الأخبار البارزةالعالم العربي

السعودية تحرم فلسطينيي 48 من الحج والعمرة: ممرّ لتطبيع علني؟

تسود حالة من القلق، حالياً، أوساط فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948، بعد القرار المفاجئ من قبل السعودية عدم السماح لهم بدخول أراضيها، إلا بجواز يحمل رقماً وطنياً ثابتاً، ما يعني حرمانهم من أداء الحج والعمرة، وإلغاء الإجراء المتبع، الذي ينصّ على دخول حجاج مسلمي الـ48 إلى الأراضي السعودية بجواز سفر أردني مؤقت يحصلون عليه لغاية الحج، ولا يحمل رقماً وطنياً.

ويحمل فلسطينيو 48 جواز السفر “الإسرائيلي”، الذي لا يمكنهم من دخول السعودية لأداء الحج والعمرة.

وفي حين يعتقد بعضهم أن المشكلة الجديدة تتعلّق بأمور إدارية إجرائية لا غير، يرى آخرون أن لها أبعاداً سياسية، وربما تكون “تمهيداً لدخول فلسطينيي 48 إلى السعودية بجواز سفر “إسرائيلي”، لأنه الجواز الوحيد الذي يحمل رقماً وطنياً”، بحسب ما علّق بعضهم وكتب على صفحات التواصل الاجتماعي.

كذلك، يخشى البعض اآخر أن يكون “في هذه الخطوة مؤشر على قبول السعودية بصفقة القرن التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي ستفتح الباب أمام التطبيع العلني بين “إسرائيل” وعدد من الدول العربية، لا سيما دول الخليج”.

أما من يعتقدون بأن المشكلة تتعلق بجوانب إدارية إجرائية، فيعلقون آمالاً على إمكانية تراجع السعودية عن هذا القرار المفاجئ.

وأكد الشيخ هاشم عبد الرحمن، رئيس لجنة المراقبة في جمعية الحج والعمرة لمسلمي 48، في حديث لـ”العربي الجديد”، أنه “تم إلغاء رحلات العمرة القريبة، بعد هذا القرار المفاجئ، فالأمر لم يكن مفاجئاً للمعتمرين المسجّلين فحسب، ولكن حتى لنا كمسؤولين في لجان الحج والعمرة في الداخل الفلسطيني”.

وبيّن أن “هذا الوضع يعني إلغاء رحلة العمرة التي كان من المقرر أن تنطلق يوم 16-12-2018. العمرات متوقفة إلى أجل غير مسمى. وتم إعلام المعتمرين أن الأموال التي دفعوها ستُعاد اليهم”.

وأشار عبد الرحمن إلى أن “هناك جهوداً تبذل بالتنسيق مع الجانب الأردني، كما تم طرح القضية في البرلمان الأردني، لكن لا يبدو أن هناك ضوءاً في آخر النفق حتى هذه المرحلة رغم استمرار المحاولات”.

وقال الشيخ عبد الرحمن: “نحن منذ سنوات نسافر إلى السعودية عن طريق الأردن بموجب اتفاقية تاريخية بيننا وبين المملكة الأردنية من جهة، وبين الأردن والمملكة العربية السعودية، قبلها كنا محرومين من أداء الحج والعمرة”.

وأضاف “الآن نفاجأ بإجراءات تعجيزية، لأنه عملياً الرقم الوطني المتعلق بنا موجود في الجواز “الإسرائيلي”، وهذا الجواز لا يتيح لنا دخول السعودية. نحن نواجه معضلة كبيرة جداً. نتمنّى أن لا نكون جزءاً من أية حسابات سياسية بالمنطقة في هذا السياق”.

وعن سؤال “العربي الجديد” إذا ما كان لديه أو لدى لجنة الحج والعمرة لمسلمي 48 تفسير لما حدث أجاب: “نحن لا نستطيع أن نحلل، لأننا أصلاً لسنا مطلعين على القضايا الإدارية السعودية، كما أن الترتيبات تكون عادة من خلال الأردن. نحن نعلم أن هناك أنظمة جديدة في السعودية، وربما لم ينتبه المشرّع السعودي إلى أن هناك استثناء يجب أن يكون متعلقاً بنا، ونرجو أن نكون هذا الاستثناء إن شاء الله”.

“نأمل ألا نعود إلى الحرمان”

ويعول عبد الرحمن على تغيير السعودية قرارها. وقال في هذه السياق: “ثقتنا عالية بأن المسؤولين في المملكة العربية السعودية، كدولة راعية لمناسك الحج والعمرة في بلد الحرمين الشريفين، سيوفّرون الحل لكل مسلم يريد أن يزور بيت الله الحرام ويريد أن يزور النبي عليه الصلاة والسلام. وكما أن الأمر قد تم التغلب عليه قبل 40 عاماً، فنأمل ألا تكون هناك عثرة. نأمل أن القضية هي مجرد قضية إجرائية ونتمنى تجاوزها خلال الفترة القريبة، لكي لا نعود إلى فترة الحرمان.

ولفت إلى أنه “منذ النكبة الفلسطينية عام 1948 وحتى عام 1978 كان مسلمو 48 محرومين لمدة 30 عاماً من أداء الحج والعمرة، إلى أن جاءت التفاهمات الأردنية السعودية، بالتوافق على السماح لنا بدخول السعودية بجواز سفر أردني مؤقت”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق