مقالات وآراء

الوصول إلى الحقيقة .. ماهي الحقيقة ؟

خاص - محمود موسى

الوصول إلى الحقيقة .. ماهي الحقيقة ؟ هكذا كان يسأل سقراط ! ويتسرع الآخرون في الاجابة.. فمن خلال الحوار والغوص في الكلمة يمكن الوصول إلى الحقيقة! وهكذا كان شرط الوصول إلى الحقيقة هو الحوار الذي يعني اسقاطه الابتعاد عن الحقيقة.
لذلك كان الحوار فنا له أسسه وقواعده.. وكانت له مدارسه أيضا.. حتى أصبح آخر المطاف مسألة قائمة بذاتها، وربما أصبح أهم من الحقيقة نفسها.. لأنك مثلا لن تستطيع الطيران دون أجنحة… ولن تستطيع الرؤية دون العين ولن تستطيع التعبير دون الكلام.. وهل يعقد كلام دون حوار ؟ فكيف نصل إلى الحقيقة أو نسلم بها دون حوار أساسه الكلام، الذي يقودنا في الدهاليز الموصلة إلى جوهر الحقيقة.
لقد كان سقراط بعد أن يستمع إلى الآخرين وهم يبينون وجهة نظرهم في الحقيقة.. يطرح مزيدا من الاسئلة… وهكذا يستمر الحوار، أما الحقيقة فتبقى مثل الظل الذي يتقدم الإنسان ومهما حاول أن يلحق به فلن يستطيع تجاوزه أو الإمساك به، والنتيجة…. أن الحقيقة لا يمكن الوصول إليها ؟! وهكذا ولدت السفسطة ونمت وتعمقت جذورها في الزمن وأصبح لها ألقاب ومكان في الحياة والسياسة. ومن كمها خرجت مفاهيم كثيرة.. حتى إن قضيتنا الفلسطينية لم تنج منها، والمثال هو: أن البعض يقول أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي لشعبنا… ولكن ليس الوحيد. فكيف تكون المنظمة ممثلة شرعية وليست وحيدة ؟ ألا يعني ذلك التشكيك بشرعية تمثيل المنظمة لشعبنا ؟ إذا لم تكن المنظمة هي الممثل الشرعي الوحيد فمن يشاركها إذن هذه الشرعية…الرئيس ، السلطة ، الأجهزة الأمنية ، أم قوات الاحتلال… ؟ فأي حوار يطلب الخوض في غماره ؟ فإما أن نؤمن بحقيقة كون منظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد وهذا مطلب شعبنا العربي الفلسطيني ، أو نؤمن بتجزئة شعبنا بأكثر من طرف يمثله. والحالة الأخيرة تقود إلى طريق اجهاض نضالنا وشعبنا…. وهذا مايريده العدو والذين صنعوا كل المخططات والمجازر ضد شعبنا العربي ضمن المخطط الاستعماري الذي بدأ منذ مؤامرة 48 وقبلها وعد بلفور مرورا بكل الأحداث المعاصرة وانتهاء بما عرف بصفقة القرن كل هذا كان لتصفية شعبنا وانهاء وجوده فمتى نصل إلى الحقيقة ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق