ثقافة

لاجئ فلسطيني يتسلق قمة جبل “إيفرست” بساق واحدة

جراح الحوامدة، لاجئ فلسطيني في الأردن قرر أخذ زمام المبادرة والتحرك للمُساهمة في حل تلك الأزمة.
 
أصيب جراح بسرطان العظم عندما كان في 15 من عمره. آثر الأطباء حينها بتر ساقه اليمنى حفاظًا على حياته. قصة جراح ليست الأولى من نوعها مع هذا المرض الخبيث، ولكن هذا الشاب البالغ 23 من العمر استطاع أن يشكل نموذجًا للإرادة والاستعداد للانخراط في الشأن العام.
 
فعقب أزمة الأونروا، راعته فكرة احتمال إغلاق المدرسة التي تعلم بها في منطقة الجوفة (جنوب عمان). فقرر القيام بأي شيء من أجل وقف إغلاق المدرسة، فكانت فكرة تسلق إيفرست.
 
انطلق جراح في الثاني من نيسان/أبريل الماضي باتجاه تحقيق حلمه. استغرقت رحلته من السفح إلى قاعدة قمة الجبل الأشهر في العالم 18 يومًا، رحلة وصفها الشاب بأنها “محفوفة بالمخاطر”.
 
ما دفع جراح إلى تسلق الجبل وتكبد المعاناة بساق واحدة كان سعيه لإثبات أن الإرادة تكسر كافة العراقيل، وليضع مثالاً أمام تلاميذ مدرسته المهددة بالإقفال بأنهم قادرون على تحقيق ما يريدون.
 
خلال رحلته، رفع جراح شعار الوكالة الأممية وعليه الوسم الذي أطلقته عقب قطع الولايات المتحدة مساعداتها عنها #الكرامة_لا_تقدر_بثمن.
 
الهدف من الرحلة بالنسبة لجراح كان جمع المال لمنع إقفال مدرسته. “بدأت بجولة في أوروبا بداية أيار/مايو تستمر حتى تشرين الثاني/نوفمبر” للقيام بمُغامرات جديدة ولإيصال قضيته لأكبر عدد ممكن من الناس، “وهذا يعني بأنني سأتمكن من جمع مبلغ أكبر من الذي حددته، وسأقدمه لمدارس أخرى”.
 
واختتم جراح حديثه بالقول “…أنا حققت حلمي ببلوغي إيفرست بساق واحدة… أنا لست معجزة، كل إنسان لديه هدفه، ولكن يجب أن يضع في قلبه وعقله الصبر ليحقق ما يريد”.
 
يُذكر أن جراح في 2015، نجح في تسلق قمة جبل كليمنجارو، أعلى قمة بركانية في العالم (ارتفاع 5 آلاف و100 متر)، خلال خمسة أيام من السير المتواصل.
 

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق