تقارير

أبرز العمليات النوعية التي هزت كيان الاحتلال خلال 2018..

تواصلت مقاومة الشعب الفلسطيني المسلحة و الشعبية ضد الاحتلال “الاسرائيلي” في مختلف المناطق الفلسطينية، رداً على اعتداءات الاحتلال و ممارساته و عمليات القتل و التدمير و مصادرة الأراضي، و التوسع الاستيطاني.

و شهد العام 2018 سلسلة من العمليات النوعية، التي نفذها مقاومو الشعب الفلسطيني، و حققت توازناً للرعب في مقابل قوات الاحتلال المدججة بأنواع متطورة من الأسلحة، و قد استطاعت هذه العمليات أن تربك حسابات حكومة الاحتلال، و أن تخلط أوراقها حتى وصلت الى مرحلة استجدت فيها سلطات الاحتلال التهدئة و وقف اطلاق النار من فصائل المقاومة الفلسطينية.

و هذه إحصائية لسلسلة العمليات البطولية التي نفذها فلسطينيون في الضفة الغربية و قطاع غزة:

“كمين  العَلَم”

الذي نفّذته ألوية الناصر صلاح الدين، قرب حدود جنوبي قطاع غزة، بداية العام الجاري، حيث كشف وجود تطور ملموس في قدرات المقاومة الفلسطينية ، بحسب محللين سياسيين فلسطينيين.

و نشرت ألوية الناصر، مقطع فيديو، يحتوي على تسجيل مصور لكمين العَلَم ، الذي نفذته في 17 فبراير/شباط الماضي، وتسبب بإصابة 4 جنود إسرائيليين، بينهما إصابتان خطيرتان، بحسب الرواية الإسرائيلية الرسمية.

وأظهر الفيديو، وجود 6 جنود إسرائيليين (يُعتقد بأنهم من وحدة هندسة المتفجرات) قرب الحدود الشرقية لجنوبي قطاع غزة، نزع أحدهم العلم الذي ثبتته الأولوية على السياج، ووضعه في المنتصف بين زملائه، قبل أن ينفجر فيهم جميعا.

“صاروخ عسقلان”

أدخلت سرايا القدس، الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي صاروخ “بدر” الى الخدمة العسكرية، و قصفت به مدينة “عسقلان”، خلال جولة التصعيد الأخيرة مع الاحتلال في نوفمبر الماضي.

و وفقاً لاعترافات الاحتلال، فإن قوة هذا الصاروخ التدميرية كبيرة واستطاع “تحويل المدينة إلى جحيم”.

تفجير باص الجنود في جباليا

حيث بثت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية فيديو لاستهداف حافلة نقل جنود إسرائيلية شرق جباليا شمالي قطاع غزة، بصاروخ كورنيت.

وأعلنت غرفة العمليات المشتركة أن مجاهديها تمكنوا من استهداف حافلة إسرائيلية تقل عددا من الجنود في منطقة أحراش مفلاسيم شرق جباليا بصاروخ كورنيت.

وكانت الغرفة المشتركة أكدت أن صاروخ الكورنيت أصاب الحافلة بشكل مباشر، ما أدى لمقتل وإصابة من كان بداخلها.

“عملية بركان”

عملية فدائية نوعية نفذها الشهيد أشرف نعالوة، و أسفرت عن مقتل مستوطنَين إسرائيليين وإصابة ثالث بجراح خطيرة، شمال الضفة الغربية.

العملية التي نفذها نعالوة صاحب الـ23 عامًا، وباتت تُعرف باسم “عملية بركان”، هزت أمن الاحتلال الذي لطالما تغنى بفرضه الهدوء النسبي في الضفة المحتلة، وفشل في توقعها ثم في تعقب المطارد أشرف بعد تنفيذها، أو في العثور عليه بعد أيام من استنفار قواته بمساعدة مخابرات السلطة في العثور عليه، حيث استمرت عمليات مطاردته لأشهر قبل أن يتم اغتياله مؤخراً.

“عملية سلواد”

ساعات قليلة على اغتيال نعالوة، قام الشهيد مجد مطير بتنفيذ عملية فدائية بإطلاق النار نحو مجموعة من جنود الاحتلال في محطة للحافلات التي تقل الجنود قرب بؤرة استيطانية شرق مدينة رام الله، مما أدى لمقتل اثنين من الجنود و إصابة اخرين بجروح.

“عملية عوفرا”

حيث تمكن خلالها الشهيد صالح البرغوثي من اطلاق النار في مستوطنة (عوفرا)، مما أدى لإصابة تسعة مستوطنين، وصفت حالة أحدهم بالخطيرة.

سلسلة العمليات هذه تضاف الى عملية نوعية افتُتح بها العام 2018، حيث في شهر يناير تمكن المقاوم الشهيد أحمد نصر جرار، من تنفيذ عملية وقتل خلالها المستوطن أزرائيل شيفح قرب مستوطنة “حفات جلعاد”.

فشل الاحتلال الإسرائيلي بكامل أجهزته العسكرية والأمنية في الوصول إلى جرار إلا بعد نحو شهر كامل، حتى ارتقى شهيداً بعد مواجهة واشتباك مسلح مع قوات الاحتلال في قرية اليامون بقضاء جنين، في السادس من فبراير الماضي.

أما على المستوى المقاومة الشعبية خلال مسيرات العودة على حدود غزة، فقد تمكن الشباب الثائر من إدخال أسلحة من نوع آخر لمواجهة قناصة الاحتلال المنتشرة على طول الحدود، حيث استخدموا الطائرات الورقية و البالونات الحارقة التي كبدت الاحتلال خسائر فادحة، أجبرته على التنازل و تغيير سياسته تجاه قطاع غزة.

ووفق تقرير مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني فإن العام الجاري 2018 شهد ارتفاعا ملحوظا في عمليات المقاومة بالضفة الغربية، إذ استهدفت المقاومة الاحتلال بشكل مستمر، ونفذت عدة عمليات نوعية منها: عمليات إطلاق نار تجاه أهداف للاحتلال الإسرائيلي، وكذلك عمليات طعن ودهس، وإلقاء حجارة وزجاجات حارقة وعبوات ناسفة، ومواجهات ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه.

وبحسب التقرير، الذي أصدر مطلع نوفمبر، فقد شهد العام الحالي أكثر من (4367) عملا مقاوما، ونفذت المقاومة في الضفة والقدس العديد من العمليات المؤثرة كان من أبرزها: (40) عملية إطلاق نار، و(33) عملية طعن ومحاولة طعن، و(15) عملية دهس ومحاولة دهس، و(53) عملية تم فيها إلقاء أو زرع عبوات ناسفة، و(262) عملية إلقاء زجاجات حارقة صوب آليات ومواقع الاحتلال العسكرية وصوب مستوطنيه.

ويوضح التقرير أن محافظات رام الله والقدس والخليل على التوالي، شهدت أعلى معدل في عدد المواجهات والأعمال المقاومة بنسبة قاربت 55% من مجموع محافظات الضفة.

مقالات ذات صلة