مقالات وآراء

مسيرة العودة.. التمسك بالحق الفلسطيني.

خاص -ماهر قاسم محمود

مسيرة العودة الفلسطينية أو الانتفاضة الفلسطينية الثالثة هيَ مجموعة من المسيرات التي كان يُخطط لكونها مليونية دَعا إليها ناشطون على موقع “فيسبوك” في يوم 15 أيار/مايو عام 2011 (الذكرى 63 للنكبة) للعودة إلى فلسطين، وقد أطلق عليها اسم “مسيرة العودة إلى الأراضي المحتلة عام 1948″، والتي هُجر الفلسطينيين منها قبل تأسيس ما يسمى “بإسرائيل” على أنقاضها. ويَعتمد المتظاهرون في مسيرة العودة على القرار الأممي 194 الذي يَنصُ على حق الشعب الفلسطيني بالعودة إلى القرى والمدن التي هُجروا منها نتيجة حرب 1948. وتهدف هذه المسيرات إلى ربط الأجيال الجديدة بماضيهم وتراثهم وأرضهم، وتذكير العالم بمعاناة أجيال من الفلسطينيين المهجرين من أرضهم رغم القوانين الدولية الصادرة من الأمم المتحدة، ومن بينها قانون رقم 194 الذي يدعو صراحة إلى عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم. كما تسعى أيضا إلى فرض حق عودة الفلسطينيين إلى أراضيهم التي هجروا منها قهرا قبل عقود من الزمن. وقد رسمت مسيرة العودة المشهد الحقيقي لطبيعة شعبنا بكل ألوانه السياسية وقواه وفعالياته حيث اجتمع الجميع على القضايا الوطنية المصيرية، وعلى رأسها قضية الأرض التي تشكل لنا جزء من العقيدة، لنؤكد للعالم بأننا، وإن اختلفنا وتهنا في دهاليز القضايا الصغيرة البسيطة، فإننا نقف سداً منيعاً كالبنيان المرصوص حين يُراد لنا الموت والاندثار، خاصة في ظل هذه الأجواء الملبدة بغيوم الدمار والعبث بحقوقنا. َ ليرتفع بذلك عدد ضحايا مسيرة العودة إلى 155 قتيلا وأكثر من 17100 إصابة منذ 30 مارس الماضي أن الانتهاكات “الإسرائيلية” بحق الصحفيين في الأراضي الفلسطينية بلغت 125 انتهاكًا منها 55 في قطاع غزة. سبعون عاماً والفلسطيني يتعرض لشتى صنوف العذاب والمضايقات على كافة الأصعدة والجبهات، في تحدي قائم مع كل لا يؤمن به وبحقه الذي كفلته كل الشرائع الدولية بلا استثناء، يعاني اليوم من محاولات طمس الهوية، وتركيعه للذوبان في الشعوب الأخرى أو الالتفاف على حقوقه وتصفية فضيته يتجه المسار الأمريكي إلى تصفية القضية الفلسطينية، برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأقوال ووعود في أنتخاباته الرئاسية، ومن ضمن هذه الوعود نقل السفارة الامريكية إلى القدس، الجريمة الأولى التي خطط لها، وفي مواجهة هذا القرار الذي أنتفض فيه الفلسطينيين مع العدو الصهيوني بأستشهاد العشرات من المدنيين الفلسطينيين وجرح المئات منهم، لم يقف المجتمع الدولي ضد هذه الجرائم البشعة ووضع حد لوقف الصراع الصهيوني ضد المدنيين الفلسطينيين، بدافاعهم عن حق العودة وتحرير الأراضي الفلسطينية من الإحتلال الصهيوني، بل على العكس من ذلك أصر المجتمع الدولي على الصمت وأعطاء < إسرائيل> الحق بالدفاع عن نفسها والتعاطف معها، بدعم أمريكي في مجلس الأمن الدولي على أن العدو الصهيوني له كامل الحقوق بتصدي المواجهات على أراضيها، بتجاهل الضحايا الذين سقطوا دفاعاً عن أرضهم التي أغتصبت منذ سبعين عاماً في مواجهة الإحتلال الصهيوني، وأسر الأطفال والشباب والنساء وأستعمال أبشع أنواع التعذيب وأعتقال الصحفيين بتهمة توثيق الجرائم التي أرتكبها الأحتلال، بأغتنام الفرصة في توسع أعمال العنف ضد المدنيين الفلسطينيين، وفي 6 ديسمبر/ كانون الأول من عام 2017، أعلن ترامب أن القدس المحتلة عاصمة “إسرائيل” وأمر بنقل سفارته إليها، ضارباً بكل الأعراف والقوانين والقرارات الدولية عرض الحائط والاستقرار في منطقه الشرق الأوسط. وتزامن هذا القرار مع مرور 100 عام على وعد بلفور، الذي أعطى فلسطين هدية للعصابة الصهيونية؛ يعطون ما لا يملكون إلى من لا يستحق، على حساب الشعب الفلسطيني

مقالات ذات صلة