منوعات

من ينتشل ريال مدريد من براثن الضياع؟

يعيش ريال مدريد هذا الموسم واحدة من أسوأ بداياته في الدوري الإسباني لكرة القدم “الليغا”، فالفريق لم يجمع سوى 14 نقطة من أصل 27 متاحة.

انطلاقة الريال في المباريات الثلاث الأولى من “الليغا” كانت قوية، وتمكن من تحقيق العلامة الكاملة بحصوله على 9 نقاط من أصل 9، ولكن سرعان ما تراجع وتقهقر الفريق، ليكتفي بفوز وحيد في آخر 6 مباريات.

والأسوأ من هذا كله، أن “لوس بلانكوس” سجل هذا الموسم، أطول فترة عقم تهديفي في تاريخه، إذ فشل لاعبوه في هز شباك الخصوم خلال 465 دقيقة.

جماهير “الميرينغي” تحمل مسؤولية هذا التراجع بالدرجة الأولى إلى الرئيس فلورنتينو بيريز، والمدرب جولين لوبيتيغي، فالأول تخلى عن الهداف التاريخي للنادي الملكي، البرتغالي كريستيانو رونالدو، والذي عادة ما أنقذ بأهدافه الغزيرة والحاسمة الريال من السقوط.

والغريب في الأمر، أن بيريز لم يتحرك لتعزيز صفوف فريقه بلاعبين جدد، على الرغم من بيعه لمجموعة من النجوم خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مكتفيا بالتعاقد مع الحارس البلجيكي تيبو كورتوا، وبعض اللاعبين الشباب.

أما الثاني “لوبيتيغي”، فتوجه له أسهم الانتقاد لعدم قدرته على إيجاد توليفة، يجمع فيها بين لاعبين شكلوا الركيزة الأساسية للفريق الذي توج مع المدرب السابق الفرنسي زين الدين زيدان، بثلاث بطولات في مسابقة دوري أبطال أوروبا في آخر 3 سنوات، وآخرين شباب لإضافة دماء جديدة إلى التشكلية الأساسية. كما أن أسلوبه وطريقة لعبه (لوبيتيغي) تثير حفيظة المشجعين، إذ تعتمد على الاستحواذ والكرات العرضية، التي لا تجد من يضعها في الشباك في ظل افتقار النادي الملكي لمهاجم يجيد الضربات الرأسية.

ويرى الخبراء الرياضيون، أن تواصل هذا التراجع ربما يعصف بمشوار لوبيتيغي على رأس الإدارة الفنية لريال مدريد، وهو المنصب الذي طالما حلم به، وحتى أنه ترك منصبه في منتخب بلاده إسبانيا قبل يومين من انطلاق منافسات المونديال الروسي، من أجل تحقيق حلم تدريب الأبيض الملكي، لكن الحلم في طريقه الآن ليتحول إلى كابوس.

وطفت على السطح مؤخرا مجموعة من الأسماء، التي رشحتها وسائل الإعلام الإسبانية لخلافة لوبيتيغي، وانتشال الريال من براثن الضياع، حتى لا يخرج خائبا ومخيبا من الموسم الحالي.

ويعتبر الثنائي الإيطالي أنطونيو كونتي، والفرنسي آرسين فينغر، أبرز المرشحين لتولي مسؤولية تدريب زملاء القائد سيرخيو راموس خلال الفترة المقبلة، إذا واصل الفريق تخبطه محليا وتقهقره أوروبيا.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق