وقال إن من هذه الأحداث اضطرار شركة النقل البحري الصهيونية “زيم” إلى إيقاف رحلاتها البحرية إلى تونس بقوة ضغط من قبل كل من الاتحاد و”تاكبي” بعد أن تم الكشف عن أن شركة زيم كانت تستغل خطّاً بحريا منتظما بين حيفا (ميناء في فلسطين المحتلة) وميناء رادس مرورا بميناء فلانسية الإسباني وهو ما اعتبره الفلسطينيون أول انتصار من نوعه بالعالم العربي.

وقال الحبيب بالهادي إن تكريم الحملة التونسية “تاكبي” والاتحاد العام التونسي للشغل للمناضلة عهد التميمي ولأفراد أسرتها ومن خلالهم لكل الأسرى، المعتقلين في سجون الكيان الصهيوني في خرق واضح للقانون الدولي، يوم 3 أكتوبر يعد من أهم أحداث هذه الحملة علاوة عن الضغط من اجل حل الفرع التونسي للرابطة العالمية لمناهضة العنصرية ومعاداة السامية “ليكرا” تونس واستقالة مكتبها وهي المنظمة الفرنسية المعروفة بدعمها اللامشروط لدولة الاحتلال الصهيونية.

وللإشارة فقد أطلقت الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية للكيان الصهيوني يوم 14 يناير 2018 من قبل زهاء 100 شخصية من أساتذة جامعيين ونشطاء المجتمع المدني وهي ترمي إلى مقاومة تنامي الأساليب الهادفة للتسلل داخل مكونات المجتمع التونسي لتيسير عملية التطبيع المستهدفة للعالم قاطبة.

مقالات ذات صلة