ثقافة

شجرة فلسطينية أكبر من عمر الكيان الصهيوني في فلسطين

جذور ضاربة في أعماق التاريخ وساق يبلغ قطرها 25 مترا وبطول 12 مترا وتقدر مساحة ظلها بربع دونم. تتشبث أقدم وأكبر شجرة زيتون بفلسطين بتراب تلال جبال قرية الولجة غرب مدينة بيت لحم بالضفة المحتلة.

وتقاوم هذه الشجرة التي يبلغ عمرها حوالي 5500 سنة الاستيطان وجدار الفصل الصهيوني الذي يحيط بالقرية بأكملها.

وقد خصصت وزارة الزراعة الفلسطينية الموظف صلاح أبو علي (45 عاما، والذي تعود ملكية الشجرة لابن عمه داهود أبو علي الذي ورثها عن والده محمد حسين أبو علي) ليرعى الشجرة فيقوم بريها وإزالة الأعشاب من تحتها إضافة إلى حمايتها من المستوطنين والعدو الصهيوني.

ويقول أبو علي إنه يعمل على حراسة الشجرة منذ سنوات طويلة من أيادي المستوطنين والاحتلال الذي حاول مراراً وتكراراً اقتلاعها لكن دون جدوى، مؤكداً على عدم تركها والرحيل من المنطقة رغم اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه .

وذكر أبو صلاح أن الشجرة تقع في القرية الأصلية للولجة التي هجر الاحتلال سكانها منها عام 1948 وهدم مبانيها عام 1956 وأقام مكانها سلسلة مستوطنات.

ولهذه الشجرة مكانة مميزة وحكايات تاريخية عديدة أبرزها عندما حُررت القدس أيام الفتح الإسلامي إذ قيل إن قادة مسلمين جلسوا تحت ظلالها.

أما السكان فيطلقون على الشجرة اسم “شجرة البدوي” نسبة لشيخ صوفي كان له أتباع بفلسطين واسمه الشيخ أحمد البدوي، ولد في المغرب وتوفي في مصر عام 267هـ، ويتناقلون الحكايات حول كرامات ينسبونها له.

ويقول أبو علي: “إن شجرة الزيتون التي زارها خلال السنوات الماضية آلاف الوفود الفلسطينية والعربية والأجنبية أصل الصراع بيننا وبين الاحتلال لأنها أكبر من عمر الاحتلال في فلسطين ويحاول قتلها”.

ويضيف” القرية لها معالم تاريخية وأثرية ومحط أطماع من الاحتلال الاسرائيلي، وشجر الزيتون من أطماعه الأساسية والمستهدف بالحرب طوال العام  “.

ويطلق أبو علي على ثمار شجرته التاريخية العريقة اسم الذهب الأخضر ويقول إن مذاقه مثل السمن البلدي، وهناك من يلجأ إلى استخدام زيتها وأوراقها كنوع من العلاج من بعض الأمراض وإنها غنية بالفوائد التي تعيد صحة الإنسان بعد المرض.

وكانت تنتج الشجرة في بداياتها حوالي 600 كيلو من الزيتون لكن إنتاجها تراجع بسبب العوامل الطبيعية واعتداءات المستوطنين عليها إلى 250 – 300 كيلو زيتون  .

ويعيش في قرية الولجة قرابة 2000 فلسطيني على مساحة 4500 دونم من أصل 17793 دونما استولى عليها الاحتلال الصهيوني وحولها إلى مستوطنات ومحميات أمنية.

وتعد قرية الولجة واحدة من القرى الفلسطينية التي تعتمد بشكل كبير على زراعة الزيتون، وتنتج زيت زيتون بجودة عالية بسبب مكانها المرتفع وهي من أجمل القرى في جنوب فلسطين وتطل على القدس المحتلة .

يشار إلى قيام صهيوني قبل سنوات بأخذ عينة من الشجرة تحت حراسة قوات الاحتلال الصهيوني بغرض فحصها ومقارنتها مع شجرة أخرى في مكان آخر من فلسطين المحتلة عام 1948 وتبين له أنها أقدم من تلك الشجرة.

مقالات ذات صلة

إغلاق