مقالات وآراء

العرب الفلسطينيون مسيرة كفاح

خاص -محمود موسى

في أشعارها القديمة قالت العرب ( والجود في النفس أقصى غاية الجود ) وهذا مايفعله الآن أبناء شعبنا الفلسطيني الذين يرتقون شهداء بإرادتهم واختيارهم سواء بالتصدي لدبابات العدو وطيرانه وأسلحته أو الذين يدوسون الغزاة بالسيارات أو يطعنونهم بالسكاكين ويقذفونهم بالحجارة التي تعبر عن الإرادة التي لم ولن تستطيع قوات الاحتلال على دحرها، لقد أثبتت كل أحداث التاريخ إن إرادة الإنسان لا تقهر، وأن الغزاة لا يستطيعون الصمود طويلا أمام إرادة شعبنا الذي كان قادرا على اختراع أسلحة متجددة للمقاومة على ضوء الظروف التي تعيشها وأن كل القرارات لا تقدر على منع الإنسان من الدفاع عن نفسه أمام الإرهاب الصهيوني. لقد كان إبداع الفلسطينيين في العلم الفلسطيني اليوم رسالة واضحة لهذا الكيان حيث وجد نفسه فاقدا قدرة ردع انتفاضة شعبنا وأساليبها المتطورة والمفاجأة للعدو.

إن هذه الإبداعات النضالية هي استمرار لمسيرة طويلة شكلت حلقة وصل لابداعات مقبلة، ستفرضها الظروف المستجدة في النضال القادم ، والشعب والأمة القادرة على التكيف مع كل ظرف من الظروف هي أمة لا يخشى عليها من الفناء والاندحار بل هي أمة طالعة إلى الأمام، إلى المستقبل المضيء.

قديما لم تستطع كل مؤامرات الذبح والتصفيات والمراهنات على اختفاء جيل النكبة لنسيان القضية بل تحول هذا الجيل إلى مشاعل جديدة على درب التحرير والعودة.

لقد أثبتت عملية العلم الفلسطيني أن هذا الشعب هو العنقاء الطائر الذي لا يموت والقادر دوما على لستعادة الحياة من جديد، وشعبنا يشكل عنقاء الأمة العربية، سنده في الكفاح والنضال رغم الظروف القاسية التي تعيشها ومتى تعانقت الأم مع ولدها والولد مع أمه، عندها تكون نهاية مشروع العدو الصهيوني كما كانت نهاية من أمسك العلم الفلسطيني.

مقالات ذات صلة

إغلاق