فلسطين الجغرافيا والتاريخ

السنويّة الأولى لرحيل المُناضلة جاكلين إسبر

في مثل هذه الأيام من العام الماضي، رحلت المناضلة اللبنانية جاكلين إسبر (57 عاماً) التي ينسب لها قتل دبلوماسي صهيوني في فرنسا عام 1982.

الاسم الحركي لجاكلين كان “ريما”، وكانت متوارية عن الأنظار والأضواء، بسبب مطاردة الإنتربول والأجهزة الأمنية الفرنسية والموساد لها مدة 34 عاماً.

يُذكر أن محكمة فرنسية حكمت عليها غيابياً بالسجن المؤبد، فعادت إلى لبنان، وظلت تتنقل بحذر هناك حتى عثر عليها متوفية في بيتها في جبرايل عكار.

يذكر أنه في نيسان/ أبريل من العام 1982 قُتل الدبلوماسي الصهيوني يعكوف بار سيمنطوف في باريس، بعد أن أطلقت عليه امرأة النار ثلاث مرات، أصابته في الثالثة برأسه. واعتبرت عملية الاغتيال في حينه على أنها جزء من هجوم منظم، وحُمِّلت منظمة التحرير الفلسطينية المسؤولية.

ولدت جاكلين في العام 1959، وتعتبر أحد مؤسسي الفصائل الثورية المسلحة اللبنانية مع رفيقها عميد أسرى العالم جورج إبراهيم عبد الله الذي لا يزال في السجون الفرنسية.

يُشار إلى أن الأسير جورج عبد الله كان على تعاون وثيق مع الحزب الشيوعي اللبناني والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، قبل أن يسهم في تأسيس الفصائل الثورية المسلحة. وينسب له التخطيط لقتل الدبلوماسي الصهيوني في باريس، سيمنطوف، في حين كانت ريما المنفذة.

رفعت ريما شعار “وراء العدو في كل مكان”، اقتداء بالشهيد د. وديع حداد الذي اغتاله الموساد بواسطة دس السم في الشوكولاتة البلجيكية، حيث تدهورت حالته الصحية وتوفي في أحد مستشفيات ألمانيا الشرقية عام 1978.

ومنذ اغتيال سيمنطوف تحولت ريما إلى مُطاردة من قبل أجهزة استخبارية كثيرة، فاضطرت للعيش متوارية عن الأنظار، حتى عثر عليها متوفية. وأكد الطبيب الشرعي أن الوفاة نجمت عن أزمة قلبية.

شيع جثمان ريما إلى مثواه الأخير بحضور أقاربها، وعدد من قادة الحزب السوري القومي الاجتماعي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

مقالات ذات صلة

إغلاق